اختراق كاميرا Flock يكشف ما هو أخطر من مجرد قراءة لوحات السيارات
كشف تفكيك إحدى كاميرات المراقبة التابعة لشركة Flock Safety عن تفاصيل جديدة تثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية، بعدما تمكن قراصنة من استخراج بيانات من داخل الكاميرا أظهرت أنها لا تقتصر على قراءة لوحات السيارات، بل يمكنها أيضًا رصد الأشخاص وتحليل ظهورهم داخل إطار الصورة.
وقامت مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها اسم stegan0gram بانتزاع إحدى كاميرات “Flock Safety” المثبتة أعلى أحد الطرق، ثم استنسخت وحدة التخزين الداخلية الخاصة بها وشاركت الملفات مع موقع “404 Media” ومنظمة الشفافية غير الربحية Distributed Denial of Secrets، التي نقلت البيانات لاحقًا إلى مجلة “WIRED”.
وتعاونت “404 Media” و”WIRED” لتحليل البيانات المستخرجة، في تحقيق قدم صورة أكثر وضوحًا حول ما تفعله كاميرات قراءة لوحات السيارات التابعة لشركة Flock بعيدًا عن الوظيفة التي يُعلن عنها عادة.
تشفير الكاميرا لم يكن محكمًا كما قيل
لطالما أكدت “Flock” أن كاميراتها تعتمد على تشفير قوي لحماية البيانات المخزنة على الجهاز، إلا أن ما عثر عليه القراصنة يشير إلى وجود ثغرات في هذا الجانب.
فقد اكتشف القراصنة قسمين غير مشفرين داخل نظام أندرويد الذي تعمل به الكاميرا، وكان أحدهما يحتوي على مفتاح تشفير مكّنهم من فتح مجموعة من مقاطع الفيديو والصور التي التقطتها الكاميرا أثناء عمليات رصد المركبات.
وقال أحد أفراد المجموعة، في إشارة إلى سبب عدم الاكتفاء بتدمير الكاميرا: “لماذا ندمرها فقط بينما يمكننا إجراء هندسة عكسية لها واكتشاف أسرار من يتجسسون علينا؟”.
الكاميرا لا تكتفي بقراءة لوحات السيارات
تكشف البيانات المستخرجة أن نظام “Flock” لا يركز فقط على السيارات ولوحاتها، بل يتضمن برمجيات مصممة أيضًا لاكتشاف الأشخاص داخل الصور.
ووفقًا للبيانات التي حللتها “WIRED”، يسجل النظام موقع ظهور الشخص داخل إطار الصورة، إلى جانب مستوى الثقة الذي يحدده البرنامج بشأن نجاحه في اكتشافه.
واختبرت “WIRED” نماذج اكتشاف الأشخاص المستخرجة من الكاميرا على مقاطع فيديو تجريبية، وتمكنت النماذج من التعرف على شخص ظهر في صورة سيلفي عادية دون صعوبة كبيرة.
وتشير سجلات جرى استعادتها من الكاميرا على مدار نحو ثلاثة أسابيع إلى حجم هائل من البيانات التي يمكن لجهاز واحد إنتاجها.
فقد التقطت الكاميرا صورًا لنحو 50,200 مركبة، وأنشأت ما يقرب من 1.6 مليون صورة، فيما تجاوز عدد المركبات التي رصدتها خلال أحد الأيام وحده 4,400 مركبة.
ولم يكن نظام التعرف على لوحات السيارات دقيقًا في جميع الحالات أيضًا، إذ أظهرت البيانات أن النظام أخطأ في إحدى المرات واعتبر رقعة تحمل العلم الأميركي على دراجة نارية لوحة ترخيص.
“Flock” ترد على واقعة إزالة الكاميرا
من جانبها، لم تبد شركة Flock Safety ترحيبًا بما حدث، إذ وصف متحدث باسمها إزالة الكاميرا بأنها عملية غير قانونية، مشيرًا إلى أن الشركة لم تتلقَّ أي بلاغ بشأن الثغرة الأمنية عبر قنوات الإبلاغ الرسمية المخصصة لذلك.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواجه فيه شبكة كاميرات “Flock” المنتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة تدقيقًا متزايدًا بشأن طريقة استخدام بيانات لوحات السيارات، خصوصًا فيما يتعلق بقدرة إدارات الشرطة على البحث في هذه البيانات عبر حدود الولايات المختلفة.
وتعيد البيانات المستخرجة من الكاميرا فتح النقاش حول نطاق المراقبة الذي توفره هذه الأنظمة، وما إذا كانت وظيفتها تقتصر فعلًا على قراءة لوحات السيارات، أم أنها توفر قدرات أوسع لرصد وتحليل ما يظهر أمام عدساتها.
المصدر: العربية – تكنولوجيا