السنواريون!
لن يقبل قادة حركة «حماس» الحاليون فى قطاع غزة تسليم ما بقى لديها من أسلحة قليلة كانت أم كثيرة.
وستصل أية مفاوضات فى هذا الشأن إلى طريق مسدود.
فالقادة الحاليون سواء من الجيل الثانى أو الثالث، مع قليل من الجيل الأول، هم زملاء وتلاميذ الرئيس السابق للحركة فى قطاع غزة يحيى السنوار، الذى أحدث تغييرًا كبيرًا فى توجهاتها وممارساتها.
وهؤلاء السنواريون هم الذين يحددون الخط السياسى للحركة والمواقف التى تتبناها.
تبنى السنوار اتجاهًا جذريًا «راديكاليًا» يختلف عن الاتجاه العملى أو «البراجماتى» الذى مضت فيه الحركة منذ تأسيسها.
وتمكن من تهميش أنصار هذا الاتجاه فى قيادة الحركة بوجه عام، وليس فقط فى قطاع غزة الذى انتُخب رئيسًا للحركة فيه عام 2017.
ورغم أن للاتجاه العملى «البراجماتى» حضورًا فى قيادة الحركة خارج قطاع غزة، فالمتوقع ألاَّ يستطيع التأثير كثيرًا فى المواقف التى يتبناها السنواريون الذين يمثلون التيار الجذرى «الراديكالى».
فقد أخفقت محاولات بعض القادة «البراجماتيين» لطرح مواقف أقل تشددًا، كما حدث مثلاً فى تصريحات أدلى بها موسى أبو مرزوق أكثر من مرة حول الدولة الفلسطينية أو مستقبل الحركة.
ففى كل مرة كان أحد أو بعض السنواريين ينفى ما قاله مرزوق أو يدعى أنه أُسىء فهمه أو تفسيره.
ولم يكن فى إمكان أبو مرزوق أن يؤكد صحة ما قاله.
ومع ذلك يظل وجود هذا الاتجاه «البراجماتى»، الذى يقوده رئيس الحركة فى الخارج خالد مشعل، مهمًا.
فهو يمثل احتياطيًا استراتيجيًا يمكن أن يكون له دور أكبر فى حالة فشل السياسة التى يتبعها السنواريون المعبرون عن الاتجاه «الراديكالى».
نقلاً عن “الأهرام“
المصدر: العربية – سياسة





