احتجاجا على « جفاء » القيادة تجاه زوجته … قيادي بحزب الوردة يقدم استقالته
في خطوة مثيرة للاستغراب، أعلن الحسن بنواري البرلماني السابق عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم تيزنيت، عن استقالته الرسمية من صفوف الحزب عبر بيان غاضب أورده في صفحته على « فايسبوك »، سلط فيه الضوء على أزمة تنظيمية واضحة تعاني منها القيادة الحالية للحزب.
وأرجع المتحدث استقالته إلى عدم تقديم الكتابة الوطنية للحزب في شخص الكاتب الأول ادريس لشكر، لتعزية رسمية في حق زوجته الراحلة، نزهة أباكريم والبرلمانية السابقة عن الإقليم نفسه، وهو ما اعتبره بنواري ضعفا في تفاعل القيادة المركزية مع مناضلي الحزب وأسرهم المكلومة.
ووجه بنواري انتقادات لاذعة إلى من وصفهم بمن يقومون مقام الكاتب الأول للحزب، معتبرا أن مواقف الحزب تجاه قضايا الشأن العام الوطني تتسم بمواقف متباينة وممارسات تمييزية، تبتعد عن روح النضال الحقيقي، وتساهم في إفراغ التنظيم من طاقاته.
وكانت الراحلة أباكريم تشغل قيد حياتها مهام نيابية برلمانية عن جهة سوس ماسة، وعضوية الفريق الاشتراكي خلال الولاية التشريعية الحالية، حيث بصمت على مسار متميز من الترافع الجاد عن قضايا السكان والدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، قبل أن تفارق الحياة قبل أشهر بعد صراع مرير مع مرض عضال كان قد ألزمها الفراش، ورغم اشتداد المرض عليها كانت تحضر للبرلمان على متن كرسي متحرك، وهو ما اعتبره الزوج تنكرا جاحدا لمجهودات وتضحيات الأوفياء لمبادئ الحزب.
ووريت الراحلة الثرى بمقبرة أكرار سيدي عبد الرحمان بجماعة اثنين أكلو إقليم تزنيت، بحضور عدد من القيادات المحلية للحزب وعدد من ممثلي الحزب جهويا، وسط أجواء خيم عليها الحزن والأسى والأسف لفقدان الراحلة.
وفي ختام بيانه وجه الحسن بنواري تحية عالية وتقديرا خالصا لعموم المناضلات والمناضلين الاتحاديين بإقليم تيزنيت، مثمنا ما قدموه من تضحيات ونكران ذات في مختلف الواجهات الحزبية والنقابية والجمعوية والبرلمانية.
كما التمس منهم تفهم هذا القرار الاضطراري الذي أملته ظروف القهر التنظيمي، داعيا إياهم إلى رفض واستنكار مثل هذه الممارسات التي تؤدي في نهايتها إلى إضعاف الحزب ودفع كفاءاته نحو الانسحاب جماعات وفرادى.
المصدر: اليوم 24





