احتجاجات شعبية في أميركا على مشروعات مراكز البيانات
نظم معارضو التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات 142 احتجاجاً في 42 ولاية أميركية أمس السبت، في أول مبادرة وطنية لتوجيه الغضب تجاه توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذي تصاعد خلال العام الماضي وأثار اضطرابات في الساحة السياسية المحلية.
وتنسق هذه الاحتجاجات مجموعة شعبية تُعرف باسم “هيومانز فيرست”، شاركت في تأسيسها واحدة من القادة السابقين لحركة “حزب الشاي”، وهي شبكة محافظة مناهضة للمؤسسات، وشبهت مؤسسة المجموعة تصاعد المعارضة لمراكز البيانات بالحركة الشعبوية اليمينية التي برزت عام 2009 احتجاجاً على ما اعتبرته آنذاك ضرائب مرتفعة وتجاوزاً لصلاحيات الحكومة.
ونظم المحتجون تجمعاً للتعبير عن رفض ما تصفه مجموعة هيومانز فيرست بالتوسع “غير الخاضع للمساءلة” في بناء مراكز البيانات، وما تعتبره “انتهاكاً غير مقبول لحرياتنا”، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وكانت البلدات والأقاليم في طليعة المعارضين لمشروعات مراكز البيانات، التي حصل بعضها على موافقات رغم اعتراضات السكان، وفي بعض الحالات بعد توقيع مسؤولين محليين اتفاقيات عدم إفصاح مع المطورين أو في ظل محدودية التدقيق الرقابي.
ومع اتساع نطاق الاعتراضات، يسارع سياسيون على المستويين المحلي والاتحادي إلى التعامل مع تنامي غضب الناخبين إزاء مخاوف من ارتفاع فواتير الكهرباء واستنزاف الموارد المائية وتفاقم التلوث.
وتُعد معارضة مراكز البيانات من القضايا النادرة التي تحظى بمعارضة الأميركيين من مختلف التوجهات السياسية، إذ أظهر استطلاع أجرته “رويترز/إبسوس” في يونيو أن نحو ثلث الأميركيين فقط يؤيدون وتيرة بناء مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
كما أبدى 14% فقط من المشاركين استعدادهم لدعم إنشاء مركز بيانات في مناطقهم لخدمة مشروعات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات تكنولوجيا كبرى مثل “ميتا” و”ألفابت” و”أمازون” و”مايكروسوفت” و”إكس إيه آي” المملوكة لإيلون ماسك.
ولم يعلق “تحالف مراكز البيانات”، وهو الاتحاد الصناعي ومجموعة الضغط التابعة للقطاع بعد على الاحتجاجات، وصرح التحالف لرويترز في وقت سابق بأن مراكز البيانات ملتزمة بأن تكون جيراناً تتحلى بالمسؤولية في المجتمعات التي تعمل فيها.
وتشمل المطالب التي طرحها منظمو الاحتجاجات من المجموعات المعنية الشفافية في عملية التطوير وحماية الموارد وسلامة البيئة وتوفير منافع للمجتمع المحلي مثل خلق وظائف نقابية ذات رواتب جيدة ووسيلة لمحاسبة المطورين في حال خرقهم لوعودهم.
المصدر: العربية – اقتصاد



