مباشر الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
عاجل
محلياتوزير الري يوجه بالتوسع في التوأمة الرقمية للترع لتحسين توزيع المياهاقتصادسعر جرام الذهب صباح اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026اقتصادالنفط يتراجع بشكل طفيف مع استمرار مخاوف تعطل الإمدادات عبر هرمزالشرق الأوسطوسط تكتم كبير.. هيجسيث يلتقي نتنياهو في إسرائيل سرًا.. فلماذا الآن؟الشرق الأوسطلليوم العاشر على التوالي، قوات الاحتلال تواصل حصار بلدة مادما جنوب نابلسمحلياتصور الأقمار الصناعية.. تدفق للسحب وفرص أمطار على هذه المناطقاقتصادقبل ما تشتري ذهب.. نصيحة مهمة لتوفير فلوسك وتجنب خسائر تقلبات الأسعارالعالمواشنطن وفيينا تتعهدان بتعميق شراكتهما الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجيمحلياتمنتدى مصر 2026، “الصحة” تقدم كشف حساب لتطوير المنظومة ونتائج المبادرات الرئاسية والتأمين الصحياقتصاداسعار الذهب اليوم الثلاثاء في مصرمحلياتوكيل تعليم أسيوط يعلن انطلاق لقاءات مواجهة الأفكار المغلوطة والتصدى للشائعاتمحلياتموعد التوقيت الشتوي في مصر 2026.. وقت تأخير الساعة 60 دقيقةالعالمبتر ساق نائبة أسترالية تعرضت لحادث دهس بسيارة متعمدعلوم وتكنولوجياعلماء يحوّلون البلاستيك إلى قطعة بسكويت.. فهل سنأكلها بالمستقبل؟محلياتالأوقاف تنفذ 7838 نشاطًا قرآنيًا خلال أسبوع.. 4452 مقرأة و1940 حلقة لتحفيظ القرآنصحةالفستق الحلبي.. مكسرات صغيرة تدعم صحة القلب وتساعد على الشعور بالشبعالشرق الأوسطمن اليوم وحتى الغد.. مناورة إسرائيلية بالضفة وتحركات مكثفة للقواتحوادثمصرع شخص وإصابة آخر بنزيف في المخ إثر تصادم سيارة نقل وتوك توك بالمنصورةعلوم وتكنولوجيااليابان تطلق بنجاح مسبارا في أول مهمة من نوعها لجمع عينات من أحد قمري كوكب المريخاقتصادقفزة جديدة في أسعار الذهب اليوم.. كيف أثر الدولار على المعدن الأصفر؟محلياتوزير الري يوجه بالتوسع في التوأمة الرقمية للترع لتحسين توزيع المياهاقتصادسعر جرام الذهب صباح اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026اقتصادالنفط يتراجع بشكل طفيف مع استمرار مخاوف تعطل الإمدادات عبر هرمزالشرق الأوسطوسط تكتم كبير.. هيجسيث يلتقي نتنياهو في إسرائيل سرًا.. فلماذا الآن؟الشرق الأوسطلليوم العاشر على التوالي، قوات الاحتلال تواصل حصار بلدة مادما جنوب نابلسمحلياتصور الأقمار الصناعية.. تدفق للسحب وفرص أمطار على هذه المناطقاقتصادقبل ما تشتري ذهب.. نصيحة مهمة لتوفير فلوسك وتجنب خسائر تقلبات الأسعارالعالمواشنطن وفيينا تتعهدان بتعميق شراكتهما الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجيمحلياتمنتدى مصر 2026، “الصحة” تقدم كشف حساب لتطوير المنظومة ونتائج المبادرات الرئاسية والتأمين الصحياقتصاداسعار الذهب اليوم الثلاثاء في مصرمحلياتوكيل تعليم أسيوط يعلن انطلاق لقاءات مواجهة الأفكار المغلوطة والتصدى للشائعاتمحلياتموعد التوقيت الشتوي في مصر 2026.. وقت تأخير الساعة 60 دقيقةالعالمبتر ساق نائبة أسترالية تعرضت لحادث دهس بسيارة متعمدعلوم وتكنولوجياعلماء يحوّلون البلاستيك إلى قطعة بسكويت.. فهل سنأكلها بالمستقبل؟محلياتالأوقاف تنفذ 7838 نشاطًا قرآنيًا خلال أسبوع.. 4452 مقرأة و1940 حلقة لتحفيظ القرآنصحةالفستق الحلبي.. مكسرات صغيرة تدعم صحة القلب وتساعد على الشعور بالشبعالشرق الأوسطمن اليوم وحتى الغد.. مناورة إسرائيلية بالضفة وتحركات مكثفة للقواتحوادثمصرع شخص وإصابة آخر بنزيف في المخ إثر تصادم سيارة نقل وتوك توك بالمنصورةعلوم وتكنولوجيااليابان تطلق بنجاح مسبارا في أول مهمة من نوعها لجمع عينات من أحد قمري كوكب المريخاقتصادقفزة جديدة في أسعار الذهب اليوم.. كيف أثر الدولار على المعدن الأصفر؟
أسعار
دولار أمريكي53.91EGPيورو60.47EGPجنيه إسترليني71.77EGPريال سعودي14.38EGPدرهم إماراتي14.68EGPدينار كويتي173.67EGPدينار أردني76.03EGPريال قطري14.81EGPليرة تركية1.09EGPيوان صيني8.05EGPذهب 247,166.31EGP/جمذهب 216,270.52EGP/جمذهب 185,374.73EGP/جمفضة99.79EGP/جم
دولار أمريكي53.91EGPيورو60.47EGPجنيه إسترليني71.77EGPريال سعودي14.38EGPدرهم إماراتي14.68EGPدينار كويتي173.67EGPدينار أردني76.03EGPريال قطري14.81EGPليرة تركية1.09EGPيوان صيني8.05EGPذهب 247,166.31EGP/جمذهب 216,270.52EGP/جمذهب 185,374.73EGP/جمفضة99.79EGP/جم
خبر عاجل
فن وثقافة

المخرج فرهادي يصنع متاهة بصرية وأسئلة بلا يقين في “حكايات متوازية”

رجوع

في فيلم “حكايات متوازية”، لا يبدأ المشاهد من حكاية عادية، وإنما من ارتباك بصري وفكري يضعه منذ اللحظة الأولى أمام سؤال وجودي معلق: من يراقب من؟ ومن يكتب حياة الآخر بصمت خلف زجاج شفاف يبدو كأنه يفصل أكثر مما يكشف؟ وهنا لا تعود الشخصيات مجرد أدوار داخل سرد سينمائي، وإنما تتحول إلى مرايا متقابلة تعكس هشاشة الإنسان حين يحاول فهم العالم من دون أن يتورط فيه بالكامل. وهل تكفي المسافة لرؤية الحقيقة، أم أن الاقتراب هو الذي يكشف العمى الحقيقي الذي نعيشه داخلنا؟

وفي هذا العالم المشدود بين العزلة والمراقبة، تتقدم سيلفي بوصفها كاتبة لا تكتب بقدر ما تتأمل ما لا تستطيع عيشه، بينما يقتحم آدم هذا التوازن كصدمة تعيد ترتيب المعنى، لتبدأ الأسئلة بالانفجار: هل الخيال خلاص أم فخ؟ وهل الإنسان قادر على امتلاك حكايته، أم أنه مجرد انعكاس في سرديات الآخرين؟ ومع كل مشهد، يبدو الفيلم كأنه يهمس بأن الحقيقة ليست شيئًا نصل إليه، ولكنها شيء يتشظى كلما اقتربنا منه أكثر، تاركًا المشاهد في منطقة معلقة بين الإدراك والشك، بين ما يُرى وما لا يُحتمل رؤيته.

تقاطعات العوالم والشخصيات

في فيلم “حكايات متوازية” Parallel Tales / ، إنتاج مشترك فرنسي، بلجيكي، إيطالي (140 دقيقة / 2026) من إخراج أصغر فرهادي، تتقاطع الشخصيات كما تتقاطع العوالم الخفية خلف النوافذ المغلقة، حيث يتحول السكون اليومي إلى مادة سردية مشحونة بالتوتر والفضول والاشتباه. ويقدّم العمل، في جوهره، سؤالًا عميقًا عن حدود الرؤية: هل نرى الآخرين كما هم فعلًا أم كما نرغب نحن في تخيّلهم؟

وتتصدّر سيلفي، التي تؤدي دورها إيزابيل أوبير، مركز الحكاية بوصفها امرأة تعيش على تخوم العزلة والخيال. فهي كاتبة تبحث عن رواية جديدة، لكنها في الحقيقة تبحث عن معنى لحياتها المتشظية. ومن شرفتها، ومن خلال تلسكوبها، لا تراقب فقط جيرانها، ولكنها تراقب أيضًا الفراغ الذي ينهش داخلها. وتقول سيلفي في أحد أكثر مشاهدها دلالة: “حين أنظر إليهم، لا أرى حياتهم، بل أرى ما ينقص حياتي”، وتلخص هذه العبارة علاقتها بالعالم بوصفه مادة قابلة للكتابة أكثر من كونه واقعًا حيًا.

ويتفكك هذا التوازن الهش مع دخول آدم، الشاب الذي يؤدي دوره فينسان كاسيل، والذي يُستأجر لمساعدتها في شؤونها اليومية. وفي البداية يبدو مجرد شخصية ثانوية، عنصرًا مساعدًا في روتين سيلفي المنعزل، غير أن حضوره يتحول تدريجيًا إلى قوة زلزالية تعيد تشكيل كل شيء. ولا يمثل آدم مجرد مساعد، ولكنه مرآة غير متوقعة تعكس هشاشة سيلفي وتكشف مناطقها المعتمة، إذ يقول آدم في لحظة مواجهة: “أنتِ لا تكتبين حياتك، بل تهربين منها داخل الكتابة.”

وهذا التوتر بين المراقبة والمشاركة، بين الكاتب ومادته البشرية، يفتح الباب أمام لعبة سردية معقدة، حيث لا يعود واضحًا من يكتب من؟ هل شخصية سيلفي هي التي تصنع قصة آدم، أم أن آدم هو الذي يعيد كتابة شخصية سيلفي نفسها؟ وهذا الالتباس هو ما يمنح الفيلم قوته الدرامية، ويضع المشاهد أمام سؤال أخلاقي حول فعل النظر ذاته وفعل التلصص على الأخرين.

وعلى الضفة الأخرى، تظهر شخصية ماري، التي تجسدها فيرجيني إيفيرا، كصوت أكثر واقعية وهدوءًا، لكنها ليست أقل عمقًا. وماري هي الرابط الخفي بين الشخصيات، وهي التي تحاول أن تعيد ترتيب الفوضى التي تتشكل شيئًا فشيئًا. وفي حوار مع سيلفي تقول: “القصص ليست ما نراه من النوافذ، بل ما نخسره عندما نحدق طويلًا في الآخرين”. ويكشف هذه الحوار القصير، البعد الأخلاقي للعمل، حيث يتحول الفضول إلى شكل من أشكال التعدي، والتلصص ويتحول التخييل إلى مسؤولية ثقيلة.

وما يميز بناء الشخصيات في فيلم “حكايات متوازية” هو أنها لا تُقدَّم ككيانات مستقلة، وإنما كشبكة من الانعكاسات المتبادلة. وكل شخصية تحمل داخلها جزءًا من الأخرى، وكأن الفيلم يقترح أن الهوية ليست ثابتة ولكنها متحولة باستمرار تحت ضغط النظرة والرغبة والخوف.

ومع تصاعد الأحداث، يبدأ الخيال الذي تصنعه سيلفي في التداخل مع الواقع بطريقة مقلقة، حتى تصبح الحدود بين الرواية والحياة شبه معدومة، حينما تقول، سيلفي، في لحظة انهيار: “كنت أظن أنني أكتبهم، لكنني الآن لا أعرف إن كانوا هم من يكتبونني”. وهنا يبلغ الفيلم ذروته الفلسفية، حيث يتحول السرد إلى مرآة مكسورة تعكس الجميع دون استقرار.

أما آدم، فيكشف عن وجه آخر أكثر غموضًا، إذ لا يعود مجرد موضوع للمراقبة، بقدر ما يصبح فاعلًا في إعادة تشكيل القصة. ويقول في مشهد متأخر: “كل من يراقب الآخرين يظن أنه خارج اللعبة، لكنه في الحقيقة أول من يُكتب”. وتلخص هذه الرؤية البنية الدائرية للفيلم، حيث لا أحد خارج النص، ولا أحد يمتلك سلطة نهائية على المعنى.

وينتهي فيلم “حكايات متوازية” دون حسم تقليدي، حيث يترك المشاهد في منطقة رمادية بين الحقيقة والتخييل، بين من يراقب ومن يُراقَب. ولا تصل الشخصيات إلى خلاص، وإنما إلى وعي مؤلم بأن حياتها ليست سوى سرديات متداخلة، تتشكل بقدر ما تُرى، وتنهار بقدر ما تُفسَّر.

في تفكيك فكرة السيطرة

في فيلم “حكايات متوازية” تتشكل المشاهد البصرية عبر لحظات مشحونة بالهشاشة والارتياب، حيث لا تبدو المشاهد مجرد انتقالات سردية، ولكنها نقاط انعطاف تعيد تعريف العلاقة بين الشخصيات، وبين الواقع والخيال، وبين النظر وما يختبئ خلفه. ويشتغل الفيلم على التفاصيل الصغيرة بوصفها لحظات كاشفة، تجعل من كل مشهد علامة على توتر داخلي يتصاعد بصمت.

ومن لحظة المراقبة الأولى، ومن نافذة شخصية سيلفي، حيث تقف خلف زجاجها الشفاف، وتوجه منظارها نحو الشقة المقابلة، في حركة بطيئة تكشف ميلها العميق إلى تحويل الحياة اليومية إلى مادة سردية. وفي هذا المشهد تقول سيلفي، بصوت خافت وكأنها تحدث نفسها أكثر مما تخاطب العالم: “من خلف الزجاج، تبدو الحياة أكثر صدقًا، أو ربما أكثر قابلية للتأويل”. وتلخص هذه اللحظة فلسفة النظر التي تحكم عالمها، حيث تتحول المسافة إلى شرط للفهم، والاقتراب إلى خطر على المعنى.

ويعتبر مشهد دخول آدم إلى حياة سيلفي من المشاهد الدالة. فهو لا يدخل كحدث درامي صاخب، وإنما كحضور بسيط يغير توازن المكان. وفي مطبخها، وبين أدواتها اليومية، يظهر فجأة كعنصر غير محسوب في معادلتها المغلقة. إذ تقول سيلفي في هذا السياق: “لم أكن أبحث عن أحد، لكن بعض الأشخاص يفرضون وجودهم كما لو أنهم جزء من النص منذ البداية”. وهنا يبدأ الفيلم في تفكيك فكرة السيطرة، ويجعل من الصدفة قوة سردية موازية للكتابة.

أما مشهد المواجهة بين سيلفي وآدم، فهو من أكثر اللحظات توترًا، حيث ينقلب الفهم إلى صراع حول من يملك حق تفسير الآخر. ويقف آدم في مواجهة نظرتها التي تحاول اختزاله داخل قصة جاهزة، ويقول بنبرة هادئة لكنها حاسمة: “أنتِ لا ترينني، بل ترين ما تحتاجين أن ترينه”. وفي هذه اللحظة يتصدع الخط الفاصل بين الشخصية والموضوع، ويصبح الإنسان مقاومًا لمحاولة تحويله إلى مادة روائية.

ويمثل مشهد لحظة انهيار التلسكوب، حين يتحول أداة الرؤية إلى رمز لانكسارها. وتجد سيلفي، التي اعتقدت أن المراقبة تمنحها السيطرة، نفسها فجأة أمام هشاشة أدواتها. وفي هذا المشهد تقول: “كنت أظن أنني أرى بوضوح، لكنني كنت أختبئ خلف عدسة لا تعكس سوى خوفي”. ويكشف التحول الداخلي من الفهم ومن الرغبة في المعرفة إلى الاعتراف بالوهم.

كما يبرز مشهد المواجهة الثلاثية بين سيلفي وآدم وماري بوصفه لحظة انكشاف كامل، حيث تتقاطع الأصوات، وتنهار الحدود بين الروايات المختلفة للأحداث، لتصبح الحقيقة نفسها مسألة نزاع. وتقول ماري في هذا السياق: “المشكلة ليست في ما حدث، بل في عدد الطرق التي يمكن أن يُروى بها”. وهنا يتحول الفيلم إلى تأمل في طبيعة السرد ذاته، وفي هشاشة الحقيقة حين تُترك لوجهات نظر متصارعة.

وفي المشهد الختامي، حيث تتداخل صور النوافذ المتقابلة مع صمت طويل، يصل الفيلم إلى ذروة رمزيته، حيث لا توجد إجابات نهائية، وإنما فراغ بصري يترك المتلقي أمام احتمالات متعددة. وتقول سيلفي في صوت داخلي يختتم الحكاية: “كل نافذة هي قصة لم تُكتب بعد، وكل نظرة هي بداية ممكنة لنهاية مختلفة”. وتلخص هذه العبارة، فلسفة الفيلم القائمة على التعدد والانفتاح، حيث لا ينتهي المعنى بقدر ما يتشظى.

وبهذه المشاهد، ينجح “حكايات متوازية” في تحويل الحياة اليومية إلى مساحة تأملية، حيث تصبح الرؤية / التلصص فعلًا خطيرًا، ويصبح الاقتراب من الآخر مغامرة وجودية. ولا تتحرك الشخصيات داخل قصة مغلقة، وإنما داخل شبكة من الانعكاسات التي تجعل كل مشهد سؤالًا مفتوحًا أكثر منه جوابًا نهائيًا.

التركيز على الرمزية والتأمل الفلسفي

رغم الإشادة التي حظي بها فيلم “حكايات متوازية”، للمخرج ذو الأصول الإيرانية أصغر فرهادي، من حيث البناء البصري والبعد النفسي للشخصيات، إلا أنه لم يسلم من مجموعة من الانتقادات التي طالت بعض جوانبه السردية والفكرية، حيث يبالغ الفيلم في التركيز على الرمزية والتأمل الفلسفي على حساب تطور الحبكة، مما جعل الإيقاع بطيئًا وشبه ممل في بعض المقاطع وأضعف من التوتر الدرامي. كما أن شخصية سيلفي، رغم عمقها، تميل أحيانًا إلى النمطية في تمثيل صورة الكاتبة المعزولة التي تراقب العالم بدل أن تعيشه. كما أن عمليات التداخل بين الخيال والواقع لم يُحسم بوضوح تام، مما قد يربك المتلقي ويجعل النهاية مفتوحة أكثر من اللازم دون مبررات كافية. وفي المقابل، اتسمت شخصية آدم بوصفها غامضة بشكل مبالغ فيه، إذ لم يُمنح خلفية كافية تفسر تحوّلاته. ومع ذلك، يتأسس فيلم “حكايات متوازية”، رغم هذه “الثغرات”، والتي هي جزء من مقصديته الجمالية القائمة على الالتباس وعدم اليقين في خلق فرجة سينمائية قائمة على التوتر والقلق المصاحب.

الصناعة

لا يقدم الفيلم إجابات بقدر ما يضاعف الأسئلة، وبقدر ما يترك الشخصيات والمشاهد في منطقة رمادية بين الحقيقة والتخييل. وتتكشف هشاشة الإنسان حين يصبح النظر إلى الآخر فعلًا مهددًا للمعنى، وتتحول الحياة إلى نصوص غير مكتملة تتداخل فيها الرغبة بالسيطرة مع خوف الفهم. ورغم قوته البصرية وعمقه النفسي، يظل الفيلم أسير إيقاع تأملي بطيء ورمزية مفرطة قد تُربك المتلقي. غير أن قيمته تكمن في هذا الالتباس المقصود، حيث لا نهاية حاسمة، وإنما وعي بأن الحقيقة ليست ثابتة، ولكنها قابلة للتشكل مع كل نظرة جديدة وكل سرد مختلف.

The post المخرج فرهادي يصنع متاهة بصرية وأسئلة بلا يقين في "حكايات متوازية" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس

5 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *