“أوبك+” تقر زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً في سبتمبر
عقدت الدول السبع الأعضاء في مجموعة “أوبك+“، التي تضم المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان، التي سبق أن أعلنت عن تعديلات طوعية إضافية في شهري أبريل ونوفمبر من عام 2023م، اجتماعًا، عبر الاتصال المرئي، بتاريخ 2 أغسطس 2026م لمراجعة مستجدات السوق البترولية وآفاقها المستقبلية، وفقاً لبيان.
وفي إطار التزامها بدعم استقرار السوق البترولية، قررت الدول السبع المشاركة تنفيذ تعديل في مستويات الإنتاج، قدره 188 ألف برميل يومياً من إجمالي كميات التعديلات الإضافية الطوعية التي أُعلن عنها في أبريل 2023م، ومن المقرر تطبيق هذا التعديل في شهر سبتمبر 2026م.
كما نوهت الدول السبع الأعضاء في مجموعة “أوبك+” إلى أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع عملية التعويض.
وجددت الدول السبع التزامها بإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية التي سيتم مراقبة الالتزام بها من قبل لجنة الرقابة الوزارية المشتركة، وقد أكّدت الدول عزمها على تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة منذ يناير 2024م.
وستواصل الدول السبع عقد اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 6 سبتمبر 2026م.

لجنة الرقابة الوزارية المشتركة
فيما عُقد الاجتماع السابع والستون للجنة الرقابة الوزارية المشتركة عبر الاتصال المرئي استعرضت خلاله اللجنة الأوضاع الحالية للسوق البترولية وأكدت فيه الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، وفقاً لبيان منفصل.
وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة.
كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، منوهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.
وعليه، أكدت اللجنة على أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق وتُضعف الجهود الجماعية ضمن إعلان التعاون التي تدعم استقرار الأسواق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع بيانات إنتاج البترول الخام لشهري مايو ويونيو من عام 2026م، مشيدة بالتزام الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة المشاركة من خارجها بإعلان التعاون.
كما جددت اللجنة التأكيد على استمرارها في مراقبة مدى الالتزام بتعديلات الإنتاج، التي اُتفق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين، للدول الأعضاء في المنظمة والدول المنتجة من خارجها المشاركة في إطار اتفاق التعاون لمجموعة “أوبك+”، الذي عُقد في 5 ديسمبر من عام 2024م، ومراقبة تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية، التي أعلنت عنها بعض الدول المشاركة، من أوبك والدول المشاركة من خارجها، وفقًا لما اُتفق عليه في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الرقابة الوزارية المشتركة الذي عُقد في 1 فبراير من عام 2024م.
وستواصل اللجنة مراقبة أوضاع السوق بشكل دقيق، كما تحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية، أو الدعوة لعقد الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة المشاركة من خارجها، استنادًا إلى ما اُتفق عليه خلال الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة والدول المنتجة المشاركة من خارجها، الذي عُقد في 5 ديسمبر 2024م.
وتقرر عقد الاجتماع القادم للجنة الرقابة الوزارية المشتركة (الاجتماع الثامن والستون) في 4 أكتوبر 2026م.

وقال بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة “Argus”، إن قرار تحالف “أوبك+” زيادة إنتاج النفط ليس مفاجئاً ويتوافق مع القرارات التي اتخذت في الأشهر الماضية والتي تعتبر نوعاً من التحضير لمرحلة ما بعد أزمة مضيق هرمز.
وأضاف الحلبي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن التوصل إلى اتفاق نهائي لعودة حركة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى بدء تعويض نقص الإمدادات بأسواق النفط العالمية.
وأوضح أن السعودية استطاعت تعويض تراجع صادرات النفط عبر مضيق هرمز من خلال استخدام أنبوب “شرق غرب” واستغلال ميناء ينبع لمواصلة التصدير.
وقال الحلبي إن هناك مجموعة من الخطوات والقرارات المتسارعة التي تتخذها دول المنطقة وخاصة في منطقة الخليج من أجل خفض الاعتماد بشكل كبير على مضيق هرمز.
وتابع: “أعتقد أننا نتجه في السنوات القليلة القادمة لعدم الاعتماد بشكل كبير على مضيق هرمز، ورأينا أمس وزير النفط العراقي كان موجوداً في تركيا وتم الاتفاق على تمديد اتفاقية تصدير النفط العراقي من خلال ميناء جيهان التركي”.
المصدر: العربية – اقتصاد





