العسري: أضعنا فرصة الانتقال الديمقراطي وتحالف اليسار حرم من 4 مقاعد وسيطعن
قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن المغرب ضيع خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة فرصة للانتقال الديمقراطي، مستحضرا مقولة المناضل الراحل محمد بن سعيد آيت يدر عن «مغرب الفرص الضائعة».
وانتقد العسري، في تصريح لموقع « اليوم24″، ما اعتبره استمرارا لتدخل وزارة الداخلية في تدبير العملية الانتخابية وفي وضع القوانين المنظمة لها، معتبرا أن تجاوز هذه الممارسات يظل مدخلا أساسيا لترسيخ انتخابات ديمقراطية ونزيهة.
وكشف العسري أن تحالف اليسار يعتبر أنه حرم من أربعة مقاعد خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، موزعة على دوائر طنجة ومكناس وبولمان والبرنوصي-سيدي مومن، مؤكدا أن التحالف يتوفر على محاضر النتائج المتعلقة بهذه الدوائر، وأنه مستعد للطعن في النتائج أمام الجهات القضائية المختصة.
وتوقف العسري عند ما وقع في مدينة طنجة، معتبرا أن الأحداث التي شهدتها العملية الانتخابية هناك أصبحت نموذجا للانتكاس في الممارسة الانتخابية، ومؤكدا أن التحالف سيتعامل مع النتائج وفق ما تتضمنه المحاضر التي يتوفر عليها، بما في ذلك اللجوء إلى الطعن حيث يرى أن النتائج لا تعكس ما ورد في الوثائق الرسمية.
واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن ضمان نزاهة الانتخابات يقتضي، في المقام الأول، إصلاح الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات، إلى جانب ضمان استقلالية الجهات المشرفة على العملية الانتخابية.
وفي حديثه عن التحالف اليساري، أكد العسري أن الأمر لا يتعلق بتحالف انتخابي، وإنما بتحالف سياسي يتجاوز الاستحقاقات الانتخابية، ويجعل من تغيير موازين القوى والدفاع عن القضايا الاجتماعية والحقوقية، إلى جانب إدخال إصلاحات دستورية وسياسية في البلاد، أفقا لعمله خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف العسري أن التحالف سيظل منفتحا على مختلف القوى اليسارية والنقابية والحقوقية والمدنية التي تؤمن بالقيم والمبادئ التي تأسس عليها، موضحا أن من بين أهدافه تحقيق السيادة الشعبية وإدخال إصلاحات سياسية ودستورية من شأنها الوصول إلى ملكية برلمانية.
كما ربط العسري مفهوم السيادة الوطنية، بتصفية ملف الصحراء والاعتراف بها، إلى جانب إلغاء معاهدة التطبيع مع إسرائيل، باعتبار ذلك من القضايا التي يضعها التحالف ضمن أولوياته السياسية.
وبخصوص العمل البرلماني، قال العسري إن الفريق اليساري سيعمل، مع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة، على الدفع بعدد من المقترحات والمبادرات ذات الصلة بالحقوق والحريات وبالقضايا التي تهم المواطنين والمواطنات.
وأشار إلى أن الفريق سيولي أهمية لمراجعة عدد من القوانين التي يعتبرها الحزب بحاجة إلى تعديل، من بينها قانون المحاماة وقانون المسطرة المدنية وقانون المسطرة الجنائية، إلى جانب إعادة طرح مقترح قانون العفو العام.
المصدر: اليوم 24


