Live Saturday, 12 September 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar51.35EGPEuro59.57EGPBritish pound69.44EGPSaudi riyal13.69EGPUAE dirham13.98EGPKuwaiti dinar166.60EGPJordanian dinar72.43EGPQatari riyal14.11EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.64EGPGold 247,181.25EGP/gGold 216,283.60EGP/gGold 185,385.94EGP/gSilver106.69EGP/g
US dollar51.35EGPEuro59.57EGPBritish pound69.44EGPSaudi riyal13.69EGPUAE dirham13.98EGPKuwaiti dinar166.60EGPJordanian dinar72.43EGPQatari riyal14.11EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.64EGPGold 247,181.25EGP/gGold 216,283.60EGP/gGold 185,385.94EGP/gSilver106.69EGP/g
NEWS BREAKING
Variety

الخوف من الحرب

ليس فى الحرب ما يُغرى العاقل بالثناء. إنها اللحظة التى تتراجع فيها السياسة أمام العنف، ويصبح الإنسان رقمًا فى معادلة النار، وتتحول المدن إلى أهداف، والبيوت إلى أنقاض، والشوارع إلى مقابر مفتوحة. لذلك يبدو السلام، فى ظاهره، الخيار الأكثر نبلًا والأقرب إلى الفطرة السليمة. غير أن السياسة الدولية لا تكافئ النيات الحسنة دائمًا، ولا تحفظ السلام لمجرد أن أحدًا أحبه. فثمة فارق شاسع بين أن تكره الحرب، وأن تخافها، وبين أن تجعل الخوف منها عقيدة سياسية تستبعد القوة من حساباتك. فكراهية الحرب فضيلة، والخوف منها ضعف، أما تحول هذا الخوف إلى عقيدة سياسية فليس سوى دعوة مفتوحة لكل من يريد استباحة مقدراتك.

وقد يكون أكثر المجتمعات حرصًا على السلام هو الأكثر حاجة إلى أن يجعل الآخرين يوقنون بأنه قادر على القتال إذا اضطر إليه. فالسلام المستقر ليس ذلك الذى يقتنع فيه الجميع بأن الحرب مستحيلة، وإنما ذلك الذى يقتنع فيه الجميع بأن الحرب ممكنة، وأن كلفتها ستكون باهظة إلى الحد الذى يجعل التسوية أفضل منها. هنا تحديدًا يولد الردع، وهنا يصبح امتلاك القوة جزءًا من صناعة السلام لا نقيضًا له.

لقد حاولت دراسات العلاقات الدولية، منذ عقود، أن تفهم لماذا تندلع الحروب رغم أن كلفتها الهائلة تجعلها، فى كثير من الحالات، أقل جاذبية من التسوية. وتوصلت أدبيات المساومة إلى أن الحرب ليست دائمًا ثمرة رغبة واعية فيها، وإنما كثيرًا ما تكون نتيجة جهل متبادل بالقوة والنيات، أو عجز عن ضمان التزام الخصم باتفاقاته، أو اعتقاد خاطئ بأن الطرف الآخر سيتراجع قبل أن يذهب إلى المواجهة. وفى قلب هذه المعضلة تكمن مسألة شديدة الخطورة: ماذا يحدث حين يكتشف خصمك أنك لا تحارب؟

يبدأ الخلل حين تتحول السلمية من خيار سياسى إلى قيد استراتيجى. فالدولة التى تقول إنها لا تريد الحرب تبعث رسالة عقلانية ومحمودة. أما الدولة التى يفهم خصمها أنها لا تستطيع الحرب أو لا تجرؤ عليها، فإنها تبعث رسالة مختلفة تمامًا. وحينها لا تعود القوة التى تملكها كافية؛ لأن القوة، فى ميزان الردع، لا تُقاس بما لديك وحده، وإنما بما يصدق الآخر أنك مستعد لاستخدامه. السلاح الذى يستحيل استعماله فى الحساب السياسى قد يصبح، مهما بلغ حجمه، أقل تأثيرًا من سلاح أصغر يعرف الخصم أن صاحبه سيستخدمه إذا تجاوزت خطوطه الحمراء.

يقدم لنا التاريخ دروسًا عديدة على دول استمرأت العيش فى سلام، وتنازلت عن مصالحها بدواعى «الصبر الاستراتيجى» و«تفضيل الحلول السياسية»، قبل أن تستيقظ على استباحة مقدراتها، بعدما أغرت خصومها بتلكؤها فى الدفاع عن حقوقها.

القادة الذين يحذرون من عواقب الحروب الوخيمة، وتكاليفها القاسية، يستحقون التقدير، لكن فى طيات تحذيراتهم تلك قد يفهم أعداؤهم أنهم لن يحاربوا حتى لو تمت استباحة مصالح بلادهم. وفى هذا خطر عظيم.

لكن من الخطأ أن يقودنا ذلك إلى النتيجة الساذجة المقابلة: أن الدول ينبغى أن تكون راغبة فى الحرب كى تُحترم. لا شيء فى منطق الردع يقول ذلك. الحرب ليست امتحانًا للرجولة السياسية، والقوة ليست فضيلة فى ذاتها. إنما القضية أن الدولة التى تريد السلام تحتاج إلى امتلاك الوسائل التى تجعل رفض الحرب قرارًا حرًا لا نتيجة عجز. فالفرق هائل بين من يقول: «لن أحارب لأننى لا أريد»، ومن يبعث رسالة يفهم منها الخصم: «لن أحارب لأننى لا أستطيع».

ثم إن العمل العسكرى ليس مرادفًا للحرب الشاملة. قد يكون إرسال قوة إلى منطقة مُهددة، أو حماية سفن الملاحة، أو إجراء مناورات، أو توجيه ضربة محسوبة، أدوات للسياسة لا مقدمات حتمية لحرب مفتوحة. وفى كثير من الأحيان يكون الغرض من إظهار القوة هو منع استخدامها فعلًا.

ذلك أن الردع ليس فى جوهره تهديدًا بالحرب، بل تهديد بجعل الحرب خيارًا سيئًا لمن يفكر فى إشعالها. إنه فن جعل الخصم يعيد حساباته قبل أن يختبرك. ولذلك فإن القوة العسكرية حين تكون محكومة بعقل سياسى، ومسنودة بإرادة واضحة، قد تعمل كحاجز أمام الحرب بدلًا من أن تكون طريقًا إليها.

إن السلام الحقيقى لا يحتاج إلى دولة تحب الحرب، بل إلى دولة لا تخشاها إلى الحد الذى يجعل خصومها يطمعون فيها. السلام يحتاج إلى قوة لا تبحث عن المعركة، لكنها قادرة على خوضها؛ وإلى دبلوماسية تعرف متى تتنازل، ومتى تتشدد، ومتى يكون التراجع حكيمًا، ومتى يصبح التراجع دعوة إلى مزيد منه. فالسلام الذى لا تحرسه قدرة على الردع قد يتحول، من حيث لا يريد أصحابه، إلى فراغ تغرى به القوة الطامعة.

لهذا فإن السؤال ليس ما إذا كانت الحرب شرًا. إنها شر فى أغلب صورها، ولا ينبغى لدولة عاقلة أن تتعامل معها باستخفاف. لكن بعض الحروب قد تصبح ضرورة حين يفشل الردع، وحين يصبح ترك العدوان بلا رد أكثر كلفة من مواجهته.

فالخوف من الحرب قد يحفظ سلامًا قصيرًا، لكنه قد يبدد شروط السلام الطويل. وحين يتحول الحرص على عدم التورط فى الحرب إلى خوف يشل الإرادة، فإن الدولة قد تشترى هدوء اللحظة بثمن باهظ فى المستقبل.

وفى عالم لا يزال السلاح فيه لغة من لغات السياسة، قد تكون الرغبة المفرطة فى تجنب الحرب، حين يفهمها الآخرون بوصفها عجزًا عن خوضها، طريقًا إلى عواقب أوخم من نتائج الحروب نفسها.

نقلاً عن المصري اليوم

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *