إسرائيل تحذف خريطة مثيرة للجدل بعد ضمها أجزاء من لبنان
أثارت خريطة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” جدلاً واسعا، بعدما ظهرت فيها أجزاء من جنوب لبنان مدمجة ضمن المساحة المرسومة لإسرائيل، وذلك في منشور تناول معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في قطاع غزة.
وعقب تحرك دبلوماسي لبناني، حذفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخريطة من صفحتها الرسمية الناطقة باللغة الإنجليزية، فيما أبقت الوزارة الخريطة منشورة عبر حسابها الرسمي “إسرائيل بالعربية” على منصة “إكس”.
من جانبه، قال مصدر دبلوماسي لبناني لـ”العربية/الحدث”، “تواصلنا مع واشنطن للضغط على إسرائيل لإزالة خريطة تتلاعب بالحدود”.
كما تابع المصدر “جهودنا أفضت لحذف إسرائيل خريطة ضمت أراضي لبنانية لحدودها”.
استطلاع غذائي أجرته منظمة الأمم المتحدة للأطفال – يونيسف – يحدد أن الوضع الغذائي في غزة أفضل من أي دولة أخرى في الشرق الأوسط، بل وأفضل من بعض دول أوروبا.
أظهرت دراسة جديدة، بتكليف من منظمة يونيسف، أن الوضع الغذائي في قطاع غزة – على عكس كل ما يتم الترويج له – أفضل حاليًا من أي… pic.twitter.com/VdZ2Fyrdmp
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) August 7, 2026
وكانت الخريطة أظهرت ألواناً ومؤشرات إحصائية لاستطلاع غذائي أجرته منظمة الأمم المتحدة للأطفال في غزة، إلا أن الرسم أظهر مناطق لبنانية ضمن نطاق الأراضي الإسرائيلية، بما لا يتطابق مع الحدود المعترف بها دوليا.
من جانبه، علق حزب الله على الخريطة، وقال في بيان الأحد، إن نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تضم جنوب لبنان إلى أراضيها دليل على “أطماع” تل أبيب في ثروات لبنان، داعيا إلى وقف التفاوض المباشر.
واعتبر دخول إسرائيل “في المفاوضات المباشرة مع السلطة اللبنانية ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض”.

يأتي نشر الخريطة بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، الخميس، برعاية أميركية، والتي تناولت ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق “صيغة الإطار” المبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي.
ولم تسفر الجولة عن اتفاق بشأن المنطقة التالية للانسحاب، فيما من المقرر عقد جولة جديدة في أوائل سبتمبر/أيلول.
وينص اتفاق “صيغة الإطار” على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح حزب الله.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الفترة الأخيرة لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
المصدر: العربية


