الذكاء الاصطناعي يدعم ارتفاع طلبيات السلع الرأسمالية في أميركا
أظهرت بيانات صدرت عن وزارة التجارة الأميركية اليوم الاثنين أن الطلبيات الجديدة على السلع الرأسمالية الرئيسية المصنعة في الولايات المتحدة ارتفعت بشدة في يونيو الماضي.
وقفزت الصادرات مع زيادة إنفاق الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى أن الاقتصاد حافظ على وتيرة نمو قوية نسبياً في الربع الثاني، وأظهر التقرير أيضاً إجراء تعديلات بالرفع لبيانات مايو الماضي.
ويسهم التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي في الحد من الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد جراء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية التي لا تزال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفرضها على الواردات، مما يدعم نشاط قطاع التصنيع، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وجاءت الزيادة في طلبيات وشحنات ما تعرف بالسلع الرأسمالية الأساسية خلال الشهر الماضي مدفوعة بطلب قوي على أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية، إلى جانب المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية.
وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في “إف دبليو دي بوندز”: “لا تزال أسواق الأسهم تكافح لتقييم أداء العديد من شركات التكنولوجيا، لكن هناك أمر واحد مؤكد، وهو أن الإنفاق الرأسمالي للشركات الأميركية يبقي الاقتصاد متماسكاً رغم الحذر السائد في قطاعات أخرى بسبب حالة الضبابية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة”.
طلبيات السلع الرأسمالية
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة إن طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، التي تعد مؤشراً مهما على إنفاق الشركات، ارتفعت 0.9% في يونيو، بعد زيادة معدلة بالرفع 1.9% في مايو.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع هذه الطلبيات 0.8% بعد زيادة 1.4% في مايو أُعلن عنها سابقاً.
وقفزت طلبيات أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية 3.1% بعد ارتفاعها 1.2% في مايو، فيما زادت طلبيات المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية 0.9% بعد صعودها 0.2% في الشهر السابق، وزادت أيضاً طلبيات المعادن الأولية 1.1%، في حين تراجعت طلبيات المنتجات المعدنية المصنعة 0.5%، وانخفضت طلبيات الآلات 0.1%، وفي المقابل، قفزت صادرات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تدخل في احتساب مكون إنفاق الشركات على المعدات في تقرير الناتج المحلي الإجمالي، 1.9% في يونيو بعد ارتفاعها 0.2% في مايو.
السلع المعمرة
وارتفعت طلبيات السلع المعمرة، وهي المنتجات المصممة للاستخدام لمدة ثلاث سنوات أو أكثر وتتراوح بين أجهزة تحميص الخبز والطائرات، 0.3% في يونيو بعد انخفاضها 4.0% في مايو، وعكست هذه الزيادة المحدودة تراجعاً 0.2% في طلبيات معدات النقل، مع انخفاض الطلب على السيارات وقطع الغيار 0.6%، وزادت صادرات السلع المعمرة 0.7% في يونيو بعد ارتفاعها 1.1% في الشهر السابق.
وبخلاف الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، يتوقع اقتصاديون أن يتلقى قطاع التصنيع، الذي يمثل نحو 9.4% من الاقتصاد الأميركي، دعماً من إعادة تكوين الشركات مخزوناتها، فضلاً عن الحوافز الضريبية.
وزادت طلبيات السلع المعمرة أيضاً بسبب عمليات إعادة بناء المخزونات تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران.
المصدر: العربية – اقتصاد