أزمة “هرمز” تقفز بتكاليف الشحن البحري من آسيا إلى الخليج بنحو 40 ضعفاً
رجوع
ملخص الخبر
- ارتفعت تكاليف الشحن البحري من آسيا إلى الخليج العربي بنحو 40 ضعفا بسبب أزمة مضيق هرمز.
- تسببت الهجمات المتكررة في زيادة أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتفاقم الضغوط على أسواق الطاقة.
- تجنبت سفن الحاويات المرور عبر المضيق والاعتماد على موانئ بديلة، بينما تواجه ناقلات النفط تحديات أكبر.
- أدى نقص السفن المتاحة وارتفاع مخاطر التأخير إلى زيادة أسعار النقل وتأثيرها على سلاسل إمداد الطاقة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال الكابتن هيثم شعبان، استشاري ومدقق معتمد من المنظمة البحرية الدولية، إن الملاحة في مضيق هرمز تمر بإحدى أشد مراحلها خطورة منذ بداية الأزمة، مشيراً إلى أن الهجمات باتت شبه يومية، ووصلت في بعض الأيام إلى استهداف أكثر من سفينة في مواقع مختلفة.
وأوضح شعبان في مقابلة مع “العربية Business” أن عدد السفن التي تعرضت للاستهداف منذ بداية الأزمة بلغ نحو 115 سفينة، فيما تجاوز عدد البحارة الذين فقدوا حياتهم 24 بحاراً، إلى جانب أكثر من 40 مصاباً، وهو ما يزيد مخاوف الشركات المشغلة للسفن وشركات التأمين من استمرار العمل في المنطقة.
وأضاف أن شركات التأمين ما زالت تتعامل مع المنطقة باعتبارها منطقة عالية المخاطر الحربية، الأمر الذي يرفع تكلفة تشغيل السفن ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل وصول أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل.
وأشار شعبان إلى وجود تفاوت واضح بين حركة سفن الحاويات وناقلات النفط في مضيق هرمز، إذ اتجهت سفن الحاويات إلى تجنب المرور عبر المضيق بدرجة كبيرة، والاعتماد على موانئ بديلة، من بينها موانئ إماراتية وعمانية تقع خارج مضيق هرمز.
ولفت إلى أن هذا التحول أسهم في توفير بدائل جزئية لحركة الحاويات والمواد الغذائية وغيرها من البضائع، مع استفادة موانئ أخرى، من بينها ميناء جدة الإسلامي، من تحويل جزء من حركة الشحن إليها مع استخدام النقل البري لاستكمال إيصال البضائع إلى الأسواق الخليجية.
وذكر أن ناقلات النفط ما زالت تواجه تحديات أكبر، رغم استمرار بعض عمليات العبور باستخدام سفن أصغر لنقل الشحنات، إلى جانب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، المعروفة باسم “Ship-to-Ship”، بهدف إعادة توجيه الشحنات إلى وجهات مختلفة.
وأشار إلى وجود نحو 600 سفينة في محيط مضيق هرمز، تتركز قرابة 500 منها في المنطقة الممتدة من خورفكان إلى الموانئ العمانية أو قبالتها، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي تشهده حركة الملاحة البحرية.
تكاليف الشحن تقفز إلى مستويات غير مسبوقة
وقال شعبان إن أسعار الشحن من آسيا إلى الخليج العربي سجلت ارتفاعات حادة، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 40 ضعفاً، خصوصاً في قطاع ناقلات النفط، نتيجة ارتفاع المخاطر وتراجع عدد السفن المتاحة واستمرار اضطراب حركة العبور.
وأضاف أن تقلص المعروض من ناقلات النفط المتاحة للتشغيل، إلى جانب ارتفاع تكاليف الرحلات ومخاطر التأخير، أسهم في زيادة أسعار النقل، وفرض ضغوطاً إضافية على سلاسل إمداد الطاقة.
وذكر أن هذه التطورات انعكست كذلك على حسابات العقوبات المفروضة على بعض شحنات النفط، في ظل سعي الأسواق إلى تأمين إمدادات كافية وسط محدودية خيارات النقل وارتفاع تكلفتها.
وأوضح شعبان أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات السابقة للأزمة، مشيراً إلى أنها وصلت في بعض الحالات إلى نحو 10% من قيمة السفينة، بعدما كانت أقل من 0.5%، قبل أن تتفاوت لاحقاً وفقاً لتطورات المخاطر، لتدور في بعض التقديرات الأخيرة بين 4% و5%، محذراً من أن استمرار الهجمات قد يدفع شركات التأمين إلى إعادة تسعير التغطيات ورفع الأقساط مجدداً.
المصدر: العربية – اقتصاد