“ألفاريز آند مارسال”: استدامة أرباح البنوك السعودية مرهونة بتوازن الودائع والإقراض
رجوع
قال العضو المنتدب ورئيس قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى “ألفاريز آند مارسال”، سام جيدومال، إن نتائج البنوك السعودية خلال الربع الثاني أظهرت أن استدامة نمو الأرباح تعتمد بصورة أساسية على تركيبة الودائع، إلى جانب تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأوضح جيدومال، في مقابلة مع “العربية Business”، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة العمليات التشغيلية الأخرى، إلى جانب ارتفاع صافي هامش الفائدة، مشيراً إلى أن التساؤل الرئيسي يتمثل في مدى قدرة البنوك على استدامة هذا التقدم، خصوصاً على مستوى الدخل والعوامل المرتبطة به.
السعودية تبحث مع عملائها تحميل النفط في 2027 من خارج مضيق هرمز
وأضاف أن نمو الودائع خلال الربع الثاني يمثل مؤشراً إيجابياً، لكن البنوك تتنافس حالياً على جذب الأموال والعملاء، الذين ينظرون إلى تحقيق عوائد أكبر مع زيادة الودائع لفترات أطول.
وأكد أن التحدي أمام البنوك يتمثل في تحقيق التوازن بين بناء قاعدة ودائع مستقرة وتلبية الطلب على القروض، مع الحفاظ على مستويات سيولة مستمرة ومراقبة تأثير التغيرات في جانبي التمويل والإقراض.
وأشار إلى أن الممارسة المصرفية خلال المرحلة المقبلة ستتطلب من البنوك بناء قاعدة تمويل مستقرة دون فرض ضغوط غير مبررة على الهوامش، مع التركيز على إدارة علاقات العملاء وإدارة الأصول بصورة متوازنة.
وفيما يتعلق بالإقراض، قال جيدومال إن البنوك السعودية سجلت نمواً في محافظ القروض، مؤكداً استمرار قدرتها على جذب الاستثمارات وتوفير التمويل بما يتماشى مع أولويات رؤية المملكة.
وأضاف أن الأساسيات الحالية للقطاع توفر سيولة تدعم نمو الإقراض، في وقت يتعين على المصارف الاستجابة لاحتياجات الاستثمار، لافتاً إلى أن نمو محافظ القروض يتماشى مع أهمية تمويل أنشطة الشركات وأولويات المملكة.
وأكد أن الفترة المقبلة ستحدد مدى استدامة هذا النمو وقدرة القطاع المصرفي على مواصلة دعم احتياجات التمويل والاستثمار خلال بقية العام.

أرباح أكبر 10 بنوك سعودية
واصلت البنوك السعودية تحقيق نمو في أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي، رغم ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان، وفقاً لتقرير شركة “ألفاريز آند مارسال” حول أداء القطاع المصرفي السعودي.
وذكر التقرير أن صافي أرباح أكبر 10 بنوك سعودية مدرجة ارتفع بنسبة 3.8% على أساس فصلي، ليصل إلى 24.9 مليار ريال.
وجاء نمو الأرباح بالتزامن مع استمرار التوسع في النشاط المصرفي، إذ ارتفع إجمالي القروض بنسبة 1.8%، بينما نمت الودائع بوتيرة أسرع بلغت 2.7% مقارنة بالربع السابق.
في المقابل، قفزت مخصصات خسائر الائتمان بنسبة 111.7% لتصل إلى 2.6 مليار ريال، في مؤشر على ارتفاع تكلفة المخاطر الائتمانية خلال الربع الثاني.
المصدر: العربية – اقتصاد