انتفاخ الوجه صباحا.. 5 أسباب لا علاقة لها بزيادة الوزن
قد تستيقظين صباحًا وتلاحظين أن وجهك يبدو أكثر امتلاءً أو تورمًا من المعتاد، خصوصًا حول العينين، قبل أن يبدأ هذا المظهر في التراجع مع مرور الساعات. ورغم أن أول ما قد يخطر في بالك هو زيادة الوزن أو تأثير مستحضرات العناية بالبشرة، فإن انتفاخ الوجه بعد النوم غالبًا ما يكون مرتبطًا بتجمع السوائل خلال ساعات الليل.
توضح طبيبة الجلدية كارونا مالهوترا، أن الاستلقاء لفترة طويلة يحرم الجسم من تأثير الجاذبية الذي يساعد خلال النهار على تصريف السوائل بعيدًا عن الوجه، ما يجعلها تتجمع في الأنسجة الرقيقة، خاصة حول العينين. لكن هناك عادات وعوامل أخرى يمكن أن تجعل هذا الانتفاخ أكثر وضوحًا، وفق ما نشره موقع “OnlyMyHealth”.
النوم أفقيًا
قد يكون النوم نفسه أحد أسباب الانتفاخ الصباحي، وليس بسبب كثرة النوم بالضرورة، وإنما بسبب البقاء في وضع أفقي لعدة ساعات.
فعندما يكون الجسم في وضع قائم خلال النهار، تساعد الجاذبية على تحريك السوائل وتصريفها، لكن الاستلقاء طوال الليل يغير هذا التوزيع، ما يسمح بتجمع جزء من السوائل في أنسجة الوجه. ويظهر الأمر بصورة أكبر حول العينين لأن الجلد في هذه المنطقة أكثر رقة وأقل دعمًا من بقية الوجه
كذلك الأمر حال النوم على البطن أو الضغط على أحد جانبي الوجه يمكن أن يحد من تصريف السوائل في المنطقة المضغوطة، ما يجعل الانتفاخ أكثر وضوحًا، وأحيانًا غير متساوٍ بين جانبي الوجه.
وقد يكون هذا أحد التفسيرات البسيطة وراء الاستيقاظ بوجه يبدو مختلفًا من جهة إلى أخرى، خاصة عندما يتراجع التورم بعد الاستيقاظ والحركة.

الملح مساءً
يمكن لما تأكلينه في الساعات التي تسبق النوم أن ينعكس على مظهر وجهك في الصباح، خصوصًا عند الإكثار من الأطعمة المالحة.
وتشير الطبيبة مالهوترا، إلى أن ارتفاع استهلاك الملح قد يزيد احتباس الماء في الجسم، وهو ما يمكن أن يجعل الانتفاخ أكثر وضوحًا عند الاستيقاظ. لذلك، فإن الوجه الممتلئ صباحًا لا يعني بالضرورة تغيرًا حقيقيًا في الوزن، بل قد يكون انعكاسًا مؤقتًا لتغير توازن السوائل.

الحساسية والتغيرات الهرمونية
لا تقتصر أسباب الانتفاخ الصباحي على وضعية النوم والطعام، إذ يمكن للحساسية أن تلعب دورًا أيضًا، خصوصًا عند التعرض لمسببات مثل الغبار أو حبوب اللقاح أثناء الليل. وقد يؤدي ذلك إلى التهاب واحتباس للسوائل حول العينين.
كذلك قد يصبح الانتفاخ أكثر وضوحًا خلال بعض مراحل الدورة الشهرية، نتيجة التغيرات الطبيعية المرتبطة باحتباس السوائل في الجسم، بحسب الطبيبة.

قلة النوم والبكاء
يمكن أن يؤثر النوم غير الكافي أو المتقطع في مظهر الوجه عند الاستيقاظ، كما قد يؤدي البكاء قبل النوم إلى زيادة الانتفاخ، خاصة حول العينين.
وتشير الطبيبة إلى أن الدموع وحركة السوائل حول العينين يمكن أن تسهما في ظهور التورم في صباح اليوم التالي، ليبدو الوجه أكثر امتلاءً بصورة مؤقتة.
العمر يزيد وضوحه
مع التقدم في العمر، قد يصبح انتفاخ الصباح أكثر ظهورًا حتى مع استمرار العادات نفسها. ويرتبط ذلك بتراجع الكولاجين والإيلاستين، ما يجعل الجلد خاصة المحيط بالعينين أرق وأقل قدرة على استعادة شكله سريعًا بعد تجمع السوائل.
كما يمكن أن تتغير مواضع الدهون المحيطة بالعين مع العمر، وهو ما قد يجعل الانتفاخ أكثر وضوحًا واستمرارًا، وفق ما أوضحته مالهوترا لـ”OnlyMyHealth”.

لماذا يظهر حول العينين؟
إذا كان الانتفاخ الصباحي يتركز بصورة أساسية حول العينين، فذلك يعود إلى طبيعة هذه المنطقة. فالجلد المحيط بالعينين أرق وأكثر حساسية من بقية الوجه، كما أن الأنسجة الداعمة تحته أقل، لذلك يصبح تراكم السوائل أكثر وضوحًا.
وقد يكون تورم الجفون أحيانًا مرتبطًا أيضًا بحساسية تجاه بعض المنتجات المستخدمة يوميًا، مثل مستحضرات التجميل أو المنظفات أو الشامبو، إذ يمكن أن تظهر حساسية التلامس بعد فترة من التعرض وليس بالضرورة فور استخدام المنتج.

كيف تتخلصين منه؟
في الحالات المعتادة، يمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تساعد على تقليل الانتفاخ الصباحي. ومن بينها رفع الرأس قليلًا أثناء النوم باستخدام وسادة إضافية، وتقليل الأطعمة المالحة في وجبة المساء، والحفاظ على ترطيب جيد خلال اليوم.
وفي الصباح، قد تساعد الكمادات الباردة على المنطقة المحيطة بالعينين في تقليل مظهر التورم بصورة مؤقتة، كما يمكن للتدليك الوجهي اللطيف أن يساعد في تحريك السوائل، وإن كانت فائدته قصيرة الأمد.
أما إذا كانت الحساسية سببًا متكررًا، فقد يساعد تنظيف أغطية السرير بانتظام وتقليل مسببات الحساسية في غرفة النوم على الحد من المشكلة، وفق ما أوضحته مالهوترا.

متى يحتاج إلى فحص؟
في معظم الحالات، يتراجع الانتفاخ بعد الاستيقاظ والحركة خلال ساعة أو ساعتين، ولا يمثل مشكلة صحية. لكن استمرار التورم لفترة طويلة أو ظهوره بصورة متكررة يستحق مزيدًا من الانتباه.
وتوصي مالهوترا باستشارة الطبيب إذا ترافق انتفاخ الوجه مع تورم في اليدين أو الساقين، أو احمرار وألم، أو تغيرات في الرؤية، أو ضيق في التنفس، أو تغير في التبول، أو تعب غير معتاد، أو إذا ظهر التورم بشكل مفاجئ في جهة واحدة دون سبب واضح.
لذلك، فإن الوجه المنتفخ عند الاستيقاظ لا يعني تلقائيًا زيادة في الوزن، وقد يكون في كثير من الأحيان نتيجة مؤقتة لتوزيع السوائل أثناء النوم أو لعادات بسيطة يمكن تعديلها.
المصدر: العربية – منوعات

