“اليد الخفية”.. كاتبة إسرائيلية: السنوار انتصر في حرب الوعي رغم اغتياله
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>ترجمة خاصة – شبكة قُدس: </strong></span>قالت الكاتبة الإسرائيلية ليلاخ سيغان، إن الوثيقة المنسوبة لرئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، والتي تناولت التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكشف أن الرجل أولى أهمية كبيرة لـ"حرب الوعي" وكسب الرأي العام العالمي، معتبرة أن هذا المسار حقق نجاحًا يفوق ما توقعه، رغم اغتياله لاحقًا.</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضافت سيغان، في مقال نشرته "صحيفة معاريف" العبرية، أن السنوار لم ينظر إلى العملية من منظورها العسكري فقط، بل سعى أيضًا إلى ترسيخها في الوعي الدولي باعتبارها "عملًا إنسانيًا ومدنيًا" يهدف إلى تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، بما يضمن حشد دعم دولي للرواية الفلسطينية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ورأت، أن اللافت في الوثيقة أنها لم تحظَ بأي انتشار يُذكر خارج "إسرائيل"، إذ لم تُنشر باللغة الإنجليزية إلا عبر وسائل إعلام إسرائيلية مثل "جيروزاليم بوست" و"تايمز أوف إسرائيل"، معتبرة أن ذلك يعكس فشلا إسرائيل في إيصال رواية الاحتلال إلى العالم، وانغلاق خطابه داخل "غرفة صدى" يخاطب فيها نفسه فقط.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ووفقا للكاتبة الإسرائيلية، فإن السنوار، رغم اغتياله، نجح في تحقيق أحد أهم أهدافه، وهو تغيير المزاج الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الدعم العالمي لإقامة دولة فلسطينية بلغ مستويات غير مسبوقة، بينما تراجعت شعبية "إسرائيل" حتى داخل الولايات المتحدة، حيث باتت نسبة التأييد للفلسطينيين أعلى من التأييد لـ"إسرائيل" في استطلاعات عديدة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وانتقدت سيغان حكومة الاحتلال، معتبرة أنها ركزت على الحسم العسكري وأهملت "جبهة الوعي"، رغم أن "إسرائيل" – بحسب رأيها – لا تستطيع الاكتفاء بالانتصار في الميدان، بل تحتاج أيضًا إلى كسب معركة الرأي العام الدولي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي هذا السياق، أشارت إلى صدور كتاب جديد في كندا بعنوان "اليد الخفية" للمستشار السياسي والتر كينسيلا، يتناول ما يصفه بـ"حملة دعائية دولية" ضد "إسرائيل" انطلقت بالتوازي مع هجوم السابع من أكتوبر.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وبحسب الكاتبة، يزعم الكتاب أن هذه الحملة لم تكن عفوية، بل جرى الإعداد لها مسبقًا، وتعتمد على شبكات منظمات ضغط، ومؤسسات غير حكومية، وجماعات ناشطة، وتمويل للمظاهرات، بما يشكل "آلة دعائية" تستهدف التأثير في السياسيين ووسائل الإعلام والرأي العام في الغرب.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضافت أن هذه الحملة استفادت من التحولات الديموغرافية في الدول الغربية، لكنها نجحت أيضًا بسبب ضعف إسرائيلي ويهودي في مواجهة هذا الخطاب، معتبرة أن حكومة الاحتلال الحالية أخفقت في إدارة هذه الجبهة.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما أشارت إلى ما وصفته بتزايد "إقصاء" الأصوات الإسرائيلية واليهودية في الأوساط الثقافية والأكاديمية الأمريكية، مستشهدة بجدل داخل اتحاد الكتّاب الأمريكيين حول ما قالت إنه "قوائم سوداء" تستبعد الكتّاب الإسرائيليين واليهود.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ورأت سيغان أن الأعمال الفنية الإسرائيلية، مثل الموسم الخامس من مسلسل "فوضى"، قد تشكل إحدى الأدوات القليلة القادرة على نقل الرواية الإسرائيلية إلى الجمهور العالمي، في ظل غياب استراتيجية رسمية فعالة في مجال الإعلام والتأثير الدولي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وانتقدت الانشغال الإسرائيلي بالصراعات السياسية الداخلية، مثل الجدل حول قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية والخلاف مع المحكمة العليا، معتبرة أن حكومة الاحتلال تبدد جهودها في معارك داخلية بينما تخسر، بحسب وصفها، معركة الوعي على المستوى العالمي.</p>
المصدر: القدس




