أميركا تخسر نحو 26 مليار دولار سنوياً بسبب تهرب الدول من الرسوم الجمركية
ذكرت الإدارة الأميركية في تقرير جديد صدر اليوم الخميس أن دولاً عديدة تمرر صادراتها إلى الولايات المتحدة عبر دول ثالثة لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية، وهو ما يحرم الولايات المتحدة من رسوم جمركية تتراوح بين 19 و26 مليار دولار سنوياً.
ويُشير التقرير الصادر عن البيت الأبيض إلى أن الصين رداً على الرسوم الجمركية قامت بإرسال بضائعها إلى دول أخرى، من المكسيك إلى ماليزيا، للتعبئة والتغليف والتجميع قبل تصديرها إلى الولايات المتحدة، وهي ممارسة تُعرف باسم “الشحن العابر”.
وقد أوحى هذا النمط بانخفاض الواردات الأميركية من الصين، ولكنه مكن بكين من مواصلة تنمية قطاعها الصناعي بطرق قد تشكل تهديداً للمصانع الأميركية وفرص العمل فيها، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
وقال بيتر نافارو، مستشار التجارة في البيت الأبيض، إن الصين تحول صادراتها عبر أكثر من 40 دولة، مدعياً أن القضايا التي أثارها التقرير تتعلق في الواقع بدول أخرى تسهل التهرب من الرسوم الجمركية الأميركية.
وأضاف نافارو: “لسنوات، سمحت عملية الاحتيال الكبرى بطريقة الشحن العابر للصين بتحويل صادراتها إلى السوق الأميركية دون الخضوع للرسوم المفروضة”.
وأشار إلى أن دولاً أخرى، كالهند، قد تلجأ أيضاً إلى أسلوب الشحن العابر لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مضيفاً أن الاتفاقيات التجارية الجديدة التي عقدتها إدارة ترامب ستتضمن بنوداً تضمن معاقبة الشركاء التجاريين الذين يسمحون بهذا الأسلوب.
حجم عمليات الشحن العابر
ويتضمن التقرير مجموعة من التقديرات لحجم عمليات الشحن العابر للتهرب من الرسوم الجمركية، مستنداً إلى أرقام من القطاعين الحكومي والخاص لتقدير قيمة البضائع المشحونة سنوياً بما يتراوح بين 34.2 مليار دولار و303 مليارات دولار سنوياً، واستخدم التقرير رقماً مركزياً قدره 75 مليار دولار لتقدير حجم الإيرادات الضريبية المفقودة.
ولمواجهة هذا التحدي، قال نافارو إن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي في برنامج تجريبي لوقف عمليات الشحن العابر، وتابع: “عندما يتبين أن المستورد زور شهادة منشأ سلعة ما، يمكن فرض تعريفات جمركية على صادراته بأثر رجعي لمدة عام”.
المصدر: العربية – اقتصاد





