الأزهر يدين استهداف مكة المكرمة: جريمة نكراء واستفزاز لمشاعر ملياري مسلم
أدان واستنكر الأزهر الشريف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة مؤكداً أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واعتداءٌ آثم على حرمةٍ عظّمها الله، واستفزازٌ لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وحذر الأزهر الشريف في بيانه، مساء الأربعاء، من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشدداً على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأناً سياسياً أو إقليمياً، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها؛ مؤكداً أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.
مكانة راسخة في عقيدة المسلمين
وشدد الأزهر الشريف على أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيداً عن حسابات الصراع والسياسة.
من جانبه قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية في مصر، ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الخميس، إنه يأسف لمحاولة استهداف مكة المكرمة أشرف بقاع الأرض، مؤكداً أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم.

“لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفاً في الصراعات”
وأكد مفتي الجمهورية في بيان أن حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلًّا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة، وأن أمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما، أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية، وتستوجب من الجميع احترام قدسية المكان وصيانة أمنه، وعدم تعريضه أو من يفدون إليه لأي صورة من صور الخطر أو الترويع، مشدداً على أنه لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفاً في الصراعات، ولا أن تمتد إليها تداعيات المواجهات، فالمساس بهذا البلد الحرام لا يستهدف مكاناً فحسب، بل يمس شعور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
المصدر: العربية



