العمودالثامن: يا أمةً ضحكت …..!!!
أين يمكن أن تقرأ مثل هذه الأخبار؟
نائب سابق ووزير حالي خرج على العراقيين ذات يوم ليقول لهم: “شيصير لو تضحون برواتبكم.. هسه تكولون أنت راتبك عالي.. زين هو راتب 300 ألف وما عاجبه وكل الناس ما عاجبتها رواتبها.. معقولة هاي الرواتب اللي ما تسوه وتجيبلك عزة وكرامة”.
الشيخ مصطفى الأنصاري ينفعل وهو يقول من على المنبر: “شبيهم العراقيين ما يتحملون انقطاع الكهرباء؟ جا شلون نقاتل الصهاينة إذا انقطاع الكهرباء ما تتحملون؟ ورانة عقوبات لازم نتحملها. شكد راح تعيش.. وراك موقف وراك تاريخ.. تريد تنأى بالعراق عن الحروب.. وين تريدون نروح؟”.
محلل سياسي “نصف ردن” يجلس في الاستوديو ليخبرنا أن “المواطن العراقي مستعد للعيش على الخبز والماء ولا يحتاج إلى راتب إذا كان ذلك من أجل كرامته”، رافضاً اتخاذ أزمة الرواتب والظروف المعيشية حجة للتراجع عن حماية السيادة الوطنية والرد على التجاوزات الخارجية.
محلل سياسي يريد أن ينافس المرحوم مصطفى جواد فيعلن أن مشكلة حصر السلاح بيد الدولة مشكلة لغوية، فالمطلوب حصر السلاح وليس تسليم السلاح، فقد بحث الرجل في القواميس والمعاجم وقرر أن السلاح يجب أن لا يسلم بيد الدولة. مفردة حصر السلاح تختلف عن تسليم السلاح لغوياً…
إعلامي يبحث عن “الطشة” يخرج على مواقع التواصل الاجتماعي ليقول بكل ثقة إن الفتاة التي تم اغتصابها في سجن الديوانية، قد مارست الجنس بموافقتها.. ولأننا نعيش عصر الفوضى فقد أخبرنا بعد يومين أنه دخل السجن والتقى بالفتاة وأخبرته أنها خافت من الفضيحة.. أما عملية الاغتصاب فيراها “نجمنا” الإعلامي أنها مسألة غير مهمة.
معركة بالأسلحة الثقيلة بين عشيرتين، للسيطرة على ممتلكات حكومية.
عشيرة تقوم بتعليق لافتة مكتوب عليها “مطلوب عشائرياً” على موقع إحدى شركات النفط تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية.
الجزء الأكبر من أخبار هذه البلاد مضحك، وكان أشدّها سخريةً هو الخبر الذي طالعتنا به وكالات الأنباء عن طلب محلل سياسي أن يحصل الإطار التنسيقي على منصب رئيس الجمهورية ومعه منصب رئيس البرلمان وأيضاً منصب رئيس الوزراء ومنصب رئيس مجلس القضاء، فالمحلل السياسي يرى أن الدولة “مالتنا وبكيفنا” ومثلما يقول المثل الشعبي “بيتنا ونلعب بيه”.
عندما تُقسَّم البلدان إلى قبائل وطوائف، فإنك بالتأكيد تصرّ على أن هذه البلاد ليست دولة مؤسسات، ولا وطناً، لكن ماذا عن الذين يريدون أن يفرضوا على الناس الفقر والعوز وغياب الخدمات؟ الجواب ربما نجده عند الذين يتقاضون رواتب مليونية وتسير خلفهم أرتال التاهوات، ولا يعرف قاموسهم اليومي مفردة “انقطعت الكهرباء”.
*نقلاً عن “المدى“
المصدر: العربية – سياسة





