الأسهم الأميركية تحقق مكاسب أسبوعية.. رهانات الفائدة تتصادم مع شهية المستثمرين
أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض في جلسة الجمعة إلا أنها سجلت مكاسب أسبوعية، إذ اتخذ المستثمرون موقفاً حذراً بعد أن أكد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش مجدداً على تركيز البنك المركزي الأميركي على مكافحة التضخم، مما زاد من احتمالات رفع أسعار الفائدة.
وينقسم المتعاملون حالياً بين توقع رفع أسعار الفائدة والإبقاء عليها دون تغيير في سبتمبر/ أيلول، كما كان الحال قبل أن ترسم بيانات التضخم الصادرة هذا الشهر صورة متباينة.
وقال مارك هاكيت، كبير محللي الأسواق لدى نيشن وايد: “سبب تفاعل السوق بشكل محدود هو أن وارش أكد بشدة أن هدف التضخم عند 2% سيبقى قائماً. إنه يعيد التأكيد على التوجه المتشدد”.
وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجع 19.94 نقطة بما يعادل 0.26% إلى 7711.05 نقطة، فيما ارتفع على أساس أسبوعي بنسبة 0.49%.
وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 140.79 نقطة أو 0.53% إلى 26400.56 نقطة، بينما صعد بنسبة 0.8% خلال الأسبوع.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 11.06 نقطة أو 0.02% إلى 53558.38 نقطة، إلا أنه سجل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.5%.
ارتفاع احتمالات رفع الفائدة
ورفع المتداولون تقديراتهم لاحتمال رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/ أيلول إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 40% في وقت سابق من أمس الجمعة، وذلك عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها في نحو شهر، فيما واصلت الأسهم مكاسبها بشكل طفيف.
وارش: التضخم في أميركا “يثير القلق”
رأى رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وارش، الجمعة، أن التضخم في الولايات المتحدة “يثير القلق”.
وقال في خطاب معدّ سلفاً خلال افتتاحه الملتقى السنوي لحكام البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومينغ والمخصص لبحث أسعار الفائدة: “في الجانب المتعلق بمهمتنا لضمان استقرار الأسعار، تبدو الأرقام مقلقة أكثر”، في مؤشر على إمكانية أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
ولم ينجح البنك المركزي في تحقيق هدفه الطويل الأجل المتمثل في الإبقاء على معدل التضخم عند 2% طوال السنوات الخمس الماضية، فيما سجل هذا المعدل وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% هذا الأسبوع.
وتابع وارش أن “التركيز الأساسي للمصرف المركزي في الوقت الحالي يجب أن يكون على الأسعار”.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة من دون تغيير عام 2026، إلا أن عدداً متزايداً من صناع السياسة يدعون إلى رفعها فوراً بهدف مواجهة التضخم الناجم عن الحرب على إيران وسياسات الرئيس دونالد ترامب الجمركية.
ومع ذلك، أشار وارش إلى بعض الإيجابيات الاقتصادية في الأفق، مؤكداً: “أنا معجب بالأداء العام للاقتصاد، الذي اكتسب على ما يبدو مزيداً من الزخم”، لافتاً إلى المؤشرات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي للشركات وأرباحها وإنفاق المستهلكين.
ولدى الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة تتمثل في الإبقاء على التضخم طويل الأجل عند مستوى 2%، والوصول إلى أقصى حد من التوظيف.
وظلت معدلات البطالة مستقرة نسبياً في الولايات المتحدة طوال العام الماضي، على الرغم من التأرجح في أرقام نمو الوظائف، والذي يرجع بشكل رئيسي إلى التغيرات الديموغرافية الناتجة عن ارتفاع نسبة الشيخوخة وانخفاض صافي الهجرة.
المصدر: العربية – اقتصاد



