مباشر الخميس، 18 يونيو 2026
عاجل
سياسةشريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسراسياسةمدرب قطر يبعث رسائل نارية قبل اختبار مضيف المونديالرياضة محليةكأس العالم، إنجلترا تقسو على كرواتيا برباعية في بداية مشوارهما بالمونديالالعالممونديال 2026: المنتخب الغاني يحقق فوزا ثمينا على بنما في الرمق الأخير من المباراةالشرق الأوسطباكستان تعلن تنفيذ مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران “فوراً”.. وتكشف الإجراءاتسياسةطهران ستُعيد فتح مضيق هرمز وواشنطن سترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية “فورا”رياضة محليةأكسيوس: ترامب وقع الاتفاقية مع إيران في قصر فرساي وأرسل صورة إلى طهران والوسطاءالعالمالسلطات تحقق في اتهامات بالتحرش داخل مستشفى جامعي بمصررياضة محليةحريق هائل في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية في دبيسياسة«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»رياضة محليةصاحبة شخصية سامارا في The Ring، وفاة الفنانة ديفيج تشيس عن عمر 35 عامًاالعالمصور لتوقيع ترامب وبزشكيان على مذكرة التفاهممنوعاتكأس العالم 2026.. مدرب كرواتيا يكشف سبب السقوط أمام إنجلترا: «مباراة مليئة بالأخطاء»رياضة محليةكأس العالم 2026، إنجلترا تواصل التقدم أمام كرواتيا في 75 دقيقةسياسةترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصفسياسةكين: توبيخ ما بين الشوطين خلف انتفاضتنا أمام كرواتياالعالم“بعد حالة من الجمود”.. إعلام عبري: من المتوقع استئناف المحادثات الإسرائيلية – السورية تحت ضغط أمريكيالعالمالفيفا يناقش سبل مكافحة خطاب الكراهية في كرة القدم على هامش كأس العالم 2026رياضة محليةشيخ الأزهر يرحب بوقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا: نأمل أن يكون بداية لاستقرار دائم بالمنطقةالعالمترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة وإيرانسياسةشريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسراسياسةمدرب قطر يبعث رسائل نارية قبل اختبار مضيف المونديالرياضة محليةكأس العالم، إنجلترا تقسو على كرواتيا برباعية في بداية مشوارهما بالمونديالالعالممونديال 2026: المنتخب الغاني يحقق فوزا ثمينا على بنما في الرمق الأخير من المباراةالشرق الأوسطباكستان تعلن تنفيذ مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران “فوراً”.. وتكشف الإجراءاتسياسةطهران ستُعيد فتح مضيق هرمز وواشنطن سترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية “فورا”رياضة محليةأكسيوس: ترامب وقع الاتفاقية مع إيران في قصر فرساي وأرسل صورة إلى طهران والوسطاءالعالمالسلطات تحقق في اتهامات بالتحرش داخل مستشفى جامعي بمصررياضة محليةحريق هائل في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية في دبيسياسة«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»رياضة محليةصاحبة شخصية سامارا في The Ring، وفاة الفنانة ديفيج تشيس عن عمر 35 عامًاالعالمصور لتوقيع ترامب وبزشكيان على مذكرة التفاهممنوعاتكأس العالم 2026.. مدرب كرواتيا يكشف سبب السقوط أمام إنجلترا: «مباراة مليئة بالأخطاء»رياضة محليةكأس العالم 2026، إنجلترا تواصل التقدم أمام كرواتيا في 75 دقيقةسياسةترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصفسياسةكين: توبيخ ما بين الشوطين خلف انتفاضتنا أمام كرواتياالعالم“بعد حالة من الجمود”.. إعلام عبري: من المتوقع استئناف المحادثات الإسرائيلية – السورية تحت ضغط أمريكيالعالمالفيفا يناقش سبل مكافحة خطاب الكراهية في كرة القدم على هامش كأس العالم 2026رياضة محليةشيخ الأزهر يرحب بوقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا: نأمل أن يكون بداية لاستقرار دائم بالمنطقةالعالمترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
أسعار
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,923.27EGP/جمذهب 216,057.86EGP/جمذهب 185,192.45EGP/جمفضة111.19EGP/جم
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,923.27EGP/جمذهب 216,057.86EGP/جمذهب 185,192.45EGP/جمفضة111.19EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

الإخوان وماكينة التزوير وصناعة الوهم

عندما خرجت الملايين في 30 يونيو بثورة لا تتكرر، رافضة حكم الإخوان، لم يتعامل الإخوان مع المشهد باعتباره احتجاجاً شعبياً مشروعاً، وإنما قرأوه من خلال عدستهم الأيديولوجية الضيقة، فاختلط عندهم التنظيم بالدين، والجماعة بالإسلام، وأصبح الاعتراض على حكمهم اعتراضاً على الدين نفسه، ومن هذا الخلط المتعمد وُلدت عشرات الروايات والدعايات والأكاذيب التي سعت لتصوير ما جرى على أنه مؤامرة كونية وحرب على الإسلام، لا ثورة شعبية ضد مشروع سياسي فقد شرعيته.

ولأن الجماعة أدركت أن الحقائق لا تخدم روايتها، فقد لجأت كعادتها إلى سلاحها الأثير، وهو صناعة الأساطير وتزييف الوقائع وإعادة كتابة الأحداث بما يخدم سرديتها الخاصة، هذه هي الحرفة التي مارستها طويلاً مع التاريخ والأشخاص والوقائع، حتى غدا الكذب السياسي جزءاً أصيلاً من خطابها.

فمن أطول ما مارسته جماعة الإخوان، وأتقنته حتى صار عندها حرفة راسخة، صناعة الرواية الكاذبة، ثم ترديدها حتى تستقر في العقول وكأنها من المسلمات، عشرات الأكاذيب والشائعات روجتها الجماعة عبر عقود، وتناقلها أتباعها جيلاً بعد جيل من غير أن يُعملوا عقولهم لحظة واحدة: هل وقع هذا حقاً؟ هل عليه دليل؟ أم أنها قصة اختُلقت ثم جرى توريثها داخل التنظيم حتى تحولت مع الزمن إلى «حقيقة» لا يناقشها أحد؟

خذ مثلاً ما ردده الإخوان طويلاً عن «عبدالناصر» من حكايات وتعذيبات وروايات يشيب لها الولدان، حتى ترسخت في وجدان قطاعات واسعة من المصريين والعرب، مع أن معظمها كان تلفيقاً، أُعيدت روايته حتى صدقه كثير من الناس.

وانظر إلى ما كتبه محمد عمارة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، حين زعم أن طه حسين هو الذي ألّف كتاب «الإسلام وأصول الحكم» ثم وضع اسم الشيخ علي عبدالرازق عليه، وأن الشيخ من شدة حيائه لم ينف الأمر. ثم مضى في الطريق نفسه فادعى أن الشيخ محمد عبده هو الذي كتب «تحرير المرأة» ونسبه إلى قاسم أمين، ومن كثرة ما أُطلق من هذا الباب، يكاد المرء يظن أن كل كتاب لا يوافق هوى الجماعة لا بد أن يكون شخص آخر قد كتبه ونسبه إلى غيره. والأمر نفسه مع يوسف ندا وغيره من رموز التنظيم، ممن أتقنوا تأليف الوقائع وصياغة الحكايات ثم تقديمها في صورة التاريخ الثابت، يكفي أن تتأمل كتاب زينب الغزالي «أيام من حياتي»، وما ورد فيه من أوصاف للعذاب لو نُسبت إلى أصحاب الأجساد الحديدية لبدت مبالغاً فيها، فضلاً عن أن تُروى بهذه الصورة وكأنها شهادة لا يأتيها الباطل.

وللإخوان أيضاً أكذوبة جاهزة يكررونها كلما أرادوا التحريض على خصم أو تشويه مخالف: الأم يهودية. مصطفى كمال أتاتورك أمه يهودية. جمال عبدالناصر أمه يهودية، كل هذا من الأكاذيب المفتراة روجوها ضماناً لبث الكراهية في نفوس الأتباع، وحين عجزوا عن هذا مع طه حسين، لأنه ابن قرية صعيدية حفظ القرآن صغيراً، لجأوا إلى تهمة أخرى: ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية. المهم أن تبقى ماكينة التشويه دائرة، وأن يظل الخصم مطارداً بالكذب مهما كانت سذاجته.

وفي المقابل صنعوا حول حسن البنا هالة من الروايات الخارقة، ثم فعلوا مع سيد قطب ما هو أبعد من ذلك، حتى تحول الرجل في خطابهم إلى شخصية مقدسة، حتى أصبح مثل «الطوطم» تطوف حوله قبيلة الإخوان ليل نهار ليقربهم إلى الله زلفى. وأوضح مثال على ذلك ما نسجوه حول تنظيم 1965. فالإخوان يرددون إلى اليوم أن القضية ملفقة من أصلها، وأن سيد قطب لم ينشئ تنظيماً لقلب نظام الحكم أو اغتيال «عبدالناصر»، ثم يضيفون فوق هذا روايات أقرب إلى الأساطير منها إلى التاريخ.

فيقولون إن الشيخ الأزهري الذي حضر تنفيذ حكم الإعدام قال لسيد قطب قبل صعوده إلى المشنقة: قل لا إله إلا الله. فنظر إليه «قطب» وقال: وهل أتى بي إلى هنا إلا لا إله إلا الله؟ فيستقر في وجدان قبيلة الإخوان الضالة أن من أعدمه نقم عليه لأنه يوحد الله!

ثم يروون أن حمزة البسيوني طلب منه أن يكتب اعتذاراً ل«عبدالناصر»، فرفض، وقال عبارته الشهيرة: «إن الإصبع الذي يوحد الله في التشهد لا يمكن أن يعتذر لطاغوت».

وهذه القصص كان كثيرون يسمعونها فيبكون من التأثر، وقد سمعناها صغاراً في الخطب والدروس والمعسكرات، وتأثر بها كثيرون فعلاً. لكن أحداً لم يتوقف ليسأل السؤال البسيط جداً: كيف وصلت إلينا هذه الرواية أصلاً؟ من نقلها؟ سيد قطب أُعدم. وحمزة البسيوني خصمهم الأكبر، فمن الذي روى الواقعة؟ ولماذا لا اسم له؟ ولماذا كل مرة تُروى بلا سند، وكأنها نزلت من السماء؟

ثم تأتي قصة «حميدة»، شقيقة سيد قطب، وأنها دخلت عليه ليلة الإعدام لتطلب منه الاعتراف مقابل وعد بالعفو، فرفض. ثم يروون رواية أخرى تناقضها تماماً: أنه اعترف فعلاً، ثم لما سأله القاضي، كشف ظهره وقال إنه اعترف تحت وطأة التعذيب.

أي الروايتين نصدق؟ وكيف يجتمع النقيضان في واقعة واحدة؟ وكيف صار التناقض نفسه دليلاً عندهم بدلاً من أن يكون سبباً في إسقاط الروايتين معاً؟

والحقيقة أن كثيراً مما نُسج حول هذه القضية لا يصمد أمام أبسط مراجعة، وسيد قطب نفسه لم يثبت عنه أمام المحكمة ما يروى عنه اليوم من تلك المشاهد المسرحية، كما أن الإخوان أنفسهم ذكروا في مواضع أنه قضى فترات من حبسه في مستشفى السجن، ثم بعد ذلك يطلبون منا أن نصدق أنه كان في المستشفى، وفي الوقت نفسه يتعرض لألوان من التعذيب الأسطوري، ثم يلتقي بجندي مجهول، ثم ينقل هذا الجندي وحده كل ما جرى، من كلمة الشيخ الأزهري، إلى قصة السبابة، إلى الحوار الأخير!

ومن يكون هذا الجندي؟ ما اسمه؟ أين شهادته؟ أين كتبها؟ لا جواب. هي قصص بلا أسانيد، وروايات بلا شهود، وتاريخ مصنوع داخل الجماعة ثم يُدفع به إلى الناس دفعاً حتى يتحول إلى يقين.

وهذه هي المعضلة الحقيقية: ليس مجرد اختلاق الكذبة، بل تحويلها إلى جزء من التكوين النفسي للأتباع، حتى يصبح الشك فيها خيانة، ومناقشتها خروجاً على الجماعة، والتسليم بها من لوازم الولاء.

ولهذا ظلت ماكينة المظلومية تعمل بلا توقف، وصار الكذب عندهم وسيلة تعبئة، وصارت الرواية الملفقة أداة تجنيد، وصار التاريخ نفسه مادة قابلة لإعادة الصياغة ما دام يخدم التنظيم.

تلفيق فوق تلفيق، ثم يُطلب من الناس أن يصدقوا.

أما المنسحقون داخل هذه البنية المغلقة، فيصدقون كل ما يُقال لهم، لا لأن الأدلة تقنعهم، بل لأن القائل من الجماعة، ولأن الغاية عندهم تسبق الحقيقة.

وهكذا يُصنع الوهم، وهكذا يُزوَّر التاريخ.

نقلاً عن الوطن

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *