التضخم في بريطانيا يستقر بشكل غير متوقع عند 2.8% خلال مايو

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع خلال شهر مايو، ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار كانت أضعف من المخاوف السائدة، حتى قبل أن يؤدي الاتفاق الأميركي لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع حاد في تكاليف الطاقة.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، اليوم الأربعاء، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال مايو، دون تغيير عن مستوى أبريل، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تسارع التضخم إلى 3%.
وأوضح المكتب أن تباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ساهم في كبح وتيرة ارتفاع الأسعار. وفي المقابل، ارتفع تضخم قطاع الخدمات – الذي يُراقب عن كثب باعتباره مؤشراً على الضغوط المحلية – إلى 3.7%، متجاوزاً التوقعات، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وتدعم هذه البيانات نهج “الترقب والانتظار” الذي يفضله بعض صناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا خلال اجتماعهم هذا الأسبوع.
وكانت الأسواق تتوقع تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75% خلال اجتماع الخميس، إلا أن الاتفاق الرامي إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أثار تساؤلات حول مدى الحاجة إلى أي زيادات إضافية في الفائدة. وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال رفع واحد فقط مستقبلاً.
وأدى الاتفاق إلى هبوط أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، كما عزز الآمال بإمكانية احتواء أي تداعيات تضخمية محتملة.

ومع ذلك، فإن زيادة فواتير الطاقة المنزلية في بريطانيا باتت شبه مؤكدة اعتباراً من يوليو المقبل، مع تحديث سقف أسعار الطاقة. ووفقاً لتقديرات “بلومبرغ إيكونوميكس”، فإن الزيادة البالغة 13% في سقف الأسعار قد تضيف نحو 0.4 نقطة مئوية إلى معدل التضخم.
ويحاول مسؤولو بنك إنجلترا الموازنة بين ضعف سوق العمل من جهة، ومخاطر بقاء التضخم أعلى بكثير من المستهدف البالغ 2% من جهة أخرى، وسط مخاوف من انتقال ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين ومطالبة العمال بأجور أعلى، بما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية.
المصدر: العربية – اقتصاد