أموال أميركية منسية بقيمة 70 مليار دولار تنتظر أصحابها
حساب أسهم قديم لم يكن على علم به خطيب إحدى الكاتبات الأميركيات كشف عن سؤال يراود كثيرين: هل توجد أموال أو أصول مفقودة تحمل أسماءهم من دون أن يعلموا بها؟
ولم يعد هذا الاحتمال مجرد خيال، إذ أظهرت بيانات الرابطة الوطنية لمسؤولي الممتلكات غير المطالب بها (NAUPA) أن الأميركيين امتلكوا خلال عام 2023 ممتلكات غير مطالب بها بقيمة تقارب 70 مليار دولار، تشمل رواتب غير مصروفة، وحسومات منسية، وحسابات وساطة خاملة، ومزايا تأمين على الحياة لم يطالب بها أصحابها.
وأعادت الولايات الأميركية خلال السنة المالية المنتهية في يونيو من العام الماضي أكثر من 4 مليارات دولار إلى أصحابها الشرعيين، ما يعكس حجم الأموال التي لا تزال بانتظار استردادها.
كيف تعثر على أموال مفقودة؟
تطلب العثور على الأموال غير المطالب بها بعض البحث، خاصة إذا كان لدى الشخص اعتقاد بوجود أصل مالي محدد فقد أثره بمرور الوقت.
ونصح الخبراء من يعتقد بوجود مستحقات تقاعدية مفقودة بالبدء عبر مؤسسة ضمان مزايا التقاعد الأميركية (PBGC)، التي تحتفظ بمزايا تقاعدية غير مطالب بها للعاملين في خطط التقاعد التي أُغلقت قبل صرف مستحقاتهم.
أما للبحث الأوسع، فأوصوا باستخدام موقع MissingMoney.com المدعوم من الرابطة الوطنية لمسؤولي الممتلكات غير المطالب بها، والذي يتيح البحث عن الممتلكات غير المطالب بها في معظم الولايات الأميركية عبر الاسم الشخصي أو اسم الشركة.
وقالت مديرة الاتصالات في الرابطة الوطنية لأمناء الخزانة بالولايات الأميركية، كاثرين سيت، إن الموقع يمثل أداة فعالة خصوصاً للأشخاص الذين انتقلوا بين عدة ولايات، إذ يتيح البحث في مكان واحد بدلاً من مراجعة سجلات متعددة.
لماذا تظهر الأموال في ولاية لم تعش فيها؟
أوضحت سيت أن القاعدة الأساسية تقضي بتحويل الممتلكات غير المطالب بها إلى ولاية آخر عنوان معروف للمالك، لكن في حال تعذر تحديد العنوان تنتقل الملكية إلى الولاية التي تأسست فيها الشركة صاحبة الأصل المالي.
وأشارت إلى أن قواعد استرداد الممتلكات تختلف من ولاية لأخرى، كما تختلف بحسب نوع الأصل المالي، سواء كان توزيعات أرباح صغيرة أو تعويضات نقدية كبيرة أو حتى محتويات صناديق الأمانات الخاصة بأشخاص متوفين.
وأضافت أن الولايات تتواصل مع أصحاب المطالبات بعد تقديمها عبر الموقع لإبلاغهم بالمستندات المطلوبة، مع ضرورة إثبات الهوية والملكية قبل صرف الأموال.
المفاجأة السارة قد تتحول إلى خطأ مالي
حذر خبراء التمويل السلوكي من أن العثور على أموال غير متوقعة قد يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات مالية أقل انضباطاً مقارنة بكيفية تعاملهم مع دخلهم المعتاد.
وقالت ميغان مكوي، الأستاذة بجامعة كانساس والمتخصصة في العلاج المالي، إن الأموال المكتشفة أو غير المتوقعة غالباً ما تُعامل نفسياً بشكل مختلف عن الراتب أو الدخل المنتظم، ما قد يدفع أصحابها إلى إنفاقها على الكماليات بدلاً من توجيهها نحو أهداف مالية طويلة الأجل.
وأضافت أن ظاهرة “المحاسبة الذهنية” تجعل كثيرين ينظرون إلى الأموال المكتشفة باعتبارها مكافأة أو فرصة للترفيه، رغم أن قيمتها المالية لا تختلف عن أي أموال أخرى يمتلكونها.
أفضل استخدام للأموال المكتشفة
نصح الخبراء بالتعامل مع الأموال المستردة بالطريقة نفسها التي يُدار بها الدخل التقليدي، من خلال تخصيص جزء منها لبناء صندوق طوارئ أو الاستثمار للتقاعد أو سداد الديون.
ويرى المختصون أن دمج هذه الأموال ضمن الخطة المالية الشخصية بدلاً من اعتبارها “مالاً مجانياً” يساعد على تعزيز الثروة وتحقيق أهداف مالية أكثر استدامة على المدى الطويل.
المصدر: العربية – اقتصاد





