النوم والضوء والوجبات.. مفاتيح التغلب على اضطراب السفر
بعد الرحلات الطويلة، قد يجد كثير من المسافرين صعوبة في النوم أو الشعور بالتعب والارتباك رغم الوصول إلى الوجهة الجديدة، وهي أعراض تعرف باسم اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag)، وتحدث عندما يختل إيقاع الساعة البيولوجية للجسم بسبب الانتقال السريع بين مناطق زمنية مختلفة.
توقيت الوجبات
ويشير خبراء في طب النوم والتغذية إلى أن إحدى الطرق البسيطة للمساعدة في تقليل آثار اضطراب السفر تبدأ من تعديل مواعيد تناول الطعام قبل الرحلة وخلالها.
إذ يؤثر توقيت الوجبات في الساعة الداخلية للجسم، ويمكن أن يساعد تنظيمها على التكيف بشكل أسرع مع التوقيت الجديد، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.
لا تنتظر الوصول
كما ينصح المختصون المسافرين بالبدء في تعديل جدول النوم تدريجياً قبل السفر، خاصة عند الانتقال بين مناطق زمنية بعيدة، وذلك عبر تقديم أو تأخير موعد النوم والاستيقاظ تباعاً بحسب اتجاه الرحلة، ما يمنح الجسم فرصة للتأقلم قبل الوصول.
الضوء الطبيعي
كذلك يعد التعرض للضوء الطبيعي من أهم الأدوات التي تساعد الجسم على إعادة ضبط ساعته البيولوجية.
إذ يمكن للتعرض لضوء الصباح أن يساعد المسافرين المتجهين شرقاً على التأقلم، بينما قد يكون التعرض للضوء في المساء أكثر فائدة عند السفر غرباً، حسب مؤسسة Sleep Foundation المتخصصة في أبحاث النوم.

وبعد الوصول، ينصح الخبراء بتجنب النوم الطويل خلال النهار، والحفاظ على النشاط البدني الخفيف، وشرب كميات كافية من المياه، ومحاولة الالتزام بمواعيد النوم المحلية بدلاً من البقاء على توقيت البلد الأصلي، حتى يتمكن الجسم من الانتقال تدريجياً إلى النظام الجديد.
عدة عوامل
ورغم أن توقيت الوجبات قد يساعد في تسريع عملية التكيف، يؤكد المختصون أن أفضل النتائج تأتي من الجمع بين عدة عوامل، تشمل الضوء، والنوم، والحركة، وتنظيم الوجبات، لأن الساعة البيولوجية للجسم تعتمد على مجموعة من الإشارات الخارجية وليس عاملاً واحداً فقط.
يشار إلى أن ظاهرة اضطراب السفر تعتمد على خلل مؤقت في الإيقاع اليومي (Circadian Rhythm)، وهو النظام الذي ينظم النوم والاستيقاظ ودرجة حرارة الجسم وإفراز الهرمونات. فيما يحتاج الجسم عادة إلى عدة أيام للتكيف الكامل مع فارق التوقيت، وتزداد الأعراض كلما زاد عدد المناطق الزمنية التي يعبرها المسافر.
المصدر: العربية – منوعات



