أحدهم قتل 20 ألفا.. أغرب قادة دول حضروا نهائي كأس العالم
تتجه أنظار عشاق كرة القدم اليوم 19 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب ميتلايف (MetLife)، المعروف أيضا بملعب نيويورك جيرسي، بشرق روثرفورد (East Rutherford) بولاية نيوجيرسي، فخلال هذا اليوم، سيحتضن هذا الملعب المباراة النهائية لكأس العالم 2026 التي ستجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا.
إلى ذلك، ستشهد هذه المقابلة حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قد يقوم بتكريم وتسليم الكأس بشكل شخصي للمنتخب الفائز بالبطولة.
في الأثناء، اعتاد أغلب قادة ورؤساء الدول المستضيفة حضور المباراة النهائية والمشاركة بمراسم التتويج، لكن خلال القرن الماضي، أثار حضور بعض القادة حالة من الجدل خاصة بسبب الظروف السياسية التي عاشت على وقعها دولهم.

موسوليني وكأس العالم 1934
خلال العام 1934، استضافت إيطاليا، أثناء فترة النظام الفاشي، نهائيات كأس العالم لأول مرة بتاريخها، وبالمقابلة النهائية التي جمعت بين منتخبي إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا، تجمهر نحو 50 ألف متفرج لمتابعة اللقاء.
وحينها، تواجد ضمن الحاضرين الدكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني الذي حل حينها لتشجيع منتخب بلاده. وحسب كثيرين، استغل النظام الفاشي البطولة لأغراض دعائية. فضلا عن ذلك، تشير بعض المصادر لتعرض اللاعبين الإيطاليين والمسؤولين لضغوطات من أجل الفوز بالبطولة وإبراز تعلق إيطاليا الفاشية بالرياضة مثل ما كان الحال عليه خلال عهد الإمبراطورية الرومانية.
وبالمقابلة النهائية، انتصر الإيطاليون بهدفين لهدف على منتخب تشيكوسلوفاكيا. ومع بداية حفل التتويج، التحق منتخب ألمانيا، الذي حل ثالثا، بالحفل. وبالملعب، التقى موسوليني بقادة المنتخبات الثلاثة وكرمهم قبل أن يرفع الإيطاليون كأس العالم.

الملكة إليزابيت الثانية وكأس العالم 1966
خلال العام 1966، استضافت إنجلترا النسخة الثامنة من بطولة كأس العالم. وبهذه البطولة، بلغت كل من إنجلترا وألمانيا الغربية المقابلة النهائية. وبهذه المقابلة التي أقيمت حينها يوم 30 يوليو (تموز) 1966 بملعب ومبلي، حضرت الملكة إليزابيت الثانية شخصيا لمتابعة مجرياتها وتكريم المنتخب الفائز.
خلال هذه المقابلة، تفوقت إنجلترا بنتيجة أربعة أهداف لهدفين. ومن خلال صورة تاريخية تداولتها وسائل الإعلام العالمية، صافحت الملكة إليزابيت الثانية قائد منتحب إنجلترا بوبي مور (Bobby Moore) وسلمته كأس العالم.
رئيس الأرجنتين وكأس العام 1978
خلال العام 1978، استضافت الأرجنتين بطولة كأس العالم بنسختها الحادية عشر. وبهذه البطولة، التي حامت حولها العديد من الشكوك بسبب تتويج الأرجنتين، بلغ البلد المستضيف النهائي وانتصر على منتخب هولندا بنتيجة 3 أهداف لهدف لواحد.
وبهذه المقابلة، حضر رئيس الأرجنتين خورخي رافييل فيديلا (Jorge Rafael Videla) شخصيا لمتابعة المباراة وتشجيع منتخب بلاده. وفي الأثناء، أثار حضور الأخير حالة من الاستنكار.
فبينما كان الأخير حاضرا بالملعب وفرحا بتتويج منتخب الأرجنتين، عاشت بلاده حينها على وقع ما وصف بالحرب القذرة التي عمد خلالها نظامه على خطف ما يزيد عن 20 ألفا من المعارضين الذين قتلوا أو اختفوا بشكل غامض دون أن يعثر لهم على أثر.
كأس العالم 1994 و1998
خلال كأس العالم 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة الأميركية، حضر الرئيس الأميركي بيل كلينتون حفل الافتتاح إلا أنه تغيب عن المقابلة النهائية. وبالنهائي، تكفل نائبه آل غور (Al Gore) بمهمة تسليم الكأس لمنتخب البرازيل.
وخلال كأس العالم 1998، كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك حاضرا بالمقابلة النهائية. ومع فوز فرنسا بثلاثية نظيفة أمام البرازيل، اتجه عدد من الفرنسيين لوصف الرئيس شيراك بتميمة الحظ (porte bonheur) للمنتخب الفرنسي.
المصدر: العربية

