مباشر الجمعة، 14 أغسطس 2026
عاجل
سياسةتشييع جثامين 3 أشخاص بينهم شقيقان بعد مصرعهم داخل بيارة صرف صحي في الشرقيةسياسةإصابة 7 عمال في انقلاب سيارة بترعة الهنادي في الأقصرالعالم“الدفاع” الإسرائيلية تعلن تصفية قائد سرية في حركة “حماس”منوعات«العلاج بالطاقة» والوخز بالإبر.. خبير يوضح الفارق بين الممارساترياضة محليةاليوم، انطلاق الدوري التركي بمواجهة وحيدة وهذا موعد ظهور صلاحالعالمالجيش الأمريكي يرفض تقارير بشأن سوء الظروف على متن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”سياسةالمستوطنون يتمردون.. نصب خيمة قرب المنازل ببلدة قصرة جنوبي نابلس رغم وجود الجيشسياسةالولايات المتحدة تؤكد اعتزازها بعلاقاتها الثنائية مع باكستانسياسةللمتحكمين والمعالجين.. تعرف على تراخيص مركز حماية البيانات الشخصيةالشرق الأوسطتقارير تتحدث عن قفز بحارة من على متن “أبراهام لينكولن”.. ووزير الدفاع الأمريكي يردمنوعاتهل يصبح العلاج بالطاقة علمًا يومًا ما؟.. استشاري نفسي يجيبمنوعاتموعد انتهاء الصيف 2026.. متى يبدأ الخريف رسميًا؟علوم وتكنولوجيا“إنستغرام” يكشف عن شعار جديد “أكثر عصرية”.. ومستخدمون يسخرون منهمنوعات«الزراعة» تصدر أكثر من 500 ترخيص تشغيل و514 تسجيلة أعلاف لأنشطة الثروة الحيوانية والداجنةاقتصاد45 مليار جنيه استثمارات.. وزير الصناعة يتفقد مصنع «e2 العلمين» ويبحث خطط التوسع ودعم التصنيع المحليسياسةتدلى من الشباك.. إصابة راكب بجروح خطيرة بعد تحطم نافذة طائرةسياسةوزير الخارجية الياباني يزور السعودية وسلطنة عمان لبحث الأوضاع في الشرق الأوسطسياسةأستاذ تخطيط عمراني: العلمين الجديدة تحولت من مدينة سياحية إلى مجتمع متكامل على مدار العاممنوعاتبعد التحركات الأخيرة.. مواصفات وسعر شيري تيجو 7 برو موديل 2026 في مصرالعالمحريق غابات يجبر 1000 شخص على الإجلاء مع امتداد النيران على ساحل كرواتياسياسةتشييع جثامين 3 أشخاص بينهم شقيقان بعد مصرعهم داخل بيارة صرف صحي في الشرقيةسياسةإصابة 7 عمال في انقلاب سيارة بترعة الهنادي في الأقصرالعالم“الدفاع” الإسرائيلية تعلن تصفية قائد سرية في حركة “حماس”منوعات«العلاج بالطاقة» والوخز بالإبر.. خبير يوضح الفارق بين الممارساترياضة محليةاليوم، انطلاق الدوري التركي بمواجهة وحيدة وهذا موعد ظهور صلاحالعالمالجيش الأمريكي يرفض تقارير بشأن سوء الظروف على متن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”سياسةالمستوطنون يتمردون.. نصب خيمة قرب المنازل ببلدة قصرة جنوبي نابلس رغم وجود الجيشسياسةالولايات المتحدة تؤكد اعتزازها بعلاقاتها الثنائية مع باكستانسياسةللمتحكمين والمعالجين.. تعرف على تراخيص مركز حماية البيانات الشخصيةالشرق الأوسطتقارير تتحدث عن قفز بحارة من على متن “أبراهام لينكولن”.. ووزير الدفاع الأمريكي يردمنوعاتهل يصبح العلاج بالطاقة علمًا يومًا ما؟.. استشاري نفسي يجيبمنوعاتموعد انتهاء الصيف 2026.. متى يبدأ الخريف رسميًا؟علوم وتكنولوجيا“إنستغرام” يكشف عن شعار جديد “أكثر عصرية”.. ومستخدمون يسخرون منهمنوعات«الزراعة» تصدر أكثر من 500 ترخيص تشغيل و514 تسجيلة أعلاف لأنشطة الثروة الحيوانية والداجنةاقتصاد45 مليار جنيه استثمارات.. وزير الصناعة يتفقد مصنع «e2 العلمين» ويبحث خطط التوسع ودعم التصنيع المحليسياسةتدلى من الشباك.. إصابة راكب بجروح خطيرة بعد تحطم نافذة طائرةسياسةوزير الخارجية الياباني يزور السعودية وسلطنة عمان لبحث الأوضاع في الشرق الأوسطسياسةأستاذ تخطيط عمراني: العلمين الجديدة تحولت من مدينة سياحية إلى مجتمع متكامل على مدار العاممنوعاتبعد التحركات الأخيرة.. مواصفات وسعر شيري تيجو 7 برو موديل 2026 في مصرالعالمحريق غابات يجبر 1000 شخص على الإجلاء مع امتداد النيران على ساحل كرواتيا
أسعار
دولار أمريكي50.27EGPيورو57.97EGPجنيه إسترليني67.82EGPريال سعودي13.41EGPدرهم إماراتي13.69EGPدينار كويتي162.95EGPدينار أردني70.90EGPريال قطري13.81EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.44EGPذهب 247,015.84EGP/جمذهب 216,138.86EGP/جمذهب 185,261.88EGP/جمفضة104.57EGP/جم
دولار أمريكي50.27EGPيورو57.97EGPجنيه إسترليني67.82EGPريال سعودي13.41EGPدرهم إماراتي13.69EGPدينار كويتي162.95EGPدينار أردني70.90EGPريال قطري13.81EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.44EGPذهب 247,015.84EGP/جمذهب 216,138.86EGP/جمذهب 185,261.88EGP/جمفضة104.57EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

العودة إلى أي عراق؟ دعوات استعادة المسيحيين تصطدم بواقع الدولة الغائبة

ليست العبرة في أن يوجّه رئيس الوزراء العراقي دعوةً إلى المسيحيين الذين هُجّروا قسراً للعودة إلى وطنهم، فهذه أمنية تلامس وجدان كل عراقي، وتُجسد حلم العودة الذي يراود النازحين منذ أكثر من عقد. لكن جوهر الإشكال يكمن في أن الدعوة جاءت معزولة عن أي تصوّر واضح للواقع الذي سيواجه العائدين، وكأنّ العودة مجرد قرار إداري أو شعار سياسي، لا استحقاق وطني يتطلب دولة قادرة على الاحتضان والحماية.
فالعودة ليست بياناً حكومياً يُقرأ في المؤتمرات، ولا مبادرة إسكانية توزع قطع أراضٍ هنا أو تعويضات مالية هناك. العودة في جوهرها شعورٌ عميق بالأمان، وثقةٌ بالمؤسسات، ويقينٌ راسخ بأن الدولة أصبحت قادرة على حماية مواطنيها جميعاً، وأن كابوس الماضي الذي دفع المئات من الآلاف إلى الرحيل لن يتكرر. إنها قرار وجودي يتخذه إنسان اضطر لترك بيته، وليس مجرد استجابة لنداء عاطفي.
قبل أكثر من عقد، لم يغادر مسيحيو الموصل وسهل نينوى وطنهم طلباً للرزق أو بحثاً عن فرص أفضل، كما يفعل ملايين المهاجرين حول العالم. لقد خرجوا لأنهم وجدوا أنفسهم أمام خيارين كلاهما قاسٍ: التخلي عن هويتهم أو مغادرة بيوتهم. فعندما اجتاح تنظيم «داعش» الموصل في حزيران 2014، لم يكن الأمر مجرد احتلال عابر، بل كان محاولة ممنهجة لمحو أحد أقدم المكونات السكانية في المنطقة. فرض التنظيم على المسيحيين خيارات إما اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية، أو الرحيل بالسيف، في مشهد أعاد إلى الأذهان عصور اضطهاد كان يُفترض أن البشرية تجاوزتها.
لكن الحقيقة الأكثر إيلاماً أن هذه المأساة لم تولد مع دخول التنظيم الإرهابي. فمنذ عام 2003، تعرض المسيحيون لسلسلة منهجية من الاغتيالات والتفجيرات والاختطافات، واستُهدفت عشرات الكنائس في بغداد والموصل وكركوك. وكان الهجوم الدامي على كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد عام 2010، والذي راح ضحيته عشرات المصلين أثناء قداس الأحد، نقطة تحول مأساوية كشفت هشاشة الحماية التي توفرها الدولة. لذلك، عندما سيطر «داعش» على الموصل، لم يكن المسيحيون يفرّون من تنظيم إرهابي فقط، بل كانوا يهربون من سنواتٍ متراكمة من فقدان الثقة بقدرة الدولة على صون أرواحهم وممتلكاتهم.
تكفي الأرقام وحدها لإدراك حجم الكارثة. فقبل عام 2003، كان عدد المسيحيين في العراق يُقدّر بما بين مليون ومليون ونصف المليون نسمة. أما اليوم، فتتراوح التقديرات بين 150 ألفاً و300 ألف فقط. هذا الانحدار لا يمثل مجرد تراجع عددي، بل انهياراً ديموغرافياً لأحد أقدم التجمعات المسيحية في العالم، والتي تمتد جذورها إلى القرون الأولى للمسيحية، حيث كانت الأديرة والكنائس العراقية منارات علم وإشعاع حضاري.
ورغم مرور سنوات على الهزيمة العسكرية لتنظيم «داعش»، فإن أسباب القلق التي دفعت آلاف العائلات إلى النزوح والهجرة لم تتبدد، بل ما زال كثير منها قائماً بأشكال مختلفة. فلا تزال مناطق سهل نينوى تعاني من تعدد الجهات الأمنية وتداخل الصلاحيات، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاستقرار ويُضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة. كما أن النزاعات المتعلقة بالممتلكات العقارية لم تُحسم بصورة نهائية، فيما تمضي جهود إعادة الإعمار بوتيرة أبطأ بكثير من تطلعات السكان واحتياجاتهم، وسط استمرار تردي الخدمات الأساسية وغياب فرص العمل الكافية، فضلاً عن بقاء السلاح بيد جهات متعددة خارج إطار الاحتكار المشروع للدولة.
وفي الوقت نفسه، ما تزال قضية التغيير الديموغرافي والاستيلاء على أراضي المسيحيين في بعض قرى وبلدات إقليم كردستان تثير قلقًاً متزايداً، في ظل استمرار الشكاوى بشأن التجاوز على الملكيات الخاصة، وتأخر إيجاد معالجات قانونية وإدارية تضمن حماية الحقوق وإعادة الثقة بسيادة القانون.
ولعلّ الدلالة الأبرز على عمق الأزمة تتمثل في استمرار هجرة العراقيين من مختلف المكونات والطوائف، بمن فيهم أولئك الذين صمدوا في البلاد خلال السنوات الماضية. فهذه الظاهرة تؤكد أن المشكلة لم تعد مقتصرة على أقلية بعينها أو منطقة محددة، بل باتت تعكس أزمة دولة تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتدفع أعداداً متزايدة من المواطنين إلى البحث عن مستقبل أكثر أمناً واستقراراً خارج وطنهم.
وفي هذا السياق، كان موقف بطريرك الكنيسة الكلدانية السابق الكاردينال لويس روفائيل ساكو، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن أن بقاء المسيحيين لا يتحقق بالشعارات، بل بقيام دولة مدنية قوية تفرض القانون على الجميع وتحمي المواطنين دون تمييز، خير اختصار لجوهر الأزمة.
المعضلة الحقيقية التي تتعامى عنها الدعوات الرسمية، أن كثيراً من المسيحيين الذين غادروا العراق لم يعودوا لاجئين ينتظرون فرصة العودة، بل أعادوا بناء حياتهم بالكامل في بلدان المهجر. في كندا وأستراليا وألمانيا والسويد والولايات المتحدة، حصلوا على جنسيات جديدة، واشتروا منازل، وأسسوا شركات، وأصبح أبناؤهم أطباء ومهندسين وأساتذة وباحثين. بالنسبة إلى الجيل الجديد، الذي ولد أو كبر في تورونتو وملبورن وميونيخ، لم يعد العراق وطناً لهم بقدر ما هو وطن الآباء والأجداد، وحكاية تُروى في المناسبات لا مشروع مستقبلي يُعاش.
فكيف يمكن إقناع عائلة استقرت منذ عشر سنوات في الغرب بأن تبدأ حياتها من الصفر في بلد لا تزال مؤشرات الفساد فيه بين الأعلى عالمياً، وتستعر فيه الأزمات السياسية، ويعاني من ضعف الخدمات، فيما يبقى السلاح خارج احتكار الدولة، والتغييرات السياسية لا تضمن استمرارية الأمان؟ إن العقل الجمعي لأي مهاجر ينطلق من حسابات منطقية: العودة مغامرة غير مضمونة، والبقاء في المهجر استقرار محسوم.
تتجاوز القضية الأمن إلى جوهر مفهوم المواطنة ذاته. فكثير من المسيحيين لا يخشون احتمال تكرار العنف فحسب، بل يخشون أن يبقوا مواطنين ناقصي الحضور السياسي والاجتماعي، يُستحضَرون عند الحديث عن التنوع كما تُستحضَر التحف في المتاحف، بينما تبقى قدرتهم على التأثير والإدارة محدودة. الخوف المعبّر عنه كثيراً في لقاءاتهم هو أن يتحولوا عملياً إلى مواطنين من الدرجة الثالثة؛ تُحترم خصوصيتهم نظرياً، لكنهم يفتقدون الضمانات الفعلية للمساواة في النفوذ والفرص والحماية القانونية.
هذه المخاوف الجوهرية لا تُعالج بالتصريحات، بل بإجراءات ملموسة: قضاء مستقل، ومؤسسات أمنية مهنية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء التجاوزات على الممتلكات، وضمان تمثيل حقيقي للمكونات في مفاصل الدولة، وتطبيق مبدأ المواطنة الكاملة دون تمييز ديني أو قومي. فالمواطن لا يعود إلى الجغرافيا، بل يعود إلى الدولة. وإذا كانت الدولة لم تنجح بعد في إقناع كثير من شبابها بالبقاء داخلها، فكيف ستقنع من نجح في بناء مستقبل مستقر خارجها بالعودة؟ وكيف يمكن مطالبة أب أو أم بالمغامرة بمستقبل أطفالهما، في بلد لا يزال يشهد موجات هجرة متواصلة حتى بين أبنائه من مختلف مكوناته؟
إن الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق ليس قضية دينية تخص طائفة معينة، بل قضية وطنية وحضارية بامتياز. فالمسيحيون ليسوا ضيوفاً على العراق، بل من بناة حضارته الأولى، ومن أسهموا في نهضته العلمية والثقافية والطبية والتعليمية عبر قرون طويلة، وكان لهم دور ريادي في تأسيس المدارس والجامعات والمستشفيات. من دونهم، يفقد العراق جزءاً أصيلاً من هويته التي قامت على التنوع والانفتاح، تلك الروح التي جعلت بغداد والموصل منارتين للعلم والتسامح في عصور ازدهارها. إن خسارة هذا المكون ليست خسارة دينية فحسب، بل خسارة للتنوع الذي هو سر قوة العراق وثرائه الحضاري.
لكن هذا الوجود الحضاري لن يُصان بالخطب الرسمية، ولا بالمبادرات الرمزية، ولا بالصور التذكارية. إنه يحتاج إلى عقد وطني جديد، تكون فيه المواطنة هي الهوية السياسية الوحيدة، والقانون هو المرجعية العليا، وتصبح كرامة الإنسان مصونة لمجرد أنه مواطن، لا لأنه ينتمي إلى طائفة معينة أو يحظى بحماية قوى نافذة. فالبيوت يمكن إعادة إعمارها خلال سنوات، لكن الثقة بالدولة تحتاج إلى جيل كامل لتُبنى من جديد.
عندها فقط، يمكن أن تتحول دعوات العودة من أمنيات سياسية إلى مشروع وطني قابل للحياة، وتصبح الكنائس التي أُغلقت، والقرى التي فرغت، والبيوت التي هُجرت، أماكن حياة مجدداً، لا معالم للوجع والغربة.
أما قبل ذلك، فستظل كل دعوة عودة تتردد في فضاء الإعلام، وكأنها تخاطب الفراغ، وستبقى العبارة ذاتها، التي تحولت إلى سؤال وجودي، تتردد بمرارة في وجدان النازحين والمهاجرين على حد سواء:
العودة… ولكن إلى أي عراق؟

نقلاً عن المدى

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *