أغلى لوحات في العالم.. قيمة كل منها تتجاوز 150 مليون دولار
لم تعد اللوحات الفنية مجرد أعمال تعلق على جدران المتاحف أو قصور الأثرياء، بل تحولت خلال العقدين الماضيين إلى أصول فائقة الندرة تتنافس على اقتنائها الصناديق السيادية والمليارديرات وهواة الجمع، في سوق باتت بعض صفقاته تضاهي قيمة شركات مدرجة وأساطيل طائرات خاصة.
وتُظهر قائمة أغلى اللوحات المباعة في التاريخ أن الحاجز النفسي البالغ 150 مليون دولار لم يعد استثنائياً كما كان في السابق. فحتى الآن نجحت 17 لوحة فقط في عبور هذا المستوى السعري، في مؤشر على ندرة الأعمال القادرة على اجتذاب هذا النوع من الإنفاق.
وتربعت لوحة “Salvator Mundi” المنسوبة إلى ليوناردو دافنشي على قمة القائمة بعدما بيعت مقابل 450 مليون دولار في عام 2017، وهو رقم لا يزال بعيداً عن أقرب منافسيها. وتعكس الصفقة المكانة الفريدة لأعمال دافنشي، إذ لا يتبقى سوى عدد محدود جداً من لوحاته المعروفة عالمياً.
وجاءت بعد ذلك لوحة “Interchange” للفنان الهولندي الأميركي ويليم دي كونينغ بقيمة 300 مليون دولار في 2015، بينما احتلت لوحة “لاعبو الورق” لبول سيزان المركز الثالث بصفقة بلغت 250 مليون دولار أُبرمت عام 2011.
لكن المفاجأة الأحدث جاءت من الفنان النمساوي غوستاف كليمت، الذي عزز حضوره بين كبار الفائزين في سوق الفن. فقد بيعت لوحة “Portrait of Elisabeth Lederer” مقابل 236 مليون دولار في 2025 لتصبح رابع أغلى لوحة معروفة بيعت على الإطلاق، كما يحتفظ كليمت بموقعين إضافيين في القائمة من خلال لوحتي “Water Serpents II” و”Portrait of Adele Bloch-Bauer II”.
وشهدت السنوات الأخيرة استمرار تدفق الصفقات الضخمة، إذ بيعت لوحة “Standard Bearer” لرمبرانت مقابل 198 مليون دولار في 2022، فيما حصدت لوحة “Shot Sage Blue Marilyn” لآندي وارهول 195 مليون دولار خلال العام نفسه، لتصبح أحد أبرز الإنجازات في سوق الفن المعاصر.
كما رسخت أعمال جاكسون بولوك مكانتها بين الأكثر قيمة في العالم، مع بيع “Number 17A” مقابل 200 مليون دولار في 2015، ثم “Number 7A” بنحو 181 مليون دولار في 2026، ما يعكس الطلب المستمر على رواد التعبيرية التجريدية الأميركية.
ولم يغب بابلو بيكاسو وأميديو موديلياني عن سباق المئات الملايين. فلوحة “Les Femmes d’Alger” سجلت 179 مليون دولار، بينما حققت “Reclining Nude” و”Reclining Nude (on the Left Side)” لموديلياني 170 مليون دولار و157 مليون دولار على التوالي.
ويكشف توزيع القائمة أن الفن الفاخر أصبح سوقاً شديدة التركز، تتركز فيها الثروة حول عدد محدود جداً من الفنانين وأعمال أكثر محدودية. وبينما يمكن إنتاج المزيد من العقارات أو السلع، لا يمكن إنتاج لوحة جديدة لدافنشي أو سيزان أو كليمت، وهو ما يجعل الندرة العامل الأكثر تأثيراً في تسعير هذه الأصول.
وفي عالم يبحث فيه الأثرياء باستمرار عن مخازن جديدة للقيمة، تبدو بعض اللوحات اليوم وكأنها تجاوزت كونها أعمالاً فنية لتصبح شهادات ملكية للندرة نفسها، وهو ما يفسر كيف يمكن لقطعة قماش أن تُباع بأكثر من 450 مليون دولار بسبب ما خُط عليها بالألوان.
المصدر: العربية – اقتصاد




