بارومتر التمثيلية النسائية: محدودية حضور مقاربة المساواة بين النساء والرجال داخل الخطابات والممارسات الحزبية (فيديو)
كشفت نتائج «بارومتر التمثيلية السياسية للنساء»، الذي قدمته الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن استمرار محدودية حضور مقاربة المساواة بين النساء والرجال داخل الخطابات والممارسات الحزبية، إلى جانب ضعف الآليات الداخلية المخصصة للوقاية من العنف السياسي الذي يستهدف النساء.
وأظهرت نتائج البارومتر، الذي تم تقديمه خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء، عن تفاوت واضح بين الأحزاب السياسية في مستوى التمكين النسائي والمشاركة الفعلية للنساء، في وقت أظهرت فيه المؤشرات المعتمدة محدودية حضور مقاربة المساواة داخل عدد من التشكيلات السياسية، سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة.
وخلافا للترتيب الذي أفرزته النتائج الانتخابية، تصدر حزب التقدم والاشتراكية ترتيب البارومتر في مجال التمكين النسائي والمشاركة الفعلية، متبوعا بتحالف اليسار، ثم حزب الأصالة والمعاصرة.
وحل حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة الرابعة، فيما جاء التجمع الوطني للأحرار خامساً، والحركة الشعبية سادساً، والعدالة والتنمية سابعاً، وفق نتائج التقييم الذي شمل 12 حزباً.
كما أظهرت نتائج أحد المؤشرات أن 58.3 في المائة من الأحزاب المشمولة بالتقييم سجلت مستوى ضعيفا في إدماج المساواة بين الجنسين في خطابها السياسي.
وضمت هذه الفئة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية والحركة الديمقراطية الاجتماعية والاتحاد المغربي للديمقراطية.
في المقابل، سجلت 25 في المائة من الأحزاب مستوى جيدا في المؤشر نفسه، ويتعلق الأمر بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وتحالف اليسار، بينما صنفت الأصالة والمعاصرة وجبهة القوى الديمقراطية ضمن المستوى المتوسط، بنسبة بلغت 16.7 في المائة.
وترى الجمعية أن حضور النساء في اللوائح الانتخابية أو مشاركتهن في الأنشطة والحملات لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات ترسيخ مبدأ المساواة داخل الأحزاب، معتبرة أن الأمر يرتبط أيضاً بمدى إدماج مبادئ عدم التمييز وتقاسم المسؤوليات ومراكز القرار.
وفي ما يتعلق بمدى توفير بيئة حزبية آمنة للنساء والوقاية من العنف السياسي، أظهر البارومتر أن 75 في المائة من الأحزاب المشمولة بالتقييم سجلت مستوى ضعيفاً، في سياق رصد شكايات مرتبطة بالعنف السياسي ضد النساء.
وشملت هذه القائمة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية وجبهة القوى الديمقراطية والاتحاد المغربي للديمقراطية.
في المقابل، صنف البارومتر 25 في المائة من الأحزاب في المستوى الجيد، وهي التقدم والاشتراكية وتحالف اليسار والعدالة والتنمية، دون أن يرصد بشأنها، وفق نتائج التقييم، إشكالات أو شكايات مرتبطة بترشيح النساء في اللوائح الجهوية.
وكانت النتيجة الأكثر بروزا في المؤشر الخاص بآليات الوقاية من العنف السياسي، إذ سجلت الأحزاب الـ12 المشمولة بالدراسة، أي بنسبة 100 في المائة، مستوى ضعيفا في ما يتعلق بتوفير آليات داخلية للوقاية من هذا النوع من العنف.
ولم يسجل أي حزب ضمن المستويين المتوسط أو الجيد في هذا المؤشر، وهو ما يكشف، محدودية البنية المؤسساتية الداخلية المخصصة للوقاية من العنف السياسي ضد النساء.
وجاء عرض نتائج البارومتر عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، حيث اعتمدت الجمعية على 15 مؤشرا موزعة على خمسة أبعاد مترابطة، تشمل الالتزام الحزبي والترشيح وتحمل المسؤولية، والحملة الانتخابية والتواصل والظهور السياسي، فضلاً عن الوقاية من العنف السياسي والاستجابة له.
واعتمد التقييم على 12 حزبا سياسيا، من بينها 11 حزبا ممثلا في البرلمان المنبثق عن انتخابات 2021، إضافة إلى حزب غير ممثل في البرلمان تقوده امرأة، مع اعتماد سلم موحد للتنقيط يصل إلى 45 نقطة لكل حزب، بهدف قياس مستوى إدماج المساواة وتمثيلية النساء داخل الحياة الحزبية والانتخابية.
المصدر: اليوم 24