البنتاغون يفصل قيادات بارزة من صحيفة عسكرية بتهمة العصيان
أقالت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الجمعة، ثلاثة من كبار العاملين في صحيفة “ستارز آند سترايبس” Stars and Stripes العسكرية، بينهم ناشرها المخضرم ورئيس تحريرها ومراسلة شؤون الشرق الأوسط، على خلفية اتهامات بالعصيان.
وأكدت “فوكس نيوز” Fox News أن قرارات الفصل طالت الناشر ماكس ليدرر، ورئيس التحرير إريك سلافين، ومراسلة الشرق الأوسط لارا كورت.
وبحسب مصدر مطلع على القضية، جاءت الإقالات بعد مشاركة سلافين وكورت، من دون تصريح، في فقرة ضمن برنامج CBS Sunday Morning بُثت الشهر الماضي وتناولت جهود البنتاغون لإعادة هيكلة الصحيفة، إضافة إلى رفض ليدرر تنفيذ توجيهات قيادة البنتاغون بفصل صحافيين.
وقال سلافين في تصريح لـ”فوكس نيوز”: “وفقاً لإشعار الفصل، تتم إقالتي لأنني قلت في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” CBS إن فرض الرقابة على الأخبار الموجهة إلى أفراد القوات المسلحة سيكون خطاً أحمر. وقد اتهمني مكتب الشؤون العامة في البنتاغون بالعصيان”.
Pentagon fires longtime leaders from military newspaper Stars and Stripes for alleged insubordination https://t.co/6Rvuq8fmuu pic.twitter.com/xTztYXdZOd
— New York Post (@nypost) August 22, 2026
وأضاف: “أتمسك بمبدأ أن تظل “ستارز آند سترايبس” مستقلة تحريرياً، كما يقتضي القانون وكما تنص سياسات الوزارة نفسها”.
وتولى سلافين منصب رئيس تحرير الصحيفة في سبتمبر (أيلول) 2025، بعدما انضم إليها عام 2005 مراسلاً في اليابان، ثم عمل مراسلاً ميدانياً مرافقاً للقوات الأميركية في العراق، قبل أن تمتد مسيرته المهنية إلى مناطق مختلفة حول العالم.
أما كورت، التي انضمت إلى الصحيفة عام 2024، فقالت عبر حسابها على منصة “إكس”: “أُبلغت اليوم بأن وزارة الدفاع تفصلني بتهمة العصيان، بعدما قلت لمراسل من CBS إنني أعمل لدى ستارز آند سترايبس، وليس لدى البنتاغون أو أي إدارة أو أي صانع سياسات”.
وأضافت: “أعتبر العيش إلى جانب أفراد القوات المسلحة ومشاركة قصصهم مع العالم امتيازاً كبيراً. ومن المؤسف أن يحدث ذلك لهذه المؤسسة ولأفراد القوات المسلحة الذين أقسموا على الدفاع عن الدستور ويستحقون حق الحصول على صحافة حرة ومستقلة”.
وأكدت كورت أنها فخورة بالعمل الذي تقوم به مع زملائها في الصحيفة، خصوصاً خلال الأشهر الستة الماضية في تغطية الصراع الممتد في إيران، مشيرة إلى أن العسكريين وعائلاتهم وثقوا بالصحيفة لنقل تجاربهم إلى العالم.
وكان ليدرر، وهو محارب قديم في الجيش الأميركي، قد انضم إلى “ستارز آند سترايبس” عام 1992 وشغل منصب ناشرها لمدة 19 عاماً. وكان قد أبلغ العاملين في وقت سابق عزمه التقاعد في نهاية سبتمبر (أيلول)، بسبب ما وصفه باختلافات جوهرية مع قيادة البنتاغون بشأن مستقبل الصحيفة واتجاهها.
وقال ليدرر، وفقاً لتقرير للصحيفة عن تقاعده: “فكرت كثيراً في الوقت المناسب للتنحي، وخلصت إلى أن الوقت قد حان. أغادر وأنا أشعر بفخر حقيقي بما أنجزناه معاً، وثقة كاملة بما ستنجزونه في المرحلة المقبلة”.
ومُنح الموظفون الثلاثة الذين جرى فصلهم خمسة أيام للطعن في قرارات إقالتهم.
وعند طلب تعليق من البنتاغون، أحال متحدث باسم الوزارة إلى رسالة مفتوحة وجهها نائب الناشر للشؤون العسكرية، الكابتن ويليام أوربان، إلى الأطراف المعنية، ونشر جزءاً منها المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنل على منصة “إكس”.
وقال أوربان إن الصحيفة قد لا تتمكن رقمياً من تحقيق التأثير نفسه الذي حققته خلال الحرب العالمية الثانية، في ظل اختلاف البيئة الإعلامية، لكنه أكد ضرورة تحسين أدائها لخدمة أفراد القوات المسلحة.
وأضاف أن رؤيته لمستقبل “ستارز آند سترايبس” تتمثل في زيادة الوصول إلى محتواها وتعزيز تأثيرها على العسكريين، مع الحفاظ على أعلى معايير الصحافة المهنية والمصداقية المرتبطة بالاستقلال التحريري.
وكان البنتاغون قد أعلن في بداية عام 2026 خطة لإعادة هيكلة الصحيفة التي تصدر منذ عقود.
وقال بارنل في منشور على منصة “إكس” في يناير (كانون الثاني) إن “وزارة الحرب تعيد ستارز آند سترايبس إلى مهمتها الأصلية: تقديم التقارير للمقاتلين”، مضيفاً أن الوزارة ستعمل على تحديث عمليات الصحيفة وإعادة توجيه محتواها نحو القضايا العسكرية، بما يشمل العمليات القتالية وأنظمة الأسلحة واللياقة البدنية والقدرة القتالية والبقاء على قيد الحياة، مع الابتعاد عما وصفه بـ”المشتتات”.
المصدر: العربية