الشحن اللاسلكي يستهلك كهرباء أكثر من التقليدي.. هل يستحق القلق؟

أصبح الشحن اللاسلكي من أبرز المزايا في الهواتف الذكية الحديثة، خاصة مع انتشار معيار Qi2 الذي جلب تجربة مشابهة لتقنية MagSafe إلى عدد أكبر من أجهزة أندرويد.
ورغم سهولة استخدامه، فإنه لا يزال أقل كفاءة من الشحن السلكي من حيث استهلاك الطاقة.
لكن هل يشكل هذا الفارق مصدر قلق حقيقي للمستخدم؟
الشحن اللاسلكي يستهلك طاقة أكبر
يعتمد الشحن اللاسلكي على نقل الطاقة بين ملفين مغناطيسيين، أحدهما داخل الشاحن والآخر داخل الهاتف، وهي عملية ينتج عنها فقدان جزء من الطاقة على شكل حرارة، بحسب تقرير نشره موقع “slashgear” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبحسب تقديرات نشرها موقع “Engadget”، فإن شحن هاتف من 0% إلى 100% يحتاج إلى نحو 15 واط/ساعة عند استخدام الشحن السلكي، بينما يرتفع الاستهلاك إلى حوالي 21 واط/ساعة مع الشحن اللاسلكي، أي بزيادة تقارب 40%.
ورغم أن هذا الفارق قد يبدو محدودًا بالنسبة لمستخدم واحد، فإنه قد يتحول إلى استهلاك ضخم للطاقة إذا اعتمد ملايين المستخدمين على الشحن اللاسلكي بشكل دائم، خصوصًا في الدول التي تعتمد على مصادر طاقة غير متجددة.
الحرارة هي أكبر تحدٍ
إحدى أبرز سلبيات الشحن اللاسلكي هي ارتفاع الحرارة أثناء عملية الشحن، إذ ترتفع درجة حرارة كل من الهاتف والشاحن مقارنة بالشحن عبر الكابل.
ولهذا السبب، تتضمن معظم الهواتف أنظمة حماية توقف أو تقلل سرعة الشحن تلقائيًا عند ارتفاع الحرارة، لحماية البطارية والمكونات الداخلية من التلف.
هل يؤثر على عمر البطارية؟
لا يعني استخدام الشحن اللاسلكي بحد ذاته أنه يضر البطارية، لكن الحرارة المرتفعة والمتكررة قد تسرّع من تدهور سعتها مع مرور الوقت إذا لم تكن عملية التبريد جيدة.
ولتقليل هذا التأثير، يُنصح باستخدام:
– شواحن لاسلكية مزودة بمراوح تبريد.
– الشحن في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة.
– تجنب تعريض الهاتف لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الشحن.
هل يستحق استخدامه؟
إذا كانت الراحة وسهولة الاستخدام أولوية بالنسبة لك، فإن الشحن اللاسلكي يظل خيارًا عمليًا ومناسبًا للاستخدام اليومي.
أما إذا كنت ترغب في تقليل استهلاك الكهرباء، والحصول على أعلى كفاءة في الشحن، والحفاظ على البطارية لأطول فترة ممكنة، فإن الشحن السلكي يبقى الخيار الأفضل، إذ يستهلك طاقة أقل ويولد حرارة أقل مقارنة بالشحن اللاسلكي.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





