الملاحة في مضيق هرمز تقترب من أدنى مستوياتها في 3 أشهر
يتواصل الغموض بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران حول شروط إنهاء الحرب، وتضارب التصريحات بشأن مستقبل حركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وتعكس بيانات حركة السفن حجم الاضطراب الذي تشهده الملاحة عبر المضيق، إذ بلغ متوسط عدد السفن العابرة خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 13 سفينة يومياً، وهو مستوى يقترب من أدنى معدلات العبور المسجلة منذ مايو/أيار، وفق بيانات شركة “كيبلر” (Kpler).
ترامب يعود إلى خنق إيران اقتصادياً.. “الضغط الأقصى” بديلاً عن الحرب
وأظهرت البيانات أن حركة الملاحة تراجعت بنحو 90% مقارنة بمتوسط يقارب 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، ما يعكس استمرار عزوف شركات الشحن عن استخدام المضيق وسط ارتفاع المخاطر الأمنية.
كما أظهرت أحدث البيانات عبور 8 سفن فقط عبر مضيق هرمز أمس، في مؤشر إضافي على استمرار الاضطراب الحاد في حركة الملاحة، رغم أهمية المضيق باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.

قال عمرو قطايا، رئيس شركة “Zenith Enterprise”، إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت إلى مستويات شديدة الانخفاض، مشيراً إلى أن عدد السفن العابرة يتراوح حالياً بين 4 و8 سفن يومياً في بعض الأيام، ما يفاقم المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأوضح قطايا، في مقابلة مع “العربية Business”، أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك الاتصالات بين طهران وسلطنة عُمان، لا تزال في إطار إجرائي ولم تسفر حتى الآن عن خطوات ملموسة على الأرض، مع استمرار التذبذب في مسار التواصل بين الأطراف.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء كميات النفط والغاز العابرة عبر المضيق عند مستويات منخفضة مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.
وأكد قطايا أن مضيق هرمز لم يُغلق بشكل كامل حتى الآن، ولا تسيطر عليه جهة واحدة بصورة مطلقة، موضحاً أن بعض السفن لا تزال تعبر من الممر الشمالي قرب السواحل الإيرانية بالتنسيق مع طهران، بينما تمر سفن أخرى بالتنسيق مع الجانب العُماني والقوات الأميركية.
وأضاف أن عدداً كبيراً من ناقلات النفط، بما فيها ناقلات إيرانية، لا يزال متوقفاً قبالة سواحل دول آسيوية مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين، في انتظار تطورات الوضع الأمني والمفاوضات.
ولفت إلى استمرار استهداف بعض السفن بصورة متقطعة، بالتزامن مع اعتراض أو توقيف سفن من جانب القوات الأميركية، معتبراً أن هذه التحركات تعكس استمرار الصراع على النفوذ والسيطرة على الممرات البحرية إلى حين اتضاح مسار المفاوضات.
كما أشار إلى أن تطورات باب المندب واستهداف السفن في المنطقة تضيف بعداً آخر للأزمة، في ظل سعي الأطراف المتصارعة إلى تأكيد نفوذها على ممرات الملاحة في الخليج العربي وخليج عُمان والبحر العربي وباب المندب.
المصدر: العربية – اقتصاد





