الألوان المتباينة يمكن أن تُحسن مظهر البشرة
قد لا تكون البشرة وحدها هي التي تحدد الطريقة التي نراها بها، إذ يمكن لما يحيط بالوجه أن يؤثر في مظهرها أيضاً. فإلى جانب حالة البشرة نفسها، أظهرت أبحاث أن الملامح المحيطة بها، مثل الحاجبين والعينين والشفتين، يمكن أن تغير إدراكنا لعمر الشخص وصحته وجاذبيته.
وفي دراسة علمية جديدة أوضحت تأثير عامل آخر أكثر ارتباطاً بالمظهر العام، وهو درجة التباين بين لون البشرة والأسطح المحيطة بالوجه. وفقاً لما نشره موقع Psychology Today نقلاً عن دورية Perception، حيث توصل الباحثون إلى أن هذا التباين يمكن أن يجعل البشرة تبدو أكثر تجانساً، حتى من دون إجراء أي تغيير عليها.
لون الخلفية والشعر
في التجربة الأولى، عرض الباحثون وجوهاً محاطة بشكل بيضاوي، مع تغيير لون الخلفية بحيث يشكل إما تبايناً عالياً أو منخفضاً مع لون البشرة. والمثير أن الوجوه نفسها لم تتغير على الإطلاق، لكن المشاركين لاحظوا فرقاً واضحاً في مظهر البشرة.
فقد بدت بشرة الوجوه المحاطة بالبيضاوي ذي التباين العالي أكثر تجانساً، مقارنةً بالبشرة التي ظهرت أمام خلفية ذات تباين منخفض.
وانتقل الباحثون في التجربة الثانية إلى اختبار الفكرة في صورة أقرب إلى المواقف اليومية، من خلال زيادة أو تقليل درجة كثافة لون الشعر المحيط بالوجه. ومرة أخرى، لم يجر أي تعديل على الوجه أو البشرة، ومع ذلك رأى المشاركون أن بشرة الوجوه ذات الشعر الأقل كثافة تبدو أكثر تجانساً من بشرة الوجوه ذات الشعر الأكثر كثافة.
وتشير التجربتان إلى أن مظهر البشرة لا يتحدد بخصائصها وحدها، وإنما يمكن أن يتأثر أيضاً بالتباين بينها وبين ما يحيط بالوجه، سواء كان لون الخلفية أو لون الشعر.

الأسود يعزز الجاذبية
ولا تقف أهمية هذه النتائج عند حدود مظهر البشرة، إذ يمكن أن تساعد أيضاً في تفسير بعض الملاحظات السابقة حول الجاذبية.
فقد توصلت دراسات سابقة إلى أن الملابس السوداء ترفع تقييمات الجاذبية بشكل ملحوظ مقارنةً بالملابس الحمراء والزرقاء والخضراء والصفراء والبيضاء. وكان الباحثون قد افترضوا أن اللون الأسود قد يمنح المظهر لمسة أكثر عصرية، وبالتالي يرفع مستوى الجاذبية.
لكن النتائج الجديدة تقدم تفسيراً آخر محتملاً؛ إذ قد يكون اللون الأسود قادراً على تعزيز الجاذبية جزئياً من خلال زيادة التباين، وهو ما يجعل البشرة تبدو أكثر تجانساً، وبالتالي يحسن الانطباع العام عن الوجه.

سر الشعر المنسدل
ويمتد تأثير التباين أيضاً إلى طريقة تصفيف الشعر. فقد أظهرت دراسات سابقة أن النساء يُقيّمن على أنهن أكثر جاذبية عندما يكون شعرهن منسدلاً مقارنةً برفعه، كما وجدت أن الشعر الطويل والمتوسط الطول يرتبط بتقييمات جاذبية أعلى من الشعر القصير.
وبالنظر إلى نتائج الدراسة الجديدة، يرى الباحثون أنه من المحتمل أن يكون جزء من التأثير الإيجابي لترك الشعر منسدلاً، وكذلك لطوله، مرتبطاً بالتباين بين لون الشعر ولون البشرة.
فالشعر المنسدل، خصوصاً عندما يكون أطول، يحيط بمساحة أكبر من الوجه ويزيد التباين حوله، وهو ما قد يجعل البشرة تبدو أكثر تجانساً وفقاً للنتائج الجديدة. وبذلك، ربما لا يكون تأثير الشعر في الجاذبية مرتبطاً بشكله أو طوله فقط، وإنما بالطريقة التي يغير بها التباين المحيط بالوجه أيضاً.
المصدر: العربية – منوعات



