الاتحاد الأوروبي يبحث مع القطاع الخاص السوداني تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار

بدأ الاتحاد الأوروبي فتح قنوات جديدة مع القطاع الخاص السوداني لبحث دوره في إعادة الإعمار وبناء الدولة، وذلك في ظل الحرب التي أنهكت السودان وأدت إلى دمار واسع في البنية التحتية.
وأوضحت البعثة الأوروبية، في بيان، أنها عقدت اجتماعاً أولياً في العاصمة المصرية القاهرة مع ممثلين عن القطاع الخاص، في خطوة تعد بداية لسلسلة لقاءات تهدف إلى تعزيز الحوار السوداني الأوروبي، وربط جهود السلام بالمسار الاقتصادي.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع تحركات الاتحاد الأوروبي ضمن الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية، والتي تعمل على تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية والمدنية والجماعات المسلحة، تمهيداً لعملية سياسية تحدد مستقبل الحكم في السودان، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وقال نائب رئيس البعثة والقائم بالأعمال، ياسين هشام تقفة، إن استمرار الحرب يمثل استنزافاً لموارد الشعب السوداني، وأن انهيار مؤسسات الدولة ووحدتها الوطنية يُعد خطاً أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وأكد أن التكتل حريص على الاستماع إلى آراء القطاعين المالي وقطاع الأعمال حول الدور الأوروبي في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مشاركة الشباب ورائدات الأعمال ستكون عنصراً أساسياً في نجاح جهود إعادة البناء.
وأوضح أن القطاع الخاص السوداني يُنظر إليه باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الابتكار، وتحسين البنية التحتية والخدمات.
لكنه أشار أيضاً إلى أن غياب الاستقرار السياسي والأمني، وتقلبات أسعار الصرف، وضعف البنية التحتية، والبيروقراطية، وتعدد الرسوم والضرائب، إضافة إلى نقص المعلومات المتاحة للمستثمرين، كلها عوامل دفعت رؤوس الأموال الأوروبية إلى مغادرة السودان.
وبحسب تقديرات رسمية، فإن تكلفة إعادة إعمار السودان تصل إلى نحو تريليون دولار، منها 300 مليار دولار لإعادة إعمار ولاية الخرطوم وحدها، التي كانت قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023 مركز الثقل الصناعي والخدمي في البلاد.
المصدر: العربية – اقتصاد
