الذهب يستعيد جاذبيته مع تراجع الثقة بالسندات الأميركية
أكد الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة بغدادي كابيتال بيهس بغدادي أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة انتقالية حساسة، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى مستويات تقترب من 5.25% يمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد الأميركي ويعكس تنامي قلق المستثمرين بشأن أوضاع الدين العام الأميركي.
وقال إن سيناريو التوصل إلى حلول سياسية للصراعات الحالية لم يعد مطروحاً بقوة كما كان في السابق، لافتاً إلى أن اقتراب الانتخابات الأميركية يزيد الضغوط على صناع القرار.
الرياض ضمن أفضل 100 تجمع ابتكاري على مستوى العالم
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن التصريحات الأخيرة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اتسمت بنبرة تحد تجاه الأسواق والمتعاملين، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على مصداقية السياسة المالية الأميركية.
وأوضح أن سندات الخزانة الأميركية كانت تعد إلى جانب الذهب من أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين، إلا أن ارتفاع العوائد بشكل متواصل وازدياد الشكوك بشأن أوضاع الدين الأميركي ساهما في تراجع الثقة تدريجياً بهذه الأداة الاستثمارية.
وأشار إلى أن هذه المخاوف بدأت تنتقل إلى أسواق أخرى، كما ظهر في اليابان، وقد تمتد إلى السندات الألمانية والبريطانية.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً كبيراً من الحذر، مبيناً أن الأسابيع الستة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد نتائج الاستثمار للعام بأكمله. وأضاف أن الذهب عاد ليصبح الخيار الأبرز للمستثمرين الباحثين عن الملاذ الآمن، بعد أن فقدت السندات جانباً من جاذبيتها التقليدية.
وأشار إلى أنه غيّر نظرته السابقة تجاه المعدن الأصفر، موضحاً أن التوقعات الحالية ترجح ارتفاع الذهب إلى مستوى 4500 دولار في المدى القريب، مع إمكانية وصوله إلى 5000 دولار لاحقاً إذا استمرت الظروف الراهنة.
وفيما يخص أسواق الطاقة، نبه إلى أن أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع، متوقعاً وصولها إلى نحو 120 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة. وأضاف أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية عالمياً، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى استئناف تشديد السياسة النقدية.
وأكد أن توقعاته تشمل رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الولايات المتحدة و25 نقطة أساس في أوروبا، إذا استمرت الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وفيما يخص أسواق الأسهم، أوضح أن الزخم الحالي يتركز بصورة رئيسية في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن العديد من الشركات التقليدية لا تحقق الأداء نفسه الذي تسجله شركات التكنولوجيا.
وأضاف أن أي دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة ستؤدي إلى زيادة تكاليف مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الشركات العاملة في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




