آيفون ديو.. رهان “أبل” على الهواتف القابلة للطي لإنعاش نمو مبيعات آيفون
يمثل إطلاق آيفون ديو رهانًا جديدًا من “أبل” لإعادة تنشيط مبيعات هواتف آيفون، عبر تقديم فئة جديدة كليًا للمستهلكين، في خطوة قد تمنح الشركة حصة كبيرة من سوق الهواتف الذكية القابلة للطي خلال السنوات المقبلة.
وأكدت “أبل” بإطلاق آيفون ديو الشائعات المستمرة منذ سنوات حول تطويرها هاتفًا ذكيًا قابلًا للطي، لكن الإعلان جاء مصحوبًا بصدمة سعرية محدودة، إذ من المتوقع أن يبدأ سعر الهاتف من 1999 دولارًا للطراز الأساسي.
ورغم أن آيفون ديو لم يصل بعد إلى أيدي المستهلكين، فإن محللين بدأوا بالفعل في توقع أن يمثل الهاتف دفعة مهمة لأداء مبيعات آيفون، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “The Information” الأحد، يتوقع محللو شركة IDC أن تبيع “أبل” نحو 10 ملايين وحدة من آيفون ديو خلال الأشهر ال12 الأولى من إطلاقه.
ويرى فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس “IDC” للبيانات والتحليلات، أن الهاتف سيقدم عنصر “الجِدة” الذي قد يساعد “أبل” على جذب المستهلكين من الفئة الأعلى إنفاقًا، ممن يميلون إلى دفع أعلى الأسعار مقابل أحدث المنتجات التي تطرحها الشركة.
دفعة جديدة لإيرادات آيفون
لم تشهد إيرادات آيفون تغيرًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. فقد ظلت الإيرادات مستقرة نسبيًا بين عامي 2022 و2025، ولم ترتفع سوى 4% خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر 2025، مدفوعة جزئيًا بالمستهلكين الذين يغيرون هواتفهم كل أربع سنوات.
ويرى جيرونيمو أن منتجًا مثل آيفون ديو يمكن أن يساعد أبل على زيادة المبيعات من خلال دفع المستهلكين الذين يغيرون هواتفهم بوتيرة أكثر تكرارًا إلى إجراء الترقية في وقت أقرب، في ظل ما يبدو أن عنصر الجِدة يمثل عاملًا مهمًا لدى شريحة من المشترين.
وبحسب توقعات “IDC”، يمكن لمبيعات آيفون ديو البالغة 10 ملايين وحدة خلال عامه الأول أن تحقق نحو 27 مليار دولار من الإيرادات لشركة أبل، مع احتساب مبيعات الطرازات الأعلى سعرًا والأكبر سعة.
وستمثل هذه الإيرادات نحو 6% من إجمالي الإيرادات المتوقعة لشركة أبل في السنة المالية 2026.
وليس توجه المستهلكين نحو الطرازات الأعلى سعرًا أمرًا جديدًا في سوق الهواتف القابلة للطي، إذ لوحظ الأمر نفسه لدى بعض المنافسين، ومن بينهم Samsung Galaxy Z Fold8.
ورغم السعر المرتفع المتوقع لآيفون ديو، يرى المحللون أن بعض مالكي إصدارات آيفون Pro وPro Max مرتفعة السعر قد يكونون من أبرز المرشحين للانتقال إلى الهاتف القابل للطي.
كما يمكن أن تدعم برامج استبدال الهواتف القديمة مبيعات آيفون ديو، إلى جانب الانتشار المتزايد لخطط التقسيط التي تسمح للمستهلكين بتوزيع تكلفة الهاتف على دفعات.
تأثير كبير محتمل في سوق الهواتف القابلة للطي
يمثل نمو سوق الهواتف القابلة للطي في حد ذاته عاملًا إضافيًا يدفع “أبل” إلى دخول هذه الفئة.
ووفقًا لبيانات “IDC”، ارتفعت الإيرادات العالمية للهواتف القابلة للطي بنسبة 16% على أساس سنوي خلال 2025، مقابل نمو بلغ 7% فقط للهواتف غير القابلة للطي.
ولا تحتاج “أبل” إلى طرح مجموعة واسعة من الهواتف القابلة للطي للحصول على حصة كبيرة من السوق، إذ يمكن لآيفون ديو وحده أن يمنحها حضورًا قويًا في هذه الفئة.
وتشير بيانات “IDC” إلى أن الهواتف القابلة للطي العاملة بنظام أندرويد استحوذت على نحو 90% من السوق المتخصصة خلال 2025.
أما توقعات عام 2026 فتشير إلى إمكانية حصول “أبل” على نحو 30% من سوق الهواتف القابلة للطي، مقابل 50% لأجهزة أندرويد، بينما قد ترتفع حصة نظام iOS إلى 40% من السوق بحلول 2027.
ويعكس دخول “أبل” إلى سوق جديد قدرتها المحتملة على إحداث تغيير كبير في الفئات التي تبدأ المنافسة فيها، خصوصًا مع قاعدة مستخدمي آيفون الضخمة وقدرة الشركة على جذب المشترين إلى منتجاتها الجديدة.
وتظل هذه الأرقام توقعات تحليلية وليست نتائج فعلية، فيما سيعتمد تحققها على استقبال المستهلكين لآيفون ديو وسعره وتوافره وأداء أبل في سوق الهواتف القابلة للطي بعد دخوله رسميًا.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




