إدارة ترامب تقلص مدة تأشيرات الطلاب الدوليين في أميركا
ألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة معمول بها منذ عقود كانت تسمح للطلاب الدوليين والزوار في برامج التبادل بالبقاء في الولايات المتحدة طوال فترة دراستهم، واستبدلتها بحد أقصى مدته 4 سنوات ما سيتطلب من الكثير منهم الحصول على إذن فيدرالي للبقاء.
وبموجب هذا القرار لن يتمكن الطلاب الحاصلون على تأشيرات “F” والزوار الحاصلون على تأشيرات “J” من البقاء في الولايات المتحدة إلا خلال مدة برنامجهم بحد أقصى 4 سنوات وفقا لوكالة “بلومبرغ”.
ويُعد هذا التغيير، الذي جاء ضمن لائحة جديدة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أحد أكبر التحولات في نظام هجرة الطلاب خلال جيل كامل.
وسيُطلب من أي طالب يحتاج إلى فترة أطول، بمن فيهم معظم طلاب الدكتوراه والأطباء في برامج الإقامة طويلة الأمد، تقديم طلب رسمي إلى هيئة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS) لتمديد الإقامة، مع تقديم البيانات البيومترية وسداد الرسوم المقررة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة وضعهم القانوني عبر المؤسسات التعليمية.
أما الطلاب الموجودون بالفعل في الولايات المتحدة عند دخول القرار حيز التنفيذ، فسيتم تحديد تاريخ انتهاء جديد لإقامتهم وفقاً لمدة برنامجهم الحالي، مع منحهم فترة سماح، بدلاً من مطالبتهم بالمغادرة فوراً. وفي حال انتهاء المدة المحددة دون تمديد، سيبدأ احتساب فترة إقامة غير قانونية، ما قد يعرضهم لحظر دخول الولايات المتحدة لمدة 3 أو 10 سنوات.
كما تلغي اللائحة نظام “مدة الحالة” (Duration of Status) المطبق منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، والذي كان يسمح للطلاب بالبقاء من دون تاريخ انتهاء محدد طالما حافظوا على وضعهم الدراسي.
وقال مسؤولو وزارة الأمن الداخلي إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتشديد الرقابة، إذ تتيح للحكومة مراجعة أوضاع حاملي التأشيرات بشكل دوري للتحقق من التزامهم بشروط الإقامة.
ويأتي القرار في وقت كثفت فيه إدارة ترامب إجراءاتها بحق الطلاب الأجانب، إذ ألغى وزير الخارجية ماركو روبيو مئات التأشيرات الطلابية.
ومن المقرر أن تدخل اللائحة حيز التنفيذ في 15 سبتمبر، مع إمكانية تأجيلها أو إلغائها من قبل الكونغرس عبر آلية مراجعة اللوائح التنظيمية، كما تضمنت اللائحة بنداً يسمح باستمرار تطبيق بقية أحكامها حتى إذا أوقفت المحاكم بعض بنودها.
المصدر: العربية – اقتصاد





