الحكومة الصينية تتدخل لدعم سوق الأسهم بعد موجة تراجعات
أعلنت اثنتان من المؤسسات الاستثمارية التابعة للحكومة في الصين عن زيادة مشترياتهما من الأسهم المحلية، في خطوة تستهدف دعم استقرار أسواق المال والحد من التقلبات.
ويأتي هذا التحرك بعد تراجع مؤشر ” CSI 300″ الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في الصين، بأكثر من 5% الأسبوع الماضي، متأثرًا بموجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا عالمياً.
وأفادت تقارير بأن هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية تعقد اجتماعات مع شركات ومستثمرين لبحث إجراءات تهدف إلى احتواء التقلبات واستعادة ثقة المستثمرين في السوق.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوسيان إنفست -OCEANE Invest، أنطوني ساسين، إن موجة البيع التي شهدتها أسهم الرقائق في الصين الأسبوع الماضي دفعت السلطات إلى تقديم دعم أسهم في استعادة جزء من ثقة المستثمرين، إلا أن استمرار هذا التعافي سيعتمد في النهاية على نتائج الشركات ومعدلات نموها.
وأوضح أن سوق STAR Market، الذي أُنشئ لاستقطاب شركات التكنولوجيا الصينية بدلاً من الإدراج في هونغ كونغ أو الولايات المتحدة، حقق مكاسب تراوحت بين 50% و60% خلال الأشهر الستة الماضية، قبل أن يتعرض لتراجع حاد في التاسع من يوليو متأثراً بموجة الهبوط التي طالت قطاع أشباه الموصلات.
وأضاف أن صندوق STAR 50، أكبر صندوق يتتبع أسهم شركات الرقائق في الصين، ارتفع بنحو 11% في إحدى الجلسات الأخيرة، وهو أكبر ارتفاع له منذ إنشائه، ما يعكس عودة جانب من الثقة إلى القطاع. لكنه أشار إلى أن العامل الحاسم لأداء أسهم الرقائق على المدى الطويل سيظل مرتبطاً بالأرباح ونمو أعمال الشركات.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي أعلنت عنه شركة “مونشوت”، أشار إلى أن تطوير الصين لنموذج جديد ينافس نماذج شركات أميركية مثل Anthropic وOpenAI بتكلفة أقل، من شأنه أن يعزز اهتمام المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.
وأوضح أن النموذج الجديد، رغم أنه لا يتفوق بالكامل على نماذج “أنثروبيك”، فإنه يقترب من مستوياتها مع تكلفة أقل بكثير، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المنافسة في هذا القطاع سريع التطور.
وأضاف أن هذه التطورات ستسلط الضوء على قدرة الصين على المنافسة في الذكاء الاصطناعي، كما ستدعم أسهم شركات الإنترنت الكبرى مثل علي بابا وتينسنت، اللتين تعدان من أبرز اللاعبين في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
لكنه لفت إلى أن القطاع ما زال يواجه تحديات أبرزها ضخامة الاستثمارات المطلوبة في الذكاء الاصطناعي، وهي قضية واجهت أيضاً شركات التكنولوجيا الأميركية، إضافة إلى استمرار ضعف الاستهلاك وأزمة القطاع العقاري في الصين، وهو ما يحد من تعافي شركات الإنترنت بالوتيرة التي يتطلع إليها المستثمرون.
المصدر: العربية – اقتصاد





