اللجنة البرلمانية حول تقييم « برنامج فرصة » تواجه صعوبات في الحصول على المعطيات
واجهت اللجنة البرلمانية التي شكلها مجلس النواب في إطار « المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول مساهمة برنامج فرصة »، صعوبات في الحصول على معلومات ومعطيات من عدة أطراف معنية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ « اليوم24″، أن المهمة الاستطلاعية واجهت إكراهات، حيث اقتصرت اللقاءات الرسمية للجنة على لقاء وزيرة السياحة ومسؤول بمكتب الهندسة السياحية والمنسقة الوطنية لبرنامج فرصة.
وأضافت المصادر ذاتها أن اللجنة لم تتمكن كذلك من عقد لقاءات رسمية مع التنسيقيات الممثلة للمستفيدين المحتجين، بالنظر إلى عدم تمتعها بصفة الهيئات الرسمية، واكتفت بلقاءات ودية مع عدد من ممثليها على مستوى الفرق والمجموعات النيابية.
كما لم تتمكن اللجنة من لقاء مسؤولي مؤسسة وسيط المملكة، واقتصر الأمر على الاطلاع السريع على التقرير الذي أعدته المؤسسة بشأن شكاوى المتضررين من البرنامج.
وعلى المستوى الميداني شملت زيارات اللجنة مدن الدار البيضاء وطنجة والداخلة، حيث عاينت عددا من المشاريع المستفيدة من البرنامج.
ووفق المعطيات تبين أن جزءا مهما من هذه المشاريع يواجه تعثرات وإكراهات ميدانية، في حين تمكنت مشاريع أخرى من تحقيق نتائج إيجابية بفضل الاستفادة لاحقا من برامج دعم ومبادرات أخرى من قبيل نظام المقاول الذاتي، ما يعني أن برنامج فرصة لم يكن العامل الوحيد وراء نجاحها.
وسجلت المهمة الاستطلاعية وجود تفاوتات مجالية واضحة في حصيلة برنامج فرصة بين مختلف جهات المملكة، حيث تبين أن مؤشرات النجاح أو التعثر تختلف من جهة إلى أخرى، إذ لا يمكن مقارنة النتائج المحققة بجهة الدار البيضاء-سطات بتلك المسجلة في جهة الداخلة-وادي الذهب أو غيرها من الجهات، وهو ما يعكس تباينا في ظروف تنزيل البرنامج وفعالية المواكبة والدعم المقدم للمستفيدين.
وفي الجانب المالي والإداري سجلت المهمة الاستطلاعية وجود صعوبات في التزام عدد من المستفيدين بإعادة المبالغ المستحقة رغم منحهم فترة سماح تصل إلى سنتين قبل بدء السداد عبر البنوك. كما وقفت اللجنة على حالات تعثر مرتبطة بعدم انطلاق بعض المشاريع.
كما رصدت اللجنة وفق المصادر ذاتها شكاوى متكررة من عدد من المستفيدين بشأن ضعف المواكبة والتأطير من طرف الحاضنات إلى جانب وجود عراقيل إدارية حالت دون استمرار بعض المشاريع، من بينها تأخر الحصول على وثائق وتراخيص إدارية ضرورية.
ويعد برنامج فرصة من المبادرات الحكومية الموجهة لدعم ريادة الأعمال وتشجيع إحداث المقاولات، إذ رصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 2.5 مليار درهم بهدف مواكبة وتمويل 10 آلاف حامل مشروع في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويعتمد البرنامج على آلية تمويل تشمل قرض شرف قد يصل إلى 100 ألف درهم من بينها منحة تصل إلى 10 آلاف درهم، غير أن الجدل الذي رافق تنزيله والشكاوى التي أثارها عدد من المستفيدين والمتضررين، دفعا البرلمان إلى إخضاعه للتقييم من خلال مهمة برلمانية استطلاعية مؤقتة تروم الوقوف على حصيلته الفعلية وتحديد مكامن القوة والاختلالات التي شابت تنفيذه.
المصدر: اليوم 24



