انضمام مرتقب لـ”سبيس إكس” إلى ناسداك 100.. كيف سيصل أثره إلى المستثمرين؟

تستعد شركة “سبيس إكس” للانضمام رسمياً إلى مؤشر ناسداك 100 اعتباراً من اليوم الثلاثاء، ما يعني أن المستثمرين في الصناديق المرتبطة بالمؤشر سيصبحون معرضين لسهم الشركة بشكل تلقائي، حتى دون اتخاذ قرار مباشر بالاستثمار فيها.
وستشتري صناديق المؤشرات والصناديق المشتركة التي تتبع ناسداك 100، وتدير أصولاً تقارب 800 مليار دولار، أسهم سبيس إكس بسعر إغلاق الاثنين لمحاكاة أداء المؤشر، ومن أبرزها صندوق “Invesco QQQ” الشهير.
وجاء إدراج الشركة بعد تسريع انضمامها إلى المؤشر بموجب قواعد جديدة تستهدف استيعاب الشركات العملاقة المطروحة حديثاً في الأسواق خلال فترة زمنية أقصر، وفقاً لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ورغم أن القيمة السوقية لسبيس إكس تبلغ نحو 2.1 تريليون دولار، فإنها لن تدخل المؤشر ضمن أكبر مكوناته، إذ طرحت أقل من 5% من إجمالي أسهمها للاكتتاب العام الشهر الماضي، فيما تحد قيود بيع الأسهم المفروضة على الموظفين من حجم الأسهم المتاحة للتداول.
وتعتمد ناسداك في احتساب أوزان الشركات على الأسهم الحرة القابلة للتداول، ما يعني أن سبيس إكس ستعامل في المرحلة الأولى كشركة بقيمة تقارب 300 مليار دولار فقط، لتبلغ حصتها في المؤشر أقل من 1%.
ويعد صندوق QQQ أكبر المشترين المحتملين للسهم بفضل أصوله التي تقترب من 500 مليار دولار، إلا أنه لم يعد الأرخص من حيث الرسوم، إذ يقدم صندوق SPDR Portfolio Nasdaq 100 رسوماً سنوية تبلغ 0.1% مقارنة بـ 0.18% لصندوق QQQ، بينما يوفر صندوق QQQM التابع لإنفيسكو رسوماً عند 0.15%.
وعزز الانضمام إلى المؤشر جاذبية السهم بفضل التدفقات المستمرة إلى الصناديق السلبية التي تتبع المؤشرات، ما يخلق طلباً تلقائياً على الأسهم المدرجة ويدعم أسعارها. واستقطب صندوق QQQM وحده تدفقات صافية بنحو 16 مليار دولار منذ بداية العام، ما دفعه إلى زيادة استثماراته في الشركات المكونة للمؤشر.
لكن المحللين رأوا أن المكاسب ليست مضمونة، إذ قد تؤدي نهاية فترات حظر بيع الأسهم خلال العام المقبل إلى زيادة المعروض مع اتجاه بعض الموظفين إلى تسييل حصصهم، وهو عامل ضغط واجهته شركات مدرجة حديثاً في السابق.
وأكدوا أن تأثير الإدراج في المؤشر يبقى داعماً على المدى القصير، إلا أن الأداء المالي للشركة ومستوى الطلب المباشر من المستثمرين على أسهمها سيظلان العاملين الأكثر تأثيراً في مسار السهم على المدى الطويل.
المصدر: العربية – اقتصاد
