العثماني ينتقد حكومة أخنوش…أحزابها جرفوا السياسة وأبعدوها عن مضمونها
انتقد سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، ما اعتبره تراجعا في مضمون العمل السياسي، موجها انتقادات إلى ما وصفه باعتماد بعض المرشحين والأحزاب على المال لاستقطاب الناخبين، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بمدينة سيدي إفني مساء أمس السبت 19 شتنبر، دعما لمرشحيه في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.
وقال العثماني إن العمل السياسي يفترض أن يرتبط بالاهتمام بشؤون البلاد، محليا وجهويا ووطنيا، معتبرا أن الحكومة والأحزاب المشكلة لها جرفوا السياسة وأبعدوها عن مضمونها، بحسب تعبيره.
و اتهم العثماني بعض المرشحين والأحزاب بالاعتماد على المال خلال الحملات الانتخابية، قائلا إن هناك من يعول على النقود من أجل استقطاب الناخبين، ومتحدثا عن مبالغ وصفها بالخيالية يتم تداولها في سياق الانتخابات.
وفي سياق حديثه عن الحملة الانتخابية، اعتبر العثماني أن عددا من المرشحين لا يستطيعون تقديم خطاب سياسي، مشيدا في المقابل بالخطاب الذي قدمه مرشح حزبه في سيدي افني.
وانتقد المتحدث أيضا تقديم الأموال للناخبين مقابل التصويت، معتبرا أن ذلك يمس بكرامة المواطن وبقيمة صوته، وقال إن التعامل مع الناخب على أساس منحه مبالغ مالية مقابل التصويت يشكل إهانة لإرادته السياسية.
و أشاد العثماني بحضور أنصار حزبه في المهرجان، قائلا: » إنهم حضروا بلا إغراء، بلا مال »، معتبرا أن جوهر العمل السياسي بالنسبة إلى حزبه يتمثل في احترام إرادة المواطن والمواطنة.
وانتقد العثماني عودة الحديث عن وعد إحداث مليون منصب شغل، متسائلا عن مصير الوعد الذي سبق أن طرحته الحكومة ولم يتحقق، وقال إن إعادة طرحه تمثل وعودا كاذبة لا يمكن تحقيقها وفق المنطق الاقتصادي والتدبيري.
كما أشار إلى تناقض مواقف بعض الفاعلين السياسيين، مشيرا إلى وجود تهجمات على الأشخاص بين أحزاب توجد في الوقت نفسه ضمن تحالفات سياسية، واصفا المشهد السياسي الذي ينتج عن ذلك بأنه سوريالي.
المصدر: اليوم 24

