مباشر الأحد، 19 يوليو 2026
عاجل
سياسةروبيو يبحث مع عون الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنانرياضة محلية«دورة باشتاد»: روبليف يتوج بلقبه الأول منذ 17 شهراًسياسةموعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. ترقبوها على صدى البلد قريباًرياضة محليةالمجلس الأعلى للإعلام يؤجل عقوبات مخالفات تغطية كأس العالم ويمنح الإعلاميين فرصة أخيرةمنوعاتمصطفى بكري يكشف: لماذا رفض عمر سليمان دعوة الإخوان إلى الترشح للرئاسة؟سياسةالزمالك يسابق الزمن لحسم ملف الرخصة الأفريقية.. وآخر فرصة تنتهي بعد 6 أيامصحةالتكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة… وكيف ينام مناوبوا السهرة؟سياسةجدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب هذا الأسبوعمنوعاتمصطفى بكري يفجر مفاجآت عن «موقعة الجمل» في بودكاست «كواليس»العالممحافظ بني سويف: نعد «روشتة علاج» شاملة للارتقاء بالمنظومة التعليميةسياسةالسجن المشدد 6 سنوات لشخصين حاولا سرقة “توك توك” بعد استدراج سائقه إلى مقابر المطمر بأسيوطاقتصادالمالية: طرح أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيهسياسةإصابة شخصين في انقلاب سيارة ملاكي بطريق أسيوط / البداري الزراعيسياسةحريق بمحول كهرباء في فيصل بسبب القمامة.. والأهالي يناشدون محافظ الجيزة بالتدخلالشرق الأوسطعراقجي عن مقتل خامنئي: الثغرة الأمنية لا تزال قائمة.. وهذا ما حدث لمنظومة الصواريخسياسةإعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل نماذج المنفعة طبقا للقانونمنوعاتجامعة المنصورة تستضيف وزير الأوقاف فى صالون ثقافى بشأن محاربة الشائعات وترسيخ الإنتماء الوطنىسياسةنبيل فهمي: نقل السفارات إلى القدس يقوض وضعها القانوني ويخالف قرارات مجلس الأمنفنوندنيا سمير غانم تتذكر والديها الراحلين وتثير تفاعلًا واسعًاسياسةتردد القنوات الناقلة لمباراة نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتينسياسةروبيو يبحث مع عون الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنانرياضة محلية«دورة باشتاد»: روبليف يتوج بلقبه الأول منذ 17 شهراًسياسةموعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. ترقبوها على صدى البلد قريباًرياضة محليةالمجلس الأعلى للإعلام يؤجل عقوبات مخالفات تغطية كأس العالم ويمنح الإعلاميين فرصة أخيرةمنوعاتمصطفى بكري يكشف: لماذا رفض عمر سليمان دعوة الإخوان إلى الترشح للرئاسة؟سياسةالزمالك يسابق الزمن لحسم ملف الرخصة الأفريقية.. وآخر فرصة تنتهي بعد 6 أيامصحةالتكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة… وكيف ينام مناوبوا السهرة؟سياسةجدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب هذا الأسبوعمنوعاتمصطفى بكري يفجر مفاجآت عن «موقعة الجمل» في بودكاست «كواليس»العالممحافظ بني سويف: نعد «روشتة علاج» شاملة للارتقاء بالمنظومة التعليميةسياسةالسجن المشدد 6 سنوات لشخصين حاولا سرقة “توك توك” بعد استدراج سائقه إلى مقابر المطمر بأسيوطاقتصادالمالية: طرح أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيهسياسةإصابة شخصين في انقلاب سيارة ملاكي بطريق أسيوط / البداري الزراعيسياسةحريق بمحول كهرباء في فيصل بسبب القمامة.. والأهالي يناشدون محافظ الجيزة بالتدخلالشرق الأوسطعراقجي عن مقتل خامنئي: الثغرة الأمنية لا تزال قائمة.. وهذا ما حدث لمنظومة الصواريخسياسةإعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل نماذج المنفعة طبقا للقانونمنوعاتجامعة المنصورة تستضيف وزير الأوقاف فى صالون ثقافى بشأن محاربة الشائعات وترسيخ الإنتماء الوطنىسياسةنبيل فهمي: نقل السفارات إلى القدس يقوض وضعها القانوني ويخالف قرارات مجلس الأمنفنوندنيا سمير غانم تتذكر والديها الراحلين وتثير تفاعلًا واسعًاسياسةتردد القنوات الناقلة لمباراة نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين
أسعار
دولار أمريكي50.55EGPيورو57.80EGPجنيه إسترليني67.96EGPريال سعودي13.48EGPدرهم إماراتي13.76EGPدينار كويتي163.66EGPدينار أردني71.29EGPريال قطري13.89EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني7.45EGPذهب 246,531.83EGP/جمذهب 215,715.35EGP/جمذهب 184,898.87EGP/جمفضة91.14EGP/جم
دولار أمريكي50.55EGPيورو57.80EGPجنيه إسترليني67.96EGPريال سعودي13.48EGPدرهم إماراتي13.76EGPدينار كويتي163.66EGPدينار أردني71.29EGPريال قطري13.89EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني7.45EGPذهب 246,531.83EGP/جمذهب 215,715.35EGP/جمذهب 184,898.87EGP/جمفضة91.14EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

العربية بين حرية اللهجة وعبودية الفصحى

سأحاول السير في دهاليز اللغة العربية مستظلاً بعبارة تقول: «لا تتقرر الحياة بناء على الوعي، لكن الوعي يتقرر بناء على الحياة» وهنا أقف بين مقال يناقش الهوية للدكتور عبدالغني الكندي في صحيفة «الشرق الأوسط» بعنوان: «الإنجليزية قبل العربية… الاستشراق الداخلي وأزمة الهوية» وآخر يكتب باللهجة المحلية للدكتور علي الرباعي في صحيفة «عكاظ» بعنوان: «محرّق العشاش خرج منها بلاش» لأدخل من خلالهما إلى نطاق العربية ولهجاتها.

هنا نكتشف اتساع الفضاء التداولي للهجات العربية في العالم العربي مقابل ضيق الفضاء التداولي أمام اللغة العربية الرسمية/الفصحى، ونحن نتحدث عن العربية داخل لهجاتها أولاً، ثم في نطاقها الرسمي المكتوب.

فعلى المستوى الرسمي، يدخل ابن البادية على صاحب السلطة فيخاطبه بعبارة: «يا ولد فلان»، لأن الحمولة المعرفية لهذه اللهجة تمنح النسبة المباشرة للأب قيمة عليا، ولو حاول ابن البادية التصنّع خارج نطاق فضائه اللغوي سيظهر عليه الارتباك.

بينما كل من حصل على تعليم رسمي وأتقن الحديث باللغة البيضاء، لن يكون مقبولاً منه مثل هذا الاستخدام أمام أصحاب السلطة، وهنا نستعيد «لوي التوسير» في فائدة المدارس والتعليم للدولة الحديثة.

نعود إلى مقال الرباعي، فنحاول نقله من لهجته وسياقه المحلي إلى سياق اللغة الفصيحة البيضاء لنتفاجأ بأننا مضطرون لحذف أجزاء كثيرة منه، لأن المجال التداولي للعربية الرسمية ضيق، وظلاله ذات طابع «المراقبة والمعاقبة/فوكو» بخلاف اللهجة المحلية واتساع فضائها وظلالها المتسامحة والتعددية.

وما دامت اللهجات في جزيرة العرب لا تزال محافظة على حريتها، فإن المتعلم تعليماً مدرسياً سينحاز إلى الحرية بشكل فطري، مقابل إكراهات الفصحى وما تقتضيه من مراقبة ومعاقبة منذ الدرس الأول في النحو وما رافقه من ضربات العصا.

يضاف إلى ذلك فضاء العربية المدرسية المرتكز على درس الخط وتكرار المثل «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب».

مما يجعل العربية الفصيحة، بشكلها الأبيض السهل أو المتقعر، تولد في فضائنا العربي داخل بوتقة من المراقبة والمعاقبة، فيهرب منها المواطن العربي سليقة إلى لهجته المحلية ذات الظلال المتسامحة.

وقد فُسّرت هذه المسألة سابقاً وفق معطيات طبقية: (هؤلاء متعلمون، وهؤلاء أقل تعليماً).

لكن لو وضعنا هذا الشرط بمعيار حرفي صارم، لقلنا «المتعلم أقرب للصامت» من غير المتعلم الأقرب للمتحدث.

لا لأن المتعلم يدرك مخاطر الكلام، بل لأن الكلام باللهجة الدارجة يُتسَامح معه، فحتى لو تجاوز في الكلام سيؤخذ على محمل الهزل وإثارة الضحك، رغم أنه طرق المعنى نفسه الذي لا يمكن طرقه باللغة الرسمية المدرسية.

إن اتضحت الصورة في معاناة العربية داخل فضائها العربي من ضيق المجال التداولي لمفرداتها الفصيحة المدرسية مقابل اتساع الفضاء التداولي لمفرداتها الشعبية، لأن مجال المراقبة والمعاقبة في الأولى أشد وأكثر صرامة، فإن هذا يساعدنا على الانتقال إلى مقال عبدالغني الكندي.

يقول الكندي: «اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي وعاء الهوية الثقافية والذاكرة الجمعية، ومن خلالها تتشكل رؤية الإنسان لذاته ولمجتمعه» وهذا صحيح ولا نختلف عليه، ولكنه يشرح- وفق معطياتنا السابقة عن الفضاء التداولي- لماذا أصبحت الإنجليزية أو الفرنسية لغة تعطي صاحبها اعترافاً ومكانة وفرصاً أكثر لمجرد إتقانه الحديث بإحداهما.

الكندي يفسر هذا بعقدة نقص وبحث عن اعتراف اجتماعي… الخ، بينما حقيقة المشهد ليس فيها عقدة نقص ولا بحث عن اعتراف، وسأوضح المسألة بمثال يقرب المعنى الذي أريده، وينطبق على مقاليّ الرباعي والكندي:

هناك نوعان من أقواس الصيد، وكلاهما مصنوع من (الشجرة/اللغة العربية) نفسها، لكن الأقواس المصنوعة شعبياً تسمح للصياد أن يشد وترها إلى أقصاه، رغم قصر مداها.

أما الأقواس المصنوعة مدرسياً فأقوى وأبعد، لكن من يريد استخدامها يؤخذ عليه تعهد مليء بالمحظورات في حال استخدامها، خصوصاً عند محاولة شد الوتر إلى أقصاه، لأن السهم سيصل إلى مدى يستحيل أن يصل إليه القوس الشعبي، وهذا محظور.

ويُعلَّم الطفل هذه المحظورات منذ الطفولة، فيألف استخدام القوس الشعبي رغم قصر مداه، ويفضله على القوس المدرسي لأن المحاذير حول استخدامه مرهقة إلى حد «قتل المتعة في الصيد». فإن أصيد بالقوس الشعبي أرنباً صغيراً خير لي من محاذير تمنعني من شد الوتر إلى أقصاه لصيد ظبي أو غزال، حتى لو كان واقفاً أمامي.

وهنا نأتي إلى اجتماع تحضر فيه اللغة الإنجليزية والفرنسية والعربية، لنجد أن هذه اللغات لم تحضر كوسائل اتصال، بل حضرت بكامل حمولتها الثقافية، فنرى المتحدثين بالعربية حاملين أقواسهم لغتهم ومعها حمولتها الثقافية في المراقبة والمعاقبة والتحذيرات المتكررة من شد الوتر إلى أقصاه.

بينما أثناء دراسة العربي في أكسفورد أو السوربون اكتشف القوس اللغوي الفرنسي أو الإنجليزي وإمكاناته في الصيد التي تجعلك داخل هذه اللغات تحقق ذاتك دون حواجز، بل ستجد في تراثهم من استخدم قوسه إلى أقصاه ليكون «روبن هود» مثلاً.

نزار قباني شد قوس اللغة العربية الفصيحة إلى أقصاه، فمن الطبيعي أن ينتشر من الخليج إلى المحيط متفوقاً على «بندر بن سرور» الذي شد قوس اللغة الشعبية إلى أقصاه فلم يتجاوز نطاقه الجغرافي الضيق، وعليها قس محمود درويش والماغوط وسعدي يوسف… الخ.

هل العربية الفصحى قاصرة في مجالها التداولي؟ أبداً والله… لكنها مكبلة خائفة.

والمخجل أن يكون سر خوفها كامناً في السلطة التي تقيم لها المؤتمرات السنوية في تمجيدها، ومن حول هذه السلطة رتل أكاديمي من سدنة المعبد اللغوي، يريدون اللغة «صنماً» يطوفون حوله ببخور دراسات تحذر من شد قوس اللغة إلى أقصاه… ربما تحدث كارثة فالقوس قد ينكسر!! لقد حولوا القوس بدهونهم وبخورهم إلى حطبة مصقولة لامعة، بعضهم أكاديميون لا تشك في حداثتهم لكنها حداثة مدرسية بيروقراطية جعلت اللغة أداة ضبط لا أداة خلق.

متناسين أن شجرة اللغة مليئة بالأغصان وارفة الظلال منذ مئات السنين، لكن الفَعَلة وصانعي الأقواس من هذه الشجرة ماتوا منذ دخول المغول مكتبة بغداد… حتى ارتبكنا من طباعة ديوان أبي نواس كاملاً، وبقي باب الاجتهاد مقفلاً ليس في فقه الدين فقط، بل في فقه اللغة وصولاً إلى فقه الحياة.

وأقصد الفقه بالمعنى الاصطلاحي: الفقه هو الفهم. ولهذا قال النبي: «خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا»… وإياكم أن تظنوا أنه يقصد الفقه بالمعنى التقليدي الحالي، بل يقصد المعنى العام لكلمة فهم.

كاتب المقال لا يجيد بطلاقة سوى لغته العربية، ولست منحازاً إلى أي لغة لا أفهمها، لكني بالمقابل أعذر الهاربين إلى لغات إذا حضرت بهويتها الأكثر حرية والأقل مراقبة ومعاقبة.

ولهذا نلتمس العذر لمحمد أركون في اشتغاله بأبحاثه الإسلامية باللغة الفرنسية، دون أن ننسى ما ينسب إلى حسن حنفي عندما قال لهاشم صالح مترجم أركون للعربية: هو يكتب هناك من جوار نهر السين، وأنا أكتب هنا في القاهرة… حيث تمت محاولة طعن نجيب محفوظ من أجل رواية «أولاد حارتنا».

نقلاً عن “الوطن”

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *