المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط:حرب نظيفة؟ مستنقع استنزاف؟ أم كسر عظم مؤجل؟
محمد الحسن محمد نور تحت شعار “عملية عسكرية سريعة ونظيفة”، شنت الولايات المتحدة الأمريكية بالتضامن مع إسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، معلنةً أن الهدف هو كبح نشاط طهران المزعزع للاستقرار وحرمانها من امتلاك السلاح النووي، وتغيير نظامها السياسي، تأميناً للتفوق الإسرائيلي المطلق. غير أن الاستراتيجية الأمريكية الكبرى (Grand Strategy) تخفي أبعاداً أعمق؛ تتجه مباشرة صوب السيطرة على النفط الإيراني، والممرات البحرية الحيوية، وصولاً إلى إحكام الهيمنة الأمريكية المطلقة على منطقة الشرق الأوسط. ميدانياً، صبت واشنطن وتل أبيب جحيماً هائلاً غير مسبوق على طهران، لكن الرياح لم تسِر كما اشتهت سفن واشنطن؛ إذ نجحت إيران في امتصاص الصدمة العسكرية رغم قسوتها، وتحول صمودها إلى مقاومة عنيفة فاجأت المخططين. ثم عززت طهران دفاعها بإشهار كرتها الرابح في وجه العالم: ورقة “إغلاق مضيق هرمز”، التي وُصفت بأنها “قنبلة إيران النووية” كسلاح ردع استراتيجي حاسم أربك الحسابات. أدى ذلك إلى محاولات مستميتة من أمريكا لبلوغ أي من أهدافها دون جدوى، لينسد الأفق ويجمع قطاع واسع من المحللين على أن أمريكا تورطت وباتت قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة. ورغم ذلك، تصر إدارة الرئيس ترامب بأسلوبها المثير للجدل على بلوغ غاياتها بأي ثمن، وسط تهديدات حقيقية بانفراط عقد جبهتها الداخلية. أمام هذا الانسداد، كان لا بد من الانتقال إلى “خطة بديلة”؛ حيث تحول الجهد عسكرياً …
The post المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط:حرب نظيفة؟ مستنقع استنزاف؟ أم كسر عظم مؤجل؟ appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون

