اليمين الإسباني يدفع داخل البرلمان الأوروبي نحو قرار ضد المغرب على خلفية أزمة سبتة
يدفع كل من حزب الشعب الأوروبي و«فوكس» الإسباني داخل البرلمان الأوروبي نحو تشديد الموقف تجاه المغرب، على خلفية أزمة سبتة، من خلال مشروع قرار يطالب الرباط بالوفاء بالتزاماتها في مجال مراقبة الحدود وإعادة المهاجرين والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة.
ويناقش البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، المشروع المقدم على أن يصوت عليه الخميس المقبل.
ويطالب مشروع القرار الذي تقدم به حزب الشعب الأوروبي المغرب بـ«الوفاء بمسؤولياته كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي، واحترام التزاماته المتعلقة بإدارة الحدود وعمليات إعادة المهاجرين والتعاون في مجال الهجرة».
كما يتضمن المشروع موقفا يعتبر أن أي تصريحات تشكك في السيادة الإسبانية على سبتة تتعارض مع الالتزامات التي يفترض أن تحكم العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ورغم أن مشروع القرار لا يتضمن، بصيغته الحالية، دعوة صريحة إلى تعليق الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، فإن مصادر داخل حزب الشعب الأوروبي تقر بأن إمكانية تعليق الاتفاق تظل حاضرة بشكل ضمني في إطار الضغط الذي يسعى الحزب إلى ممارسته على الرباط، في حال اعتبر أن المغرب لم يف بالتزاماته كشريك استراتيجي للاتحاد.
ولا تزال صيغة مشروع القرار خاضعة للتفاوض بين مختلف المجموعات السياسية داخل البرلمان الأوروبي، ما يفتح الباب أمام تعديلات قبل عرضه على التصويت في الجلسة العامة الخميس.
من جهته، يتبنى حزب «فوكس» الإسباني موقفا أكثر تشددا، مطالبا برد أوروبي وإسباني أقوى على أزمة سبتة، بما في ذلك إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى المدينة خلال موجة التدفق الأخيرة.
ويأتي موقف «فوكس» في سياق مطالب متزايدة من اليمين الإسباني بتشديد التعامل مع المغرب في ملف الهجرة، وتحويل أزمة سبتة إلى قضية أوروبية باعتبار المدينة جزءا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
المصدر: اليوم 24

