السعيدي لـ” العربية”: رفع الفائدة كان ضرورياً للحفاظ على مصداقية الفيدرالي ووارش
قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، الدكتور ناصر السعيدي، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة جاء متوافقاً بالكامل مع توقعات الأسواق، مشيراً إلى أن المستثمرين كانوا يتوقعون هذه الخطوة إلى جانب مزيد من الزيادات خلال الفترة المقبلة هذا العام وخلال 2027.
وأوضح السعيدي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن استمرار الضغوط التضخمية وقوة الاقتصاد الأميركي وسوق العمل دفعت الأسواق إلى ترجيح بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد لفترة أطول.
وأكد أن محافظ الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش كان مضطراً لاتخاذ قرار رفع الفائدة وتجاهل مطالب ترامب للحفاظ على مصداقية البنك المركزي في مواجهة التضخم، معتبراً أن التراجع عن هذه الخطوة كان سيؤثر سلباً على ثقة الأسواق في السياسة النقدية الأميركية.
عدم اليقين يهيمن على قرارات الفيدرالي
وأشار السعيدي إلى أن الفيدرالي يواجه حالة مرتفعة من عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد والتضخم، موضحاً أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال تعكس استمرار النمو الاقتصادي الأميركي بوتيرة قوية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة، وخاصة النفط والديزل، يشكل أحد أبرز العوامل الضاغطة على التضخم، ما يزيد من صعوبة عودته سريعاً إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
ولفت إلى أن إشارة الفيدرالي للمرة الأولى إلى تحسن الإنتاجية في بيانه الأخير تعكس قناعته باستمرار قوة الاقتصاد الأميركي وقدرته على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة.
خفض الفائدة غير مطروح حالياً
ورأى السعيدي أن الحديث عن خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب يبدو غير واقعي في ظل المعطيات الحالية، مشيراً إلى أن الوصول بمعدل التضخم إلى 2% خلال العام المقبل سيكون مهمة صعبة.
وأضاف أن التوقعات الحالية تدعم استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار قوة الطلب والنشاط الاقتصادي.
وعن رفع تقديرات الفائدة المحايدة طويلة الأجل إلى 3.2%، قال السعيدي إن الأسواق تتبنى تقديرات أعلى من ذلك، مشيراً إلى أن مؤشرات السوق ترجح وصول الفائدة طويلة الأجل إلى نطاق يتراوح بين 3.6% و3.7% قبل نهاية العام.
المصدر: العربية – اقتصاد


