“أنقذوا أيوب”.. 24 ساعة من محاولة انتشال طفل جزائري عالق في بئر
عاش الجزائريون على أعصابهم خلال قرابة ال24 ساعة الماضية، بعد سقوط الطفل أيوب (10 سنوات) في بئر ارتوازية، حيث تظافرت مجهودات مختلف المصالح المختصة لاستخراجه دون جدوى.
وسقط الطفل صاحب العشر سنوات، الأربعاء، في الساعة منتصف النهار، في البئر الجافة، المتواجدة في بلدية الغاسول، دائرة بريزينة، بولاية البيض (515 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الجزائر)، حيث سقط الطفل أيوب الطفل داخل البئر أثناء مروره فوق لوح الخشب الرقائقي.
ومباشرة بعد الإبلاغ عنه، توجهت مصالح الحماية المدنية، لمحاولة استخراجه، كون البئر جاف عمقه حوالي 80 مترا وقطره حوالي 40 سنتيمترا، بقرية الركن بين الطريقين الوطنيين رقم 107 و 47.
وكشفت ذات المصالح عن تسخير عدة تجهيزات لإنقاذ الطفل، خاصة لصعوبة المهمة، كون البئر محفور بطريقة تقليدية ومردوم بالتراب إلى غاية عمق 30 مترا، وليس مزودا بأنبوب تغليف، ومغطى بلوح من الخشب الرقائقي.
وعاش سكان المنطقة لحظات عصيبة لم يعرفوا فيها النوم، وهم يتابعون عملية استخراج الطفل أيوب من البئر، حيث قدم عديد السكان من المناطق المجاورة، بنية المساعدة في عملية إنقاذه، في حين تابع الجزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي طيلة الليلة من الأربعاء إلى الخميس عملية الإنقاذ بترقب وخوف كبيرين، والعملية لا تزال جارية حتى وقت كتابة هذا التقرير .
بدورها بقيت المصالح المختصة مجندة من أجل انقاذ الطفل أيوب، حيث باشرت فرق التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة عدة محاولات للوصول إلى الطفل وانتشاله، غير أن تعقيدات الوضعية حالت دون ذلك، لكونه عالقا ومتواجدا تحت طبقة سميكة من الأتربة، قبل أن يتم تدعيم الفرق المتدخلة بفرق إضافية .
وتقع في الجزائر، العديد من حوادث السقوط في الآبار الارتوازية، أبرزها حادثة الشاب عياش (30 سنة)، والتي وقعت سنة 2018، و التي اقتضت تدخلات مختلف المصالح، من أجل إنقاذه وعاش الجزائريون خلالها مدة 5 أيام يتابعون عملية الاستخراج، قبل أن تنتشل جثته متوفيا.

المصدر: العربية – شمال أفريقيا





