“البترول الكويتية” تدخل مرحلة جديدة من الاستقلالية ومرونة اتخاذ القرار

قال الدكتور ناصر بورسلي، مدير وحدة التدقيق بمركز ريكونسنس، إن التعديلات التي تضمنها المرسوم الخاص بمؤسسة البترول الكويتية تستهدف منح مزيد من الصلاحيات والترتيبات التنظيمية لتعزيز استقلالية المؤسسة، عبر الانتقال من النهج الحكومي التقليدي إلى نموذج أكثر اعتماداً على الأسس التجارية والمرونة في اتخاذ القرار.
وأوضح بورسلي، خلال مقابلة مع “العربية Business”، أن التعديلات شملت إعادة تنظيم الصلاحيات وتوزيع الأدوار بين المجلس الأعلى للبترول ومجلس إدارة المؤسسة، إلى جانب توسيع نطاق التفويض الممنوح للمؤسسة بما يمنحها قدرة أكبر على التحرك واتخاذ القرارات بصورة أسرع.
وأضاف أن المؤسسة باتت تُدار بصورة أقرب إلى نموذج الشركة القابضة التي تملك شركات تابعة، بما يتيح لها تنفيذ عمليات دمج واستحواذ وإقامة شراكات تجارية متنوعة دون قيود تنظيمية كانت قائمة سابقا.
وأشار إلى أن من أبرز التغييرات إلغاء الرقابة المسبقة على بعض الإجراءات والاعتماد على الرقابة اللاحقة، الأمر الذي يرفع سرعة الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية ويحد من تأثير الإجراءات البيروقراطية على الأداء.
كما لفت إلى أن التعديلات تضمنت الحد من الاعتماد على الوكيل المحلي أو وكيل العمولة، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة.
وفي ما يتعلق بانعكاس الإصلاحات على قطاع الطاقة، أكد بورسلي أن التحولات الجيوسياسية والتغيرات التقنية والتجارية التي يشهدها القطاع عالميا فرضت الحاجة إلى منح المؤسسة مرونة أكبر، موضحاً أن الفصل بين الأدوار الإدارية والإشرافية يعد من الممارسات التي تدعم نمو الشركات ورفع كفاءة الحوكمة.
وأضاف أن المرسوم منح المؤسسة أدوات تمويل جديدة، من بينها إمكانية إصدار أدوات دين وسندات، بما يسمح لها بالحصول على التمويل استنادا إلى قوتها المالية وكيانها المؤسسي والتجاري الأصيل الذي يختلف عن الحكومة بشكل عام.

وأصدرت الكويت مرسوما بقانون رقم 67 لسنة 2026 لتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 1980 الخاص بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية، وتضمن 5 مواد ويهدف إلى إعادة النظر في التنظيم التشريعي للمؤسسة لتمكينها من مواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة وتعزيز دورها الاستراتيجي.
المصدر: العربية – اقتصاد





