مباشر الخميس، 27 أغسطس 2026
عاجل
رياضة محلية«طالبة» توثق واقعة التحرش بها في الشارع بالإسكندرية، والأمن يضبط المتهمرياضة محليةهنا نصنع التاريخ.. الأهلي يحتفل بتجديد عقد إمام عاشور داخل التتشمنوعاتڤاليو تعزز شراكتها مع مجموعة ماجد الفطيم لتوفير حلول دفع مرنة لعملائها في ڤوكس سينماالشرق الأوسطإسرائيل تفرج عن 3 أسرى سوريين وكويتي.. وإعلام عبري: تقديم حسن نية للشرعالشرق الأوسطسلوفينيا تعرقل بيانا للاتحاد الأوروبي يدين الاستيطان الإسرائيليعلوم وتكنولوجياإنفوواتش: روسيا تعاقب لأول مرة شركة أجنبية بسبب تسريب بياناتعلوم وتكنولوجياالجيش الأمريكي سيدفع 2.2 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية في خمس قواعد بالبلادرياضة محليةطارق سعدة: عمرو أديب ليس إعلاميًّا وفقًا للقانون المصريالشرق الأوسطالخارجية الإيرانية: السياسة الأمريكية تجاه بلادنا تحولت إلى “مهزلة حقيقية”العالمداسو: من المتوقع أن تصبح مقاتلة رافال الجديدة جاهزة قبل عام 2035الشرق الأوسطاجتماع أمني رفيع المستوى في البيت الأبيض بعد عودة راتكليف من موسكوالشرق الأوسطالجزائر: مصرع 12 شخصا جراء حرائق الغابات في 3 ولايات (فيديو)رياضة محليةأخبار الرياضة اليوم: الزمالك يتخطى البنك بثلاثية.. الأهلي يحتفي بإمام عاشور.. وطلائع الجيش يتصدر ترتيب الدوريفنوننفحات إيمانية في رحاب قصر ثقافة طنطا.. احتفالية روحانية بمناسبة المولد النبوي الشريفمنوعاتأجواء إيمانية.. محافظ الإسكندرية يشهد احتفال الأوقاف بذكرى المولد النبويالشرق الأوسطالعراق.. هجمات على أربيل تستهدف مقار المعارضة الكردية الإيرانيةالشرق الأوسطبطائرتين مسيّرتين.. هجوم يستهدف مواقع في منطقة سوران بإقليم كردستان العراقالعالم“نيويورك بوست”: قرار قضائي بمحاكمة “العقل المدبر” لهجمات 11 سبتمبر و3 متهمين آخرينالشرق الأوسطاليمن.. سقوط 3 صواريخ حوثية في ميناء المخا وصاروخ رابع في الخوخةالعالمألمانيا تبحث تمويل الردع النووي البريطاني “ترايدنت” لتعزيز استقلال أوروبا عن واشنطنرياضة محلية«طالبة» توثق واقعة التحرش بها في الشارع بالإسكندرية، والأمن يضبط المتهمرياضة محليةهنا نصنع التاريخ.. الأهلي يحتفل بتجديد عقد إمام عاشور داخل التتشمنوعاتڤاليو تعزز شراكتها مع مجموعة ماجد الفطيم لتوفير حلول دفع مرنة لعملائها في ڤوكس سينماالشرق الأوسطإسرائيل تفرج عن 3 أسرى سوريين وكويتي.. وإعلام عبري: تقديم حسن نية للشرعالشرق الأوسطسلوفينيا تعرقل بيانا للاتحاد الأوروبي يدين الاستيطان الإسرائيليعلوم وتكنولوجياإنفوواتش: روسيا تعاقب لأول مرة شركة أجنبية بسبب تسريب بياناتعلوم وتكنولوجياالجيش الأمريكي سيدفع 2.2 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية في خمس قواعد بالبلادرياضة محليةطارق سعدة: عمرو أديب ليس إعلاميًّا وفقًا للقانون المصريالشرق الأوسطالخارجية الإيرانية: السياسة الأمريكية تجاه بلادنا تحولت إلى “مهزلة حقيقية”العالمداسو: من المتوقع أن تصبح مقاتلة رافال الجديدة جاهزة قبل عام 2035الشرق الأوسطاجتماع أمني رفيع المستوى في البيت الأبيض بعد عودة راتكليف من موسكوالشرق الأوسطالجزائر: مصرع 12 شخصا جراء حرائق الغابات في 3 ولايات (فيديو)رياضة محليةأخبار الرياضة اليوم: الزمالك يتخطى البنك بثلاثية.. الأهلي يحتفي بإمام عاشور.. وطلائع الجيش يتصدر ترتيب الدوريفنوننفحات إيمانية في رحاب قصر ثقافة طنطا.. احتفالية روحانية بمناسبة المولد النبوي الشريفمنوعاتأجواء إيمانية.. محافظ الإسكندرية يشهد احتفال الأوقاف بذكرى المولد النبويالشرق الأوسطالعراق.. هجمات على أربيل تستهدف مقار المعارضة الكردية الإيرانيةالشرق الأوسطبطائرتين مسيّرتين.. هجوم يستهدف مواقع في منطقة سوران بإقليم كردستان العراقالعالم“نيويورك بوست”: قرار قضائي بمحاكمة “العقل المدبر” لهجمات 11 سبتمبر و3 متهمين آخرينالشرق الأوسطاليمن.. سقوط 3 صواريخ حوثية في ميناء المخا وصاروخ رابع في الخوخةالعالمألمانيا تبحث تمويل الردع النووي البريطاني “ترايدنت” لتعزيز استقلال أوروبا عن واشنطن
أسعار
دولار أمريكي50.42EGPيورو58.84EGPجنيه إسترليني68.78EGPريال سعودي13.45EGPدرهم إماراتي13.73EGPدينار كويتي163.47EGPدينار أردني71.12EGPريال قطري13.85EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.48EGPذهب 247,474.61EGP/جمذهب 216,540.28EGP/جمذهب 185,605.96EGP/جمفضة111.69EGP/جم
دولار أمريكي50.42EGPيورو58.84EGPجنيه إسترليني68.78EGPريال سعودي13.45EGPدرهم إماراتي13.73EGPدينار كويتي163.47EGPدينار أردني71.12EGPريال قطري13.85EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.48EGPذهب 247,474.61EGP/جمذهب 216,540.28EGP/جمذهب 185,605.96EGP/جمفضة111.69EGP/جم
خبر عاجل
العالم

باكستان.. تحديات الإرهاب الداخلي وتداعيات الصراعات الإقليمية 

تواجه باكستان في 2026 تصاعدًا حادًا في الهجمات الإرهابية، جعل إسلام آباد، وفق مؤشر الإرهاب العالمي 2026 الدولة الأكثر تضررًا. ويأتي هذا التصعيد في الهجمات من جانبين، حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان اللذين يختلفان في أهدافهما، لكنهما ينشطان في مناطق متداخلة في الغرب، كما يزداد التحدي تعقيدًا بسبب الحدود مع أفغانستان وإيران، والحرب الباكستانية-الأفغانية، وكذلك الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ولا ينفصل تصعيد الحركتين لنشاطهما عن تداعيات الصراعات القائمة في المحيط الإقليمي واتهامات توجهها باكستان للأطراف المستفيدة من هذا التصعيد.

يبحث هذا التحليل الذي ينشره مركز سفيان، مدى قدرة إسلام آباد على احتواء التهديد، وحدود ما يمكن أن تحققه العمليات العسكرية في ظل استمرار الملاذات الآمنة عبر الحدود، واتهام باكستان لكل من الهند وأفغانستان بالتدخل ودعم هذه الجماعات.

تشهد الدولة الباكستانية واحدًا من أكثر أعوامها دموية منذ 2013 من حيث الوفيات المرتبطة بالإرهاب، إذ تجاوز عدد القتلى في يوليو 600 شخص. وتأتي غالبية الهجمات من حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، وهما تنظيمان يختلفان في أهدافهما، لكنهما يتداخلان جغرافيًا في مناطق النشاط.

ويلقي الجيش الباكستاني بالمسؤولية عن تصاعد هجمات التنظيمين على أفغانستان والهند، فيما تنفي الدولتان هذه الاتهامات. وفي الوقت نفسه، يتيح عدم الاستقرار الناجم عن الصراع الإسرائيلي- الأمريكي- الإيراني والحرب الباكستانية-الأفغانية في 2026، حرية أكبر لتحرك الجماعات المسلحة وتهريب موارد غير مشروعة أو منخفضة السعر، مثل الوقود، بما يمكن أن يمول مزيدًا من العمليات.

تصاعد الهجمات

شهدت باكستان خلال السنوات الأخيرة هجمات إرهابية مرتفعة الكلفة العددية في الضحايا والقوة في الآثار الناجمة، إلا أن 2026 تفاقمت فيه وتيرة وحدة الهجمات.

 فقد احتلت باكستان المرتبة الأولى في مؤشر الإرهاب العالمي 2026 لمعهد الاقتصاد والسلام، باعتبارها الدولة الأكثر تأثرًا بالإرهاب.

وبحسب معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن، سجل يوليو أعلى عدد شهري لقتلى قوات الأمن الباكستانية منذ 2023، وأعلى عدد قتلى بين المسلحين منذ أكثر من عقد.

تصاعد وتطور الهجمات تقنيا

يقول المتحدث باسم الجيش، الفريق أحمد شريف تشودري، إن البلاد سجلت 3,145 «حادثة إرهابية» منذ بداية 2026.

وتشمل الهجمات التفجيرات الانتحارية، والطائرات المسيّرة الانتحارية، وكمائن الأسلحة الخفيفة، أو مزيجًا منها. واستهدفت هجمات عديدة قوات الأمن مباشرة في مراكز الشرطة ونقاط التفتيش والقوافل العسكرية على الطرق السريعة.

وتنفذ باكستان حملة مستمرة لمكافحة الإرهاب. ففي 31 يوليو، قال تشودري إن القوات قتلت 2,084 مسلحًا منذ يناير، بينما قُتل 819 من أفراد الأمن والمدنيين.

طالبان باكستان

تحتل حركة طالبان باكستان المرتبة الثالثة بين أكثر التنظيمات الإرهابية فتكًا في العالم، وفق مؤشر الإرهاب العالمي 2026.

 تأسست الحركة عام 2007 من عدة جماعات مسلحة فيما يُعرف حاليًا بإقليم خيبر شمال غربي باكستان، وتنشط بصورة أساسية على الحدود الأفغانية- الباكستانية.

ويتمثل هدفها النهائي في إسقاط الحكومة الحالية وإقامة إمارة إسلامية.

وتسببت الحركة شديدة الفتك في أوائل العقد الماضي في أكثر من 3,000 وفاة بين المدنيين عامي 2012 و2013.

وأدت حملات مكافحة الإرهاب الباكستانية المستمرة منذ 2014 إلى خفض وتيرة هجماتها وعدد ضحاياها، ودخلت الحركة فترة من التراجع النسبي.

لكن ذلك تغير بصورة كبيرة بعد سيطرة حركة طالبان الأفغانية على أفغانستان في أغسطس 2021. فقد أطلقت طالبان مئات من مقاتلي وقادة الحركة المحتجزين، ووفرت لهم ملاذًا آمنًا في أفغانستان.

كما أتاح انهيار قوات الأمن الأفغانية عند استيلاء طالبان على السلطة لمقاتلي الحركة الباكستانية الوصول إلى أسلحة أمريكية الصنع جرى تركها بعد انهيار الحكم السابق على طالبان، ما أدى إلى عودة تصاعد وتيرة الهجمات.

ومؤخرًا، أعلنت الحركة الباكستانية مسؤوليتها عن هجوم على نقطة تفتيش للشرطة في منطقة هانجو. وبدأ الهجوم في 30 يوليو باستخدام طائرات مسيّرة رباعية المراوح مزودة بالمتفجرات، أعقبها هجوم بالأسلحة الخفيفة، وأسفر عن مقتل 11 شرطيًا و15 من الحركة.

ويعكس استخدام الحركة للطائرات المسيّرة في هذا الهجوم وغيره، منذ 2025، توسعا في الإرهاب العالمي، حيث تستخدم الجماعات المسلحة المسيّرات، باعتبارها جزءًا من ترسانتها. وفي 2 أغسطس، أدى تفجير انتحاري في مظاهرة مناهضة للمسلحين في منطقة سوات إلى مقتل 7 من أفراد الشرطة الباكستانية و9 مدنيين.

وعلى الرغم من وقوع الهجومين السابقين في خيبر بختو نخوا شمال غرب باكستان، إلا أن نشاط الحركة يمتد إلى بلوشستان جنوب غربي البلاد، وهي إقليم يحد أفغانستان وإيران، ويظل بؤرة للنشاط المتطرف.

وفي 6 يوليو، جرى نصب كمين لموقع حراسة في مشروع سد مانجي بمنطقة زيارت. وأسفر الهجوم عن مقتل 9 شرطيين و15 مسلحًا، واختطاف 18 شرطيًا. وفي 8 يوليو، وبعد تطويقهم من قوات الأمن، أعدم المسلحون الرهائن الـ18 قبل القضاء عليهم.

وتُبرز هذه الهجمات الجريئة استراتيجية الضغط على قوات الأمن في الأقاليم الغربية الأقل تطورًا والأكثر عزلة جغرافيًا، كما تكشف ضعف قدرة الدولة على بسط سلطتها في هذه المناطق.

جيش تحرير بلوشستان

يتبع جيش تحرير بلوشستان استراتيجية مشابهة للضغط على قدرة الدولة، لكنه يختلف عن طالبان في أهدافه.

فالحركة القومية- العرقية الانفصالية لا تسعى إلى تغيير النظام الباكستاني، بل إلى استقلال بلوشستان، التي تشكل نحو 44% من مساحة باكستان، مقابل نحو 6% فقط من سكانها.

وتنقسم منطقة بلوشستان التاريخية أيضًا بين إيران وأفغانستان، إلا أن معظم الهجمات الأخيرة استهدفت قوات الأمن الباكستانية.

ومثل طالبان يستخدم جيش التحرير  البلوشي الانتحاريين في هجماته على قوات الأمن.

ففي 2 أغسطس، وفي اليوم نفسه، الذي وقع فيه تفجير سوات، فجر انتحاري من البلوش نفسه داخل مجمع لميليشيا مدعومة من الدولة في مدينة خُضدار، ما أدى إلى نحو 20 وفاة.

وفي هجوم سابق في 7 يوليو، نصب مقاتلو بلوشستان كمينًا لقافلة عسكرية، أسفر عن مقتل 11 جنديًا ونحو 24 مسلحًا.

وتستهدف هذه العمليات العسكريين والمسؤولين الحكوميين والعاملين في القطاع الخاص، وكذلك القوافل التي تتحرك بين المدن والبنية المرتبطة باستخراج الموارد، مثل المناجم وآبار النفط. وتهدف الاستراتيجية إلى ردع الاستثمار الأجنبي في الثروات المعدنية والوقود الأحفوري في الإقليم، إذ يصور البلوش هذه الاستثمارات باعتبارها استغلالًا لحصتهم من مواردهم الطبيعية.

وتؤثر الهجمات على الاقتصاد الباكستاني على المديين الطويل والقصير؛ فهي تعرقل الاستثمار، وتدفع سائقي الشاحنات إلى الإضراب؛ احتجاجًا على ضعف أمن الطرق.

وفي منتصف يوليو، سجل البنك المركزي الباكستاني انخفاضًا يقارب 34% في الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بمستويات 2025، وإن كان التراجع لا يمكن إرجاعه إلى الإرهاب وحده.

الرد العسكري وحدوده

ردًا على العنف الشديد، الذي استهدف قوات الأمن في يوليو، بدأ الجيش الباكستاني عملية “شعبان”، وهي سلسلة من عمليات البحث والتدمير، تركز أساسًا في بلوشستان وتستهدف مقاتلي حركتي TTP  وBLA البلوشيتان.

وأسفرت العملية حتى الآن عن مقتل أكثر من 130 مسلحًا، إلى جانب تدمير كميات من الأسلحة والمتفجرات، التي عُثر عليها في مخابئ تمت السيطرة عليها.

كما تُنفذ عمليات استخبارية إضافية في خيبر بختو نخوا، إذ  أعلن الجيش تحقيق نتائج مماثلة فيها.

وقد تكون هذه العمليات فعالة على المدى القصير في تقليص أعداد المسلحين ومعداتهم وقواعدهم، لكنها لن تزيل التهديد بصورة دائمة، ما لم تتمكن باكستان من حرمان التنظيمات من الملاذات الآمنة عبر الحدود.

ويؤدي ضعف السيطرة التاريخي على الحدود الطويلة والمعزولة والمسامية بين باكستان وإيران وأفغانستان، إلى جانب عدم الاستقرار الناتج عن التوترات مع إيران والصراعات مع أفغانستان، إلى إضعاف قدرة الدول على تأمين حدودها. لذلك، حتى مع نجاح قوات الأمن في إضعاف الحركتين، تظل أمام التنظيمين طرق لإعادة التجمع والتسلح.

أفغانستان والهند في الحسابات الباكستانية

حمّل الجيش الباكستاني حكومتي أفغانستان والهند مسؤولية تصاعد هجمات الحركتين، لكن الدولتين تنفيان ذلك.

وفي مايو 2025، صنفت باكستان حركة التحريرالبلوشية  وجماعات بلوشية مسلحة أخرى منظمات إرهابية تحت تسمية «فتنة الهندوستان»، بينما رفضت الهند هذا التصنيف في الأمم المتحدة، ووصفته بأنه تضليل، وحمّلت إسلام آباد مسؤولية فشلها الأمني.

 كما اتهمت باكستان الهند بدعم طالبان، التي أطلقت عليها في 2024 تسمية “فتنة الخوارج”.

وبالمثل، تتهم باكستان أفغانستان بإيواء حركة طالبان و«توفير القوى البشرية لها». وتنفي حكومة طالبان هذه الاتهامات، رغم أن مجلس الأمن الدولي أشار إلى ما يخالف ذلك.

وأدت الخلافات بشأن الدعم الأفغاني للحركة، إلى ما وصفه أحد المسؤولين بأنه «حرب مفتوحة»؛ إذ قوبلت الضربات المسيّرة العابرة للحدود من أفغانستان بغارات جوية باكستانية على مدن أفغانية.

ووفق الأمم المتحدة، قتلت الغارات الباكستانية نحو 500 مدني، وهو رقم ترفضه إسلام آباد. ومع تجربة باكستان مع  الاحتلال الأمريكي لأفغانستان على مدى 20 عامًا عبر حدودها، تبدو عملية برية واسعة خيارًا مستبعدًا.

 ولذلك قد تصبح الملاذات العابرة للحدود، التي تتهم باكستان كابول بتوفيرها لهذه الحركات أكثر ملاءمة خلال الصراع.

كما أن ارتفاع أعداد المدنيين الذين يسقطون في الغارات والاشتباكات يوفر بيئة للتجنيد، إذ تغذي الخسائر بين السكان المحليين روايات المظلومية والانتقام، التي تستخدمها الجماعات المسلحة لاستقطاب مقاتلين.

تهديد طويل الأمد

مع ازدياد جرأة هجمات الحركتين رغم حملات مكافحة الإرهاب وعمليات «التطهير»، التي تنفذها قوات الأمن، من غير المرجح أن يختفي عدم الاستقرار الذي تسببه هذه الجماعات سريعًا.

فالملاذات العابرة للحدود تجعل القضاء النهائي على التنظيمات الإرهابية بالقوة وحدها مستحيلًا.

كما تتيح الصراعات الإقليمية، ولا سيما الصراع الإسرائيلي-الأمريكي- الإيراني والحرب الباكستانية مع أفغانستان، حرية أكبر لتحرك الإرهابيين وتهريب موارد غير مشروعة أو مخفضة السعر، مثل الوقود، التي يمكن أن تمول عمليات جديدة.

وتخلق الحدود ضعيفة الرقابة أيضًا إمكانية انتقال جماعات أخرى، مثل داعش- خراسان، بين الدول للتنافس على الأراضي والنفوذ، بما يفاقم عدم الاستقرار والمخاطر التي تهدد أمن السكان.

كذلك، قد يؤدي استمرار القمع في آزاد جامو وكشمير ضد حزب «اللجنة المشتركة للعمل الشعبي» المحظور إلى تغذية حركات انفصالية أكثر عنفًا.

وتكشف قدرة طالبان على الصمود والعودة إلى مستويات عنف مماثلة، وربما أعلى مما كانت عليه قبل أكثر من عقد، عن الطبيعة المستمرة للتحديات الإرهابية والأمنية، التي تواجه باكستان. ولا يقتصر التحدي على التعامل مع التهديد الإرهابي القائم ميدانيًا، بل يشمل أيضًا معالجة الأسباب البنيوية التي تغذيه وتسمح له بالاستمرار.

<p>The post باكستان.. تحديات الإرهاب الداخلي وتداعيات الصراعات الإقليمية  first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *