Live Wednesday, 9 September 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar51.02EGPEuro59.31EGPBritish pound69.09EGPSaudi riyal13.61EGPUAE dirham13.89EGPKuwaiti dinar165.35EGPJordanian dinar71.96EGPQatari riyal14.02EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.58EGPGold 247,221.75EGP/gGold 216,319.03EGP/gGold 185,416.31EGP/gSilver109.47EGP/g
US dollar51.02EGPEuro59.31EGPBritish pound69.09EGPSaudi riyal13.61EGPUAE dirham13.89EGPKuwaiti dinar165.35EGPJordanian dinar71.96EGPQatari riyal14.02EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.58EGPGold 247,221.75EGP/gGold 216,319.03EGP/gGold 185,416.31EGP/gSilver109.47EGP/g
NEWS BREAKING
Middle East

الإخوان ونظرية التحول من التنظيم إلى الشبكة

الآن أستطيع أن أغير اسم «تنظيم الإخوان» إلى «شبكة الإخوان» إذ يبدو أن السنوات الأخيرة فرضت على تلك الجماعة واقعاً مختلفاً. فقد تراجع جزء كبير من بنيتها التنظيمية، وتوزعت قياداتها وأعضاؤها بين بلدان عدة، وانقطعت الصلات التى كانت تمنح التنظيم صورة الجسد الواحد واضح المعالم. وفى الوقت نفسه، تغير العالم من حولها؛ فلم يعد الهيكل المغلق قادراً على احتكار حركة أعضائه أو التحكم وحده فى مصادر التأثير والتمويل والدعاية. فقد برزت الشركات العابرة للحدود، والمنصات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعى، والشبكات المالية والإعلامية، كما بات ممكناً أن تتقاطع مصالح أشخاص وكيانات عديدة من دون أن تجمعهم قيادة واحدة أو مكان واحد.

بل إن الخلافات المالية الكثيرة التى ظهرت إلى العلن بين القيادات الأمر الذى دعا جبهة محمود حسين إلى كتابة بيان تُعرب فيه عن يأسها من التوافق والتصالح مع باقى الجبهات، وما صاحب ذلك من اتهامات متبادلة وصراعات على الأموال ومصادر التمويل، جعلت الجماعة فى نظر الكثيرين جماعة طاردة لا جاذبة، وهو تحول له دلالته؛ فالتنظيم الذى كان يعتمد، فى جانب من قوته، على قدرته على جذب الأفراد وضمهم إلى صفوفه، أصبح يعانى من صراعات داخلية تنفر بعض أفراده وتدفع آخرين إلى الابتعاد عنه، بما يضعف الرابطة التنظيمية التى كانت تجمعهم.

ولذلك لم تعد جماعة الإخوان، فى هذا السياق، تعمل بالضرورة وفق صورتها التنظيمية القديمة. فالبحث عن المرشد، ومكتب الإرشاد، والهيكل التنظيمى، والعضوية، والبيعة، قد يقود إلى نموذج لم يعد قائماً بالصورة التى عُرفت بها الجماعة، وربما وقع التحول الحقيقى عندما انتقلت الجماعة، أو بعض مكوناتها، من تنظيم يتحرك من أعلى إلى أسفل، إلى شبكة تتحرك فى اتجاهات متعددة، وتتقاطع داخلها المصالح والأموال والمنصات والعلاقات، من دون حاجة إلى أن يعرف كل طرف جميع الأطراف الأخرى.

وما يعزز هذا التحول أن الإخوان أنفسهم عاشوا، طوال تاريخهم، على ازدواجية بين الظاهر والباطن، وبين ما يعلن وما يدار فى الخفاء. فالجماعة التى حفظت أسرارها بتراتبية دقيقة، من الأسرة إلى الشعبة إلى مكتب الإرشاد ثم إلى المرشد، لم تكن غريبة عن منطق العزل والتقسيم الذى تقوم عليه الشبكة اليوم بصورة أكثر تلقائية وأقل تراتبية. فما كان فى الماضى تنظيماً محضاً، صار بفعل الضرورة والانكسار توزيعاً شبكياً يستعيد بعض قواعد السرية القديمة، ولكن من دون الحاجة إلى مركز واحد يتولى توجيهه بصورة مباشرة.

وما درج عليه الإخوان قديماً فى تنظيمهم التقليدى هو أن تبدأ العلاقة بين الأفراد والأسر والمناطق والأحياء، أما فى الشبكة فقد تكون المصلحة هى التى تنشئ العلاقة بين من معه المال ومن معه السلاح ومن معه الإعلام، ومن يقيم علاقة مع دوائر غربية أو عربية، ومن هو فى الغربة ومن فى مصر. ولذلك يمكن لأشخاص عدة أن يعملوا فى اتجاه واحد من دون أن يجمعهم تنظيم بالمعنى القانونى أو الهيكلى. وقد تقتصر صلتهم على قضية معينة، أو حملة، أو منصة إعلامية، ثم تتسع هذه الصلة أو تضيق وفق الظروف، من دون أن يؤدى ذلك بالضرورة إلى الوجود فى تنظيم واحد.

وهذا هو الفارق الجوهرى بين التنظيم والشبكة؛ ففى التنظيم تكون الصلة بين أفراده هى التى تضمن استمرار العمل وتحدد اتجاهه، بينما يمكن للشبكة أن تقوم على نقاط اتصال متفرقة، تلتقى عند مصلحة أو هدف مشترك، ثم تتحرك كل نقطة منها بصورة مستقلة. وفى هذا السياق يمكن ملاحظة تشابك بعض القنوات والمنصات الإعلامية العاملة من تركيا ولندن مع شبكات التمويل الرقمى وبعض أدوات نقل الأموال، ومنها العملات المشفرة، إذ إن الفكرة العامة تقوم على أن الشبكات الحديثة لا تشترط وجود علاقة مباشرة بين كل عناصرها. فقد لا يحتاج الممول إلى معرفة المحرر، ولا يحتاج المحرر إلى معرفة الشخص الذى يقف خلف الحساب الذى يعيد نشر المادة على نطاق واسع؛ وقد لا يعرف أى منهم الصورة الكاملة للشبكة. يكفى أن تتقاطع المصلحة عند نقطة معينة، ثم ينصرف كل طرف إلى دوره من جديد.

وهنا تتعقد الصورة أكثر. فإذا كانت الجماعة قد تحولت فعلاً من تنظيم إلى شبكة، فإن سقوط بعض رموزها، أو انقسام قياداتها، أو إغلاق بعض منصاتها، لا يعنى بالضرورة زوال كل ما راكمته خلال عقود. فقد تبقى الفكرة فى مكان، والمال فى مكان آخر، والمنصة فى مكان ثالث، والعلاقات فى مكان رابع، ثم تلتقى هذه العناصر عند لحظة سياسية معينة، من دون أن تظهر أمام الناس فى هيئة تنظيم واحد.

وهذا ما يمكن أن يفسر، من زاوية العمل الشبكى، القدرة على العودة من وقت إلى آخر لذات الشعارات والمظلوميات بوصفها مواد تعبوية قابلة لإعادة الاستخدام. فخطاب رابعة، على سبيل المثال، يمكن توظيفه فى مناسبات مختلفة ومن خلال منصات متعددة، من دون أن يحتاج كل من يستخدمه إلى إذن من قيادة مركزية، أو إلى تنسيق مسبق مع جهة واحدة تملك وحدها حق تفسير الحدث أو تحديد طريقة استثماره إعلامياً. وهنا لا تصبح تلك المظلوميات المصطنعة مجرد ذكرى لحدث سابق، وإنما تتحول إلى أداة جاهزة لإعادة التعبئة كلما توافرت الظروف السياسية والإعلامية المناسبة.

لذلك ينبغى أن نعيد قراءة الإخوان من جديد، وأن تركز على آليات عمل الشبكة، فهذا هو التحول الأهم الذى يستحق التوقف عنده. فالتنظيم قد يسقط، بينما تستطيع الشبكة إعادة توزيع نفسها. والتنظيم يحتاج إلى أعضاء، فى حين تعتمد الشبكة على نقاط اتصال. كما أن التنظيم يحتاج إلى قيادة واضحة، أما الشبكة فقد يتواصل عملها حتى فى غياب المركز.

وليس هذا وليد مصادفة كاملة، بل يمكن النظر إليه بوصفه نتيجة غير مقصودة لعقود من التدريب على العمل السرى. فقد كانت الجماعة تدرب أعضاءها على أن يعمل كل منهم داخل نطاق محدود، وألا يعرف بالضرورة إلا أفراد الحلقة التى ينتمى إليها، وألا تكون لديه معرفة كاملة بكل تفاصيل البناء التنظيمى. كان هذا فى الأصل وسيلة لحماية التنظيم من الاختراق وكشف أسراره، لكنه فى ظروف الانهيار والتشتت يمكن أن يتحول إلى ميزة من ميزات العمل الشبكى؛ فالفرد الذى اعتاد أن يتحرك داخل دائرة محدودة من العلاقات لا يحتاج إلى إعادة بناء شبكة اتصالات كاملة عندما ينهار المركز، وإنما يستطيع أن يستمر من خلال نقاط الاتصال التى يعرفها، وأن يعيد تشكيل علاقاته وفقاً للظروف الجديدة.

ومن ثم يصبح الحديث عن نهاية الإخوان أكثر تعقيداً مما يبدو. فقد تكون الجماعة خسرت جانباً كبيراً من قوتها القديمة، وربما فقدت قدرتها على العودة إلى صورتها التاريخية، لكن ذلك لا يعنى بالضرورة اختفاء كل ما يمثلها. فثمة فرق بين سقوط التنظيم وسقوط الفكرة، وبين انهيار الهيكل وتلاشى الشبكات التى نشأت حوله.

لقد تغيرت الطريقة التى توجد بها الجماعة أكثر مما اختفت بصورة كاملة. فقد تراجع التنظيم المركزى، وتوزعت عناصر التأثير بين شبكات من العلاقات والمنصات والمصالح، وأصبح حضور الفكرة منفصلاً، فى بعض الأحيان، عن وجود هيكل معلن ومتماسك. وربما كان هذا أخطر ما تنطوى عليه هذه المرحلة: أن الجسد قد يصرع، بينما تبقى الروح سارية فى عروق لا يجمعها بيت واحد، تنتقل من نقطة إلى نقطة كما تنتقل الشرارة فى الهواء؛ لا تحتاج إلى سلك واحد يوصلها، وإنما تحتاج إلى وقود تجد فيه ما يكفيها من الاشتعال.

نقلاً عن “الوطن”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *