الفيدرالي يبعث بـ3 رسائل حاسمة.. ماذا ينتظر الأسواق العالمية؟
قال الخبير الاقتصادي فارس الحديدي إن الرسائل التي بعث بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للأسواق عقب اجتماعه الأخير كانت واضحة وحاسمة وهي تتمثل في ثلاثة محاور؛ أولها تأكيد الاستمرار في نهج السياسة النقدية المتشددة بعد التحول من مسار التيسير إلى مسار أكثر صرامة في مواجهة التضخم.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن المحور الثاني في قرار الفيدرالي هو السعي إلى منع انتقال آثار ارتفاع أسعار النفط إلى بقية مكونات الاقتصاد، بما في ذلك السلع والخدمات والإنتاج، فيما حرص على تعزيز مصداقيته في تحقيق هدفه المتمثل بإعادة التضخم إلى مستوى 2%.
الدولار يغري المدخرين من جديد.. بنوك مصرية تطرح شهادات بعوائد مرتفعة
أما المحور الثالث فهو أن استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة لن يغير من توجهات الفيدرالي الأساسية وفقاً للحديدي الذي رجح أن يواصل البنك رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام إذا اقتضت التطورات الاقتصادية ذلك.
وأضاف أن الاقتصاد الأميركي يمتلك القدرة على استيعاب مستويات مرتفعة من أسعار النفط حتى لو استمرت لفترة طويلة، إلا أن الاقتصاد العالمي قد يواجه صعوبة أكبر في تحمل هذه المستويات.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان ليس من مصلحتها الدخول في مرحلة الركود التضخمي، نظراً إلى أن تكلفة معالجة هذه الحالة ستكون أعلى بكثير من تكلفة إجراء تعديلات في السياسات النقدية أو المالية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بقرار الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بدلاً من انتظار اتضاح تأثير ارتفاع النفط على التضخم، أكد أن القرار كان صائباً، مشيراً إلى أن البنك المركزي الأميركي منح الأسواق وقتاً كافياً خلال الأشهر الماضية وترك آليات العرض والطلب تتحرك بحرية، سواء في أسواق الطاقة أو السندات، إلا أن التضخم ظل عند مستويات مرتفعة نسبياً ولم يتراجع بالوتيرة المطلوبة، ما جعل رفع الفائدة الخيار الأنسب.
ونبه إلى أن توقعاته تميل إلى تنفيذ زيادة واحدة إضافية فقط في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، لا زيادتين كما تتوقع بعض التقديرات في الأسواق.
وأضاف أن الأسواق قد تتمكن من استيعاب رفعين خلال فترة زمنية محدودة، أحدهما تم بالفعل، فيما قد تأتي الزيادة الثانية خلال ديسمبر/كانون الأول بدلاً من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك لإعطاء مزيد من الوقت لمراقبة مسار التضخم.
وأشار إلى أن الفيدرالي يدرك أن معركة إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% ستكون طويلة الأمد، وقد تمتد لعدة سنوات قبل الوصول إلى هذا الهدف بشكل كامل.
المصدر: العربية – اقتصاد




