أزمة الرقائق تفتح أبواب “أبل” أمام مورد صيني جديد
فيما أعلنت “أبل” أنها تختبر شرائح ذاكرة من شركة “CXMT” قال مستشار مجلس الإدارة في شركة “Deep Tempo” أيمن البناو إن من المهم الإشارة إلى أن ما يجري حالياً لا يتجاوز مرحلة الاختبارات الفنية، موضحاً أن أبل لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن اعتماد تلك الشرائح.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن شركات عالمية مثل إيسر وإتش بي بدأت بالفعل استخدام شرائح الذاكرة التي تنتجها CXMT في أجهزة تباع خارج الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية للشركة الصينية وصلت تقريباً إلى الحد الأقصى خلال العام الحالي، وأن الجزء الأكبر من إنتاجها محجوز مسبقاً.
“أبل” تختبر شرائح ذاكرة صينية لهواتف “آيفون” وأجهزة “ماك بوك”
وأضاف أن طفرة الذكاء الاصطناعي رفعت الطلب على الرقائق بصورة كبيرة، فيما فضلت الشركات الثلاث المسيطرة على أكثر من 90% من سوق الذاكرة العالمية، وهي إس كيه هاينكس وسامسونغ ومايكرون، التركيز على المنتجات الأعلى ربحية مثل ذاكرة HBM وشرائح الخوادم والمعالجات المتقدمة، الأمر الذي أتاح لشركة CXMT فرصة التوسع وتعزيز حضورها في السوق العالمية.
ونبه إلى أن الشركة أصبحت اليوم المورد الرابع عالمياً، بحصة سوقية تقترب من 7 إلى 8%.
وأكد أن أبل تحتاج إلى تنويع قاعدة مورديها لضمان استقرار سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن السوق الصينية تمثل أهمية كبيرة للشركة، وأن استخدام مكونات صينية قد يعزز تقاربها مع المستهلكين والجهات التنظيمية في الصين.
وأضاف أن وجود مورد إضافي في سوق الذاكرة قد يحد من وتيرة ارتفاع الأسعار، ولا سيما في شرائح DRAM التي تشهد ضغوطاً متزايدة.
وفيما يخص تأثير هذه الخطوة على أسعار أجهزة أبل، أوضح أن الطلب العالمي على الذاكرة يفوق المعروض المتاح حالياً، ما يجعل تفادي الزيادات السعرية أمراً صعباً، لكنه قد يسهم في الحد من حجم تلك الزيادات.
وأشار إلى أن تقديرات السوق تتوقع ارتفاع قيمة سوق ذاكرة DRAM من نحو 619 مليار دولار في عام 2026 إلى نحو 903 مليارات دولار في عام 2027، ما يعكس النمو القوي في الطلب على هذا النوع من المكونات.
وأضاف أن بعض شركات الهواتف قد تلجأ إلى استخدام سعات ذاكرة أقل في بعض المنتجات لتفادي نقل كامل الزيادة في التكاليف إلى المستهلكين.
القيود الأميركية
وفيما يخص القيود الأميركية المفروضة على التكنولوجيا الصينية، قال إن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدرة الشركات الصينية على تطوير بدائلها الخاصة بدعم حكومي واسع، مشيراً إلى أن CXMT استفادت على مدى نحو عشر سنوات من برامج دعم شملت الأراضي والتشريعات وتنمية الكفاءات، حتى تمكنت من الوصول إلى مكانتها الحالية وإتمام إدراجها في البورصة.
وأكد أن خطوة أبل تمثل تحركاً ذكياً أكثر من كونها خطوة اضطراري، موضحاً أن شرائح الذاكرة تعد من المكونات التي يمكن استبدالها بين الموردين بسهولة نسبية بسبب توحيد مواصفاتها عالمياً.
وأضاف أن أبل تتمتع بسجل قوي في إدارة سلاسل الإمداد، وقد أثبتت كفاءة عالية خلال جائحة كوفيد-19، ما يجعل اختبار موردين جدد جزءاً من استراتيجيتها المستمرة للتعامل مع النقص العالمي في مكونات الذاكرة وضمان استقرار عملياتها مستقبلاً.
المصدر: العربية – اقتصاد





