النيابة العامة تكشف تفاصيل المواجهة المسلحة بالحسيمة التي انتهت بمقتل شرطي وإصابة دركيين ومدني وتوقيف مطلوب خطير
كشفت النيابة العامة، في بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، تفاصيل العملية الأمنية التي جرت يوم 7 شتنبر 2026، وأسفرت عن مقتل شرطي وإصابة دركيين اثنين بجروح متفاوتة الخطورة وشخص مدني، فيما أصيب المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري في رجله، قبل أن يتم توقيفه ووضعه تحت الحراسة الأمنية بالمستشفى.
وأوضح البلاغ أن العملية جاءت في إطار محاربة الجريمة وضبط مرتكبيها، واستهدفت شخصا خطيرا كان موضوع عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في ارتكابه مجموعة من الجرائم، من بينها الاتجار في المخدرات الصلبة، وتكوين عصابة إجرامية، وتنظيم الهجرة غير الشرعية، ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وبحسب المعطيات التي أوردتها النيابة العامة، كانت مصالح الشرطة القضائية بصدد محاولة إيقاف المشتبه فيه بعدما تمكنت من تحديد مكان وجوده، غير أنه واجه عناصر الأمن باستعمال بندقية صيد، وأطلق النار في اتجاههم، ما أدى إلى إصابة شرطي بطلق ناري تسبب في وفاته، فيما أصيب دركيان اثنان بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى شخص مدني.
وفي المقابل، أصيب الشخص المبحوث عنه بطلق ناري على مستوى رجله، نتيجة استعمال عناصر الأمن لسلاحها الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس، ليتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، مع وضعه تحت الحراسة الأمنية.
وأشار البلاغ إلى أن المواجهة لم تقتصر على المشتبه فيه الرئيسي، إذ حاول بعض الأشخاص المنتمين إلى العصابة الإجرامية نفسها التدخل لثني عناصر الأمن عن مواصلة عملية التوقيف. وأوضح أن هؤلاء الأشخاص تدخلوا باستعمال سيارتين، وأطلقوا بدورهم عيارات نارية من بندقية صيد في اتجاه عناصر الشرطة القضائية.
ورغم خطورة الوضع، تمكنت مصالح الشرطة القضائية من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، إلى جانب شخصين آخرين، جرى ضبطهما لاحقا بعد ولوجهما إلى إحدى المصحات، حيث تم وضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
كما أسفرت العملية عن حجز السلاح الناري الذي استُعمل من طرف المشتبه فيه الرئيسي، فضلا عن طائرة مسيرة عن بعد «درون»، وفق ما جاء في البلاغ.
وفي سياق متصل، نفت النيابة العامة صحة ما يتم تداوله ببعض وسائط التواصل الاجتماعي بشأن هذه الواقعة، معتبرة أن بعض ما يتم ترويجه يحاول، بحسب البلاغ، «بسوء نية» إخراج الأحداث عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة حرص النيابة العامة على التطبيق الصارم للقانون والتصدي لجميع مظاهر الجريمة، إلى جانب حماية أمن المواطنات والمواطنين وضمان سلامتهم، بما في ذلك أفراد إنفاذ القانون الذين يضحون بأرواحهم أثناء أداء مهامهم.
ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث القضائية الجارية مزيدا من المعطيات حول ملابسات الواقعة والأدوار المنسوبة إلى الأشخاص الموقوفين، على أن يتم، بعد استكمال هذه الأبحاث، ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجها، وفق ما أكدته النيابة العامة.
المصدر: اليوم 24