إسبانيا: سانشيز يعلن حل البرلمان وتنظيم انتخابات مبكرة في 29 نونبر
رجوعملخص الخبر
- أعلن رئيس الحكومة الإسبانية حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة في 29 نونبر 2026.
- جاء القرار بعد رفض مجلس النواب لمرسومين حكوميين يتعلقان بملف السكن.
- كشفت الهزيمة البرلمانية عن هشاشة الأغلبية الحالية وصعوبة الحفاظ على تفاهمات سياسية مستقرة.
- تهدف الانتخابات المبكرة إلى الحصول على أغلبية أوضح لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 29 نونبر 2026، منهياً بذلك الولاية التشريعية قبل موعدها بنحو عام. وجاء القرار في أعقاب رفض مجلس النواب الإسباني مرسومين حكوميين يتعلقان بالسكن، في تطور كشف هشاشة الأغلبية البرلمانية التي استندت إليها الحكومة منذ انتخابات يوليوز 2023. و بذلك دفع سانشيز إلى إعادة الحسم إلى صناديق الاقتراع.
ودخلت إسبانيا رسميا مرحلة سياسية جديدة بعدما أعلن بيدرو سانشيز، من قصر «لا مونكلوا»، قراره الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 29 نونبر المقبل. ويأتي هذا التحول بعدما ظل رئيس الحكومة يؤكد، خلال الأشهر الماضية، عزمه استكمال الولاية التشريعية إلى نهايتها.
وكان سانشيز قد أبلغ الملك فيليبي السادس بقراره قبل الشروع في الإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بحل البرلمان والدعوة إلى الانتخابات. وبذلك تُطوى مبكرا صفحة الولاية التي انطلقت عقب انتخابات 23 يوليوز 2023، والتي قامت على توازن برلماني بالغ التعقيد.
أزمة السكن تعجل بالقرار
جاءت الشرارة المباشرة للانتخابات المبكرة من داخل مجلس النواب، بعدما فشلت الحكومة في تمرير مرسومين يخصان ملف السكن، إثر تصويت الحزب الشعبي و«فوكس» و«جونتس» ضدهما.
وتحولت أزمة السكن وارتفاع كلفة كراء المساكن وصعوبة الولوج إلى الملكية إلى واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية في البلاد، خصوصا في المدن الكبرى والمناطق السياحية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً متزايدة على السوق العقارية.
لكن خسارة التصويت كشفت أيضاً مشكلة أعمق واجهت سانشيز منذ تشكيل حكومته: صعوبة الحفاظ على أغلبية برلمانية مستقرة تضم قوى سياسية مختلفة في توجهاتها ومصالحها.
فالحكومة اعتمدت منذ 2023 على تحالفات وتفاهمات مع أحزاب يسارية وقومية واستقلالية مكّنت سانشيز من الحصول على ثقة البرلمان، لكنها جعلت تمرير مشاريع القوانين الكبرى رهيناً بمفاوضات متواصلة مع شركاء لا يتقاسمون بالضرورة المواقف نفسها في مختلف الملفات.
وبعد الهزيمة البرلمانية الأخيرة، أجرى سانشيز مشاورات سياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أن يختار إنهاء حالة الانسداد والعودة إلى صناديق الاقتراع.
وفي كلمته، دعا الإسبان إلى تحديد الاتجاه الذي يريدونه للبلاد، مقدما الانتخابات باعتبارها فرصة للحصول على أغلبية أكثر وضوحاً تسمح للحكومة المقبلة بالتحرك داخل البرلمان بهامش أوسع.
كما وضع سانشيز الاستحقاق في إطار سياسي أوسع، إذ تحدث عن الاختيار بين استمرار المشروع الذي قادته حكومته خلال السنوات الماضية وبين ما وصفه بصعود «الموجة اليمينية المتطرفة» في أوروبا. وهو توصيف يدخل ضمن الخطاب السياسي الذي اختاره رئيس الحكومة لتأطير حملته الانتخابية.
وهكذا، لن تقتصر الحملة على أزمة السكن التي عجّلت بالدعوة إلى الانتخابات، بل ستشمل أيضاً الاقتصاد والسياسات الاجتماعية والهجرة والعلاقات بين الحكومة المركزية والأقاليم، فضلاً عن مسألة الاستقرار السياسي والتحالفات الضرورية لتشكيل الحكومة المقبلة.
قرار سانشيز يعيد إسبانيا إلى سؤال لازم حياتها السياسية خلال السنوات الأخيرة: هل تستطيع صناديق الاقتراع إنتاج أغلبية قادرة على الحكم دون مفاوضات شاقة بين عدد كبير من الأحزاب؟
الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني سيدخل الانتخابات مدافعاً عن حصيلة الحكومة، في حين يسعى الحزب الشعبي، القوة الرئيسية في المعارضة، إلى توسيع تمثيله البرلماني. وفي الوقت نفسه، يحتفظ «فوكس» والقوى الواقعة إلى يسار الاشتراكيين، إلى جانب الأحزاب القومية والإقليمية، بأدوار يمكن أن تكون مؤثرة في تركيبة البرلمان المقبل.
ولا تسمح الدعوة إلى انتخابات مبكرة، في حد ذاتها، بمعرفة طبيعة الأغلبية التي ستفرزها صناديق الاقتراع. لكنها تعني أن المعادلات البرلمانية التي حكمت إسبانيا منذ 2023 ستخضع لاختبار جديد.
وهكذا ستتوجه إسبانيا إلى صناديق الاقتراع يوم 29 نونبر 2026 لانتخاب مجلسي النواب والشيوخ. ولن يكون السؤال المطروح فقط من سيتولى رئاسة الحكومة المقبلة، بل أيضاً أي أغلبية يمكن أن تتشكل داخل برلمان إسباني شديد التعدد، وما التحالفات التي ستسمح بتحويل نتائج الانتخابات إلى حكومة قابلة للاستمرار.
المصدر: اليوم 24